<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.95.TEIP5:8</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.95.TEIP5:8</urn>
<passage>إمبراطورية النمسا والمجر خلفت مملكة النمسا والمجر بموجب القرار الرئاسي الأساسي الذي نشر في ٢١ كانون الأول ١٨٦٧ مملكة النمسا القديمة فهي تتألف مت مملكتين منضمتين تحت لواء واحد فإمبراطور النمسا هو أيضاً ملك المجر ولا اشتراك بين المملكتين في غير الجيش وجزء من المالية والأمور الخارجية ولكل مملكة منها قانونها الخاص وإدارتها الخاصة. يقسم بين بلاد النمسا والمجر نهر الليتا الذي يصب في نهر الطونة شرقي فينا. وولايتا البوسنة والهرسك اللتان ضمتا إلى هذه المملكة سنة ١٩٠٨ مشتركتان بين النمسا والمجر. كانت مساحة النمسا بموجب إحصاء سنة ١٩١٠ - ١٩٣ ، ٣٠٠ كيلو متراً مربعاً وسكانها ٨٩٨ ، ٥٦٧ ، ٢٨ ومساحة المجر ٣٢٥ ، ٣٢٥ كيلو متراً مربعاً ٢٠.٨٥٠.٧٠٠ ساكن. وأصول شعوب هذه المملكة متنوعة تنوع رسم جبالها وأنهارها وهم كالفسيفساء الجبلية منهم نحو ثلاثة عشر مليوناً ونصف من الألمان ونحو تسعة ملايين من المجر وثلاثة ملايين من الرومان وواحد وعشرين مليوناً من السلافيين وهم ينقسمون بحسب لغاتهم إلى ستة أقسام فسلاف الشمال عبارة عن ثمانية ملايين وهم التشك والمورافيون والسولفاكيون ينزلون في بوهيميا ومورافيا وفي الأصقاع المجاورة لبلاد المجر وفيها نحو أربعة ملايين ونصف بولوني في سيلسيتريا وغاليسيا الغربية ونحو أربعة ملايين روتيني في غاليسيا الشرقية والأصقاع المتاخمة للمجر ثم سلافيو الجنوب ومنهم نحو ثلاثة ملايين ونصف خرواني وصربي ومليون وربع سلوفاني ونحو ثلاثة أرباع المليون إيطالي وثلاثة أرباع أهلها هم من الكاثوليك الرومانيين وخمسهم هم من الروم الكاثوليك أو الروم الشرقيين على اختلاف الطقوس وأربعة ملايين وربع من البروتستانت ومليونان ومئة ألف إسرائيلي وزهاء ستمائة ألف مسلم. هذه هي الإمبراطورية التي فقدت مؤخراً إمبراطورها حليف الدولة العلية العثمانية وعميد ملوك الأرض فرانسوا جوزيف. توفي صباح ٢٢ تشرين الثاني سنة ١٩١٦ ( ٢٦ المحرم ١٣٣٥ ) عن ٨٦ عاماً كان بها إمبراطوراً ٦٨ عاماً فقد ولد في مدينة فينا سنة ١٨٣٠ وهو ابن الإمبراطور فرانسوا الأول ولي الحكم سنة ١٨٤٨ وقد تنازل عن الملك عمه فرانسوا الأول وتنازل والده عن حقوقه في الملك فظهرت في السنة الأولى من ملكه خطوب مهمة وفتن مستطيرة منها ثورة فينا التي قمعت على أصعب وجه وثارت إيطاليا والمجر لتخلعا ربقة الحكم النمساوي فكبح جماح الثائرين من الإيطاليين ووطد الإمبراطور حكمه على المجر بمعاونة روسيا وانتهت حرب إيطاليا ينة ١٨٥٩ بتقلص ظل الحكم النمساوي عن لومبارديا الإيطالية مما أحدث في البلاد النمساوية سخطاً فرأى الإمبراطور أن يسكن ثائرة غضب أمته بمنحها دستور سنة ١٨٦١ وفيه إعطاء حرية مطلقة لها. وحدثت من جهة بروسيا شجون أخرى بشأن مسألة دوجيتي شلشويق هو لشتماين فاتحدت بروسيا مع النمسا أواخر سنة ١٨٦٣ لإعلان الحرب على الدانيمرك وفي سنة ١٨٦٥ نشب الخلاف بين الحكومتين المتخالفتين الظافرتين فاتحدت بروسيا مع إيطاليا ودحرت النمسا في موقعة سادوفا ١٨٦٦ وانتهى ذلك بانفصال النمسا عن الاتحاد الجرماني وبفقدها إقليم البندقية. وقد أعقب هذه الحرب المشؤمة إصلاحات جمة في داخل البلاد فأصبح الكونت دي بوست وهو ألماني سكسوني وزيراً لإمبراطورية النمسا والمجر وعهد إلى الكونت أندراسي في بلاد المجر أن يؤلف وزارة بحرية وفي ٨ حزيران ١٨٦٧ توج فرنسوا جوزيف ملكاً على المجر وكان فيها فاتحة الملوك الذين يتوجون ملوكاً على مملكتين وقد كان يتوقع أن يوجه الكونت دي بوست دفة سياسة النمسا نحو سياسة الانتقام من بروسيا لكن هزيمة الفرنسيس أمام الألمان في حرب السبعين قلبت المسائل إلى طور آخر واضطر فرنسوا جوزيف أن يعاهد كلاً من بروسيا وإيطاليا اللتين ظفرتا به فظهرت المحالفة الثلاثية. ثم حدثت اضطرابات داخلية أخرى وهي نزوع التشك في بوهيميا إلى الثورة يريدون أن ينالوا استقلالهم على نحو ما فعل المجر. وصبت مصائب أخرى على رأس الإمبراطور المتوفى من مثل مقتل أخيه مكسيمليان إمبراطور المكسيك عام ١٨٥٤ وانتحار الأرشيدوق رودولف ابنه ١٨٨٩ ) ومقتل الإمبراطورة اليزابيت زوجته ١٨٩٨ وكان مقتل ولي عهده الأرشيدوق فرانز وزوجته في سراجيفو بيد صربي غادر من الأسباب الظاهرية في اندلاع لهيب الحرب العامة التي لا نزال نصبح في عجائبها ونمسي منذ ثلاثين شهراً منحت بلاد النمسا قانونها الأساسي سنة ١٨٤٨ وإذ كانت مختلفة العناصر والجنسيات اضطرت الحكومة أن تستعيده منها مرات ثم تعطيه فكان نيل السلافيين على أكثرية عظمى في الانتخاب سبباً في دهشة الحكومة وظل الألمان في النمسا والمجر بمثابة الجزء القليل بالنسبة للجزء الكبير فدعت الحال أن يعدل القانون الأساسي الذي وضع لمثل هذه المملكة على صورة يتمثل فيها الدهاء والجربذة وإن معاملة النمساويين للمجريين هذه المعاملة الحسنة بعد الخلاف الشديد الذي استحكمت أواخيه بينهم زمناً قد دل على حسن سياسة النمسا ولا سيما الإمبراطور المتوفى فضمت النمسا والمجر سنة ١٨٦٧ بأن تم الاتفاق بين هاتين للملكتين على أن يدفع المجر عن مملكة النمسا كما يدفعون عن مملكتهم المقتبس م ٨ ص ٤٥٩ ويكونون مستقلين إلا في الجيش والبحرية والأمور الخارجية فيدفعون قسطاً صالحاً من المال لمعاونة حكومة فينا وتتعهد الأسرة المالكة النمساوية بالمحافظة على استقلال المجر وحرية البلاد واستعمال جميع قوة النمسا للدفاع عن سلامة الأملاك المجرية ملك النمسا يحكم المجر كما يحكم بلاده ولكنه يمثل مملكتين متباينتين ولا يكون ملك النمسا ملكاً شرعياً إلا إذا أقر على تتويجه مجلس نواب المجر ويقضي القانون الأساسي أن يقيم الملك ستة أشهر في فينا وستة أشهر في بودابست وهو يتلطف بالأمة المجرية كل التلطف وقد تعلم لسانهم في صغره وخطبهم به قبل أن يتولى الملك فأعجبوا به وكثيراً ما كان يلبس الثياب الوطنية الخاصة ببعض شعوبه مثل سكان التيرول وكان التيروليون والسالزبورغيون يحبونه حباً كثيراً وكذلك شعبه حتى كان يقال أن إمبراطورية النمسا تتداعى أركانها بعد موت الإمبراطور فرنسوا جوزيف وكان بعض الغربيين أنفسهم يدعون أن لطفه هو الذي يحول دون حدوث شيء في البلاد والحال أن أسرة هابسبورغ مشهورة بذوقها ولطفها منذ القديم وباتحاد المملكتين حياتهما وقوتهما. من المصائب في مملكة في أن تتألف من عدة عناصر يصعب الجمع بينها لكن حكمة الإمبراطور ورجاله عدلت المسائل وثقفت الناشز وأخذت من عنان المغضب ودارت مع الزمن حتى اشتهرت النمسا بأنها مملكة حسن الإدارة وقد جاء زمن على حكومتها منعت فيه الصحف المجرية من الصدور بلسان المجر وعقبه زمن آخر أصبحت فيه حرية بلاد المجر كأحسن حرية في الشعوب الأوربية. كان الإمبراطور المتوفى عاملاً مهماً سعى في ترقية أمته حتى أصبحت بفضله دولة قوية الشكيمة بعيدة الشوط في مضمار المدنية والصناعات وأبانت عن قوتها في جيشها وحسن إدارتها في الحرب الأخيرة وهي تقاتل الجيوش الروسية من الشرق والجيوش الإيطالية من الجنوب. أما الإمبراطور الجديد فهو شارل ابن الأرشيدوق أوتو وأمه ماريا جوزيفا أميرة سكسونيا ولد سنة ١٨٨٧ فيكون عمره اليوم ٢٩ سنة وقد وعد برعاية القانون الأساسي في إدارة جميع الشعوب في بلاد النمسا والمجر وجرى تتويجه في فينا وفي بودا عاصمة المجر الأصلية متبعاً في ذلك الأصول القديمة غير مخل بشيء منها وكان الإمبراطور الجديد أثبت لياقته في حرب عدو بلاده هذه المرة وقد ربي تربية عسكرية راقية يرجى له بها أن تكون بلاده في عهده عهد سلام وراحة ورقي.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_95.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.95.TEIP5:8</source>
</reply>
</GetPassage>
