<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.88.TEIP5:7</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.88.TEIP5:7</urn>
<passage>أخبار وأفكار التلغراف اللاسلكي أخذ هذا السلك يرتقي ويكثر ويقدرون الآن عدد محطاته بمائتين وثلاثين محطة على سطح الكرة منها ٣٢ في كندا و ٢٥ في انكلترا و ٢٣ في روسيا و ٢٠ في ألمانيا و ٢٠ في ايطاليا و ١٥ في البرازيل و ١١ في الهند و ٩ في اسبانيا و ٨ في فرنسا ويبلغ عدد البواخر التجارية التي تمخر عباب جميع البحار التي ارتبطت بالتلغراف اللاسلكي ١٢٠٠ باخرة منها ٥٩٠ لانكلترا و ١٥٣ لألمانيا و ٩٠ لفرنسا وهذه الطريقة من المواصلات تنمو سنة عن سنة. لغة الاسبرانتو الشيء لأنها سهلة مؤلفة من ابسط الكلمات اللاتينية ويرجو ناشروها اليوم أن تعم العالم كله فتصبح لغة الأمم لتزول الخلافات بين الشعوب التي تتقاتل كل يوم ولا تفكر إلا في أن ينقض بعضها على الآخر وينهب احدها ملك الآخر. قال احدهم إذا كان بعضهم يرون أن من الخيال أن تكون اليوم للبشر لغة عامة مشتركة فإنه لا يبعد أن تحقق هذه الأمنية غداً فإن المستقبل للمتخيلين. واكبر دليل على أن البشر يستطيعون أن يتعلموا لغتين تكونان لهم بمثابة لغة واحدة أن شعوباً برمتها لهذا العهد تتكلم بلغتين وتعتبرها لغة واحدة. فإن الشعب في إقليم البروفانس يتكلم باللغة البروفانسية ومع هذا يتكلمون بالافرنسية بسهولة وفي بلاد الباسك يتكلمون الفرنسية وباللغة الباسكية وفي إقليم برتانيا يتكلمون بلغة البروتون وبالافرنسية وفي بلاد الغال بالغالية والانكليزية وفي سويسرا يتكلم نصف مليون من أهلها باللغتين الافرنسية والألمانية وأهل فلندا يتكلمون باللغة الفلاندية وبالسويدية وأهل صقلية والبيمون في ايطاليا يتكلمون باللغة الايطالية ولهم لهجة خاصة مختلفة أحداها عن الأخرى تختلف عن الايطالية الحقيقية التي يتكلم بها في فلورنسة ورومية. فإذا صحت عزائم الصناع والعملة والفلاحين على تعلم هذه اللغة لا يضطرون في دراستها إلى مدارسة النحو والصرف بل يتعلمونها لاهون سبب وتنفعهم في جميع أرجاء العالم لسهولتها وهذه اللغة كما قالوا هي أشبه بالأخوة المسيحية لأن المتكلمين بها يتكلمون كما يتكلم الأخوة إذ لا اختلاف بينهم. أما الشرقيون فإن تعلم لغة الاسبرانتو يقرب في صعوبته عليهم من تعلم لغة من لغات المدنية الحديثة ولذلك كانت الاسبرانتو لغة للغربيين. والشرقيون ولا سيما في تركستان والصين وافغانستان وبلوجستان وإيران وجاوره ومعظم أقطار افريقية اقرب إلى أن يتفاهموا باللغة العربية لأنها سهلة وكثير من خاصتها يحسنونها ولا سيما أهل الإسلام منهم. الطيور اللامعة كان القدماء يعتقدون بوجود طيور مضيئة وقد أكد ذلك بلين في عصره وقال انه كان في غابة هرسنين الممتدة بين نهري الرين والفستول من هذه الطيور وما زال العلماء بعده يثبتون هذه الدعوى من حين إلى آخر حتى أثبتت إحدى المجلات العلمية الانكليزية سنة ١٩٠٧ انه ظهر في ضواحي كمبردج طيور من هذا الشكل فأكدت ما طالما ذهب إليه علماء الفرنسيس من وجود طيور بهذه المثابة في جبال البرنية والغوج وقد قتل احد الصيادين مؤخراً بومة فيها هذا اللمعان وثبت لهم أن لمعانها من ريشها وان تأنق بعض الطيور أثبته الطبيعيون ونسبوه إلى ميكروبات تقوم على أجنحة الطيور والمسألة آخذة شأناً مهماً من البحث بين العلماء. حانات الأمم كان الشائع أن الطليان أكثر الأمم إغراقاً في تناول المسكرات ولكن تبين من عدة إحصاءات أن الفرنسيس أشد استرسالاً في هذا السبيل فقد ذكرت مجلة الصحة الافرنسية أن أماكن بيع المشروبات الروحية في العالم المتمدن هي كما يلي: يصيب في فرنسا كل ٨٣ شخصاً حانة واحدة يصيب في سويسرا ١٤٣ شخصاً حانة واحدة يصيب في ايطاليا ١٧٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في هولاندة ٣٠٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في انكلترا ٢٣٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في ألمانيا ٢٤٦ شخصاً حانة واحدة يصيب في الولايات المتحدة ٣٨٨ شخصاً حانة واحدة يصيب في البلجيك ٤١٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في السويد ٥٥٠٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في كندا ٩٠٠٠ شخصاً حانة واحدة يصيب في نروج ٩٥٠٠ شخصاً حانة واحدة وبهذا الإحصاء تسقط دعوى من يقول أن البلاد الباردة يحتاج ساكنها إلى الكحول أكثر من غيرها فأنت ترى السويد ونروج وهما اشد أوربا برودة اقلها مسكرات فليتأمل الشرق الذي يقلد على العميا في تناول المشروبات الروحية. المرأة في الهند عقد هذه السنة المؤتمر الأول لتعليم المرأة المسلمة في الهند بحضور مئات من الطبقة الراقية من المتعلمات وألقيت فيه خطب ترمي إلى تهذيب الفتاة المسلمة وتعليمها التعليم الديني المدني. وقد ذكرت بعض المجلات أن الهند قد بدأت في العشر سنين الأخيرة تستفيد من ارتقاء المرأة فيها بفضل مساعي الهنود والذين استفادوا من التربية الغربية وبمعاونة المرسلين وعمال الحكومة فتحررت المرأة الهندية من جهلها وخرافاتها وقد دلت الإحصاءات الأخيرة أن في كل عشرة آلاف امرأة ١٠٥ متعلمات و ١٠ في العشرة ألاف تعرف الانكليزية ولا يوجد في شعب يبلغ ٣١٥ مليوناً سوى نحو مليون امرأة متعلمة. والمتعلمات أكثرهن في طائفة البارسيس ومنهن المسيحيات وقد بدأت النهضة من مدينة بومباي وفيها تألفت جمعيات النساء الأولى ونشرت مجلة تحرير المرأة الهندية. وشارك النساء الرجال في جميع الأعمال وأثرن في كل شيء حتى في السياسة. وقد اشترك في جمعية كبرى في لندن البارسيسيات والمسلمات والمسيحيات والأوربيات وأخذن يتبادلن الأفكار ويتعارفن ويتريضن وربما دعون الرجال في الأحايين لمشاركتهن في الألعاب الرياضية وهذه الجمعية خدمت في فك القيود التي ما زالت تتقيد بها الطبقات من الشعب هناك وتحول دون النساء من الاختلاط بالرجال. ومن جمعيات النساء ما يسعى بتطهير الضواحي وتعلم الأمهات حفظ الصحة والنظافة وتمرض المرضى وتقاوم الكحول والفساد وتقاوم مبدأ تزويج البنات في سن الطفولة وقد أسست مثل هذه الجمعيات في جميع حواضر الهند في بنجاب وبنغال وكلكوتا ومدارس وقد تعدى عملهن إلى ما وراء الهند فبلغ جنوبي افريقية حيث هاجر كثير من الهنود مع أزواجهن. حرير الخث ظهر أن في الخث أو نبات الماء الذي يقذف به البحر على شواطئ نورمانديا ونروج وايكوسيا وكندا المعروف باسم تان خصائص فنية يصلح معها لعمل حرير صناعي ينافس الحرير المعروف بجنس شاردونه وقد اخذ أناس من أرباب الصناعة من الانكليز يستثمرون هذا النبات ويعلقون عليه آمالاً كبيرة ومتى حول الخث إلى نسيج يصبح ذا قيمة صناعية لم تكن له حتى الآن. آثار في الحبشة جرت حفريات في بلاد الحبشة منذ أربع سنين فاكتشفوا قصر ميروي الملكي والحمامات المعدنية المتصلة به كما عثروا على كنز من الذهب. وقد حفروا في خرائب معبد صغير من الطراز الروماني رأوا فيه أمتعة يستدل منها أن الجيش الروماني احتل بلاد الحبشة زمناً وهذا مما يصحح بعض ما أشكل البت فيه على مومسن صاحب تاريخ دولة الرومان. وعلم الآثار منذ كان أعظم مساعد على فهم الحقائق التاريخية القديمة. فطر ينفجر اسم هذا الفطر العلمي فيلوبولوس كريستالينوس وهو ينبت وينمو ويموت في أربع وعشرين ساعة فيبدو لطعاً صفراء أولاً ولا يلبث أن تتكون منه أنبوبة صغيرة مذهبة وبعد ثلاث ساعات ينفتح طرف الأنبوب وتغطيه حقة تكون له بمثابة غطاء وفي هذا الانتفاخ توجد التراكيب المنتجة للفطر ثم يفقد لونه ويصبح شفافاً كما عدا الحقة الصغيرة التي تسود وبتأثير الضوء يأخذ السائل الحامض الموجود في الأنبوب بالتخمر وتنفجر الحقة ولما كان طول هذا الفطر نحو ثلاثة مليمترات فقط أصبح لا يرى إلا بالمجهر. استعمار الجزائر في المجلة الأسبوعية أن النفوس قد تكاثرت في الجزائر بسرعة بالنظر لما فيها من الموارد العظيمة فزاد عدد سكان ذاك القطر في خلال خمس وثلاثين سنة ضعفاً وكان سنة ١٨٧٦ : ٢٨٠٧٠٠٠ فأصبح ٥٥٦٣٠٠٠ سنة ١٩١١ يدخل في هذا العدد الوطنيون من سكان الأراضي الجنوبية الذين اخرجوا مؤخراً من هذا المجموع لأسباب إدارية وحددت الجزائر على البلاد الساحلية فأصبحت ١٦٦ ألف كيلو متر مربع وما كان وراء ذلك من الصحراء والقريب منها جعل ولاية خاصة على أن عدد الجزائر على تحديد رقعتها قد بلغت زهاء خمسة ملايين نسمة في إحصاء سنة ١٩١٢ ومنه ٧٦٦ ألف أوربي. ولما بدأت فرنسا باحتلال تلك البلاد سهلت السبيل إلى المستعمرين (وهم بالطبع من الأوربيين) فأخذت تمنحهم أراضي مجاناً على شرط أن يسكنوا في البلاد فأنشئت قرى جديدة وأعطيت امتيازات إلى بعض المستعمرين المنفردين ولكن هذه الطريقة لم تأت بنتيجة وذلك لان المستعمرين لم يكونوا في الغالب أهل قابلية ولا عندهم الأسباب اللازمة للأعمال الأولية في الزراعة فظلت الأراضي بائرة إلا قليلاً ولما رأت أن هذه الطريقة لم تأت بفائدة عمدت إلى بيع الأراضي في المزاد كما هي طريقة الاستعمار وبذلك يبتاع الأرض غالباً من اعتاد القيام عليها ويتعلق بها لأنه يكون قد وضع كمية من النقد لاستثمارها وبذلك تنتخب الحكومة كل سنة أراضي تريد أن تحدث فيها مزارع أو قرى تربطها بالمراكز القريبة منها وتقوم بالحاجيات العامة من مثل جر المياه اللازمة أروائها وإنشاء الأماكن العامة الضرورية للحياة المدنية. وهذه الأراضي المقسومة إلى عدة قطع تختلف مساحتها بين ١٠٠٦٠ هكتاراً (الهكتار عشرة ألاف متر مربع) وتعرض للبيع بأقل من ثمن مثلها بقليل وتأخذ ثمن الأراضي على تقاسيط ثمانية مدة عشر سنين. اثنان منها عند عقد المقاولة الأولى وواحد بعد ثلاث سنين واحداً من الثمانية في السنين الأخيرة وقد قالت المجلة التي عربنا عنها ما سلف أن نتائج هذه الطريقة قد كانت مما يوجب الرضا كما تبين من إحصاء الأراضي التي أخذت تباع على هذه الصورة منذ نهاية سنة ١٩٠٤ فقد بيع ١٠٤٤٣٧ هكتاراً بمعدل ١٢٥ فرنكاً كل هكتار فجاء يستثمرها ويسكن بالقرب منها ٦٦١ أسرة مستعمرة مؤلفة من زهاء ألفي نسمة على حين أن ٤٢٧٠٧ كانت توزع مجاناً على ٥٣٥ أسرة ولا تأتي بفائدة. قلنا وهذه الطريقة في توزيع الأراضي إذا جربتها الحكومة في الشام والعراق والجزيرة العربية تأتي ولا شك بفوائد مهمة خصوصاً إذا اشترطت أن يفضل فيها الوطني على الأجنبي. الخشب الباقي الخشب يتغير على الزمن وان صنع بحيث يقاوم تأثير الرطوبات والخشب الطبيعي هو غاية الغايات في هذا الباب وقد وجدت في بعض الجوامع والقصور والقبور نوافذ ومنابر وصناديق منذ القرن الخامس والسادس ومنها نموذجات في دار الآثار العربية في القاهرة كانت وما زالت موضع إعجاب من يحبون بقاء المادة وإبقاء الآثار. والغالب أن أرز لبنان الذي بني به هيكل سليمان وكان الفراعنة ينقلونه على سفنهم من شواطئ سورية إلى شواطئ مصر كان ولا يزال أعظم خشب لا تبلي الأيام جديدة هذا مع انه كان في مصر غابات ولا سيما على عهد الخلفاء الفواطم وسلاطين بني أيوب استخدم خشبها لعمل المراكب للأسطول ولا شك في انه عدا هذه الأشجار المعدة للبحرية من زرع شجر آخر نجد خشبه في معروضات دار الآثار الكثيرة ولجفاف هواء مصر صار الخشب يحفظ جيداً في ربوعها ومن ثم أضحى له دخل كبير في أبنيتها إلا ترى أن دعائم جامع ابن طولون التي يزيد عمرها على ألف سنة لا تزال بها السافات الخشب الأصلية وكذلك أقدم القباب المعمولة من الآجر تحتوي على مجموعة من الخشب أشبه بشيء بالقفص أو الهيكل الذي أقيمت عليه القبة وهناك إفريز نقش عليه القرآن الكريم كله بالقلم الكوفي. أما في بلاد الشام فإن أقدم خشب عثر عليه فيما نذكر تابوت السلطان صلاح الدين في مدفئته شمالي جامع بني أمية فتح في أوائل هذا القرن عندما ترميم القبة ثم أعيد إلى ما كان عليه كأنه عمل الساعة لم يلحقه سوس ولا أرضة ولا رطوبة ولا شيء من مفسدات الخشب وفي دار الآثار الإسلامية في الأستانة نموذجات من الخشب القديم ولكنها غير قديمة كثيراً على ما يظهر. وقد قرأنا في المجلة الباريزية أن في عينة الفرنسوية شجراً اسمه المانجروف وهو أشبه بخشب الأرز بمتانة ابتاعت إحدى شركات السكك الحديدية منه ألواحاً سنة ١٩٠٩ لتجعلها عوارض في الخطوط فغمرتها منذ ذاك العهد في بئر جعلت فيها جميع عناصر الإفساد للخشب ولا تزال الألواح سليمة بحالها وكثافة هذا الخشب تبلغ ١١٠ في حين أن كثافة البلوط ٧٠ وكثافة الصنوبر ٤٠ وتكثر فيه المادة الدابغة التي تقيه سطوات الحشرات وهو لين صعب قطعة يستعمل عوارض للسكك الحديدية وعمداً للجسور ودعائم في إنفاق المناجم ولتجارة السفن وغير ذلك. الحرب والعناصر اصدر احد الانكليز بحثاً في تأثير الحرب في أجيال الناس وعناصرهم فقال أن تأثيرات الحرب هي منافية لقاعدة الانتخاب الطبيعي وبقاء الأنسب فإن تقاتل الأمم يبيد العناصر الأكثر فتوة والأشد قوة ويترك للضعاف أمر تدبير من عاشوا بعد الحرب فقد استطاعت يابان بعد مائتي سنة قضتها في السلام المتواصل أن تجند جيشاً كان برجوليته موضع إعجاب العالم ولا سيما الصين والروس وما ذاك إلا لان قاعدة الانتخاب الطبيعي خلال هذه المدة لم يصادمها عائق من العوائق. وهكذا الحال في ايكوسيا من بلاد الانكليز فإنها بعثت خلال مائة وخمسين سنة بالقوة أبنائها يقاتلون في صفوف الانكليز فلم يبق لها اليوم إلا عدد قليل من العنصر القديم والكتائب الايكوسية تشكو من هذه القلة. الحرب يأتي على جذوع الشجرة الوطنية فالثمر لا يناله شيء من بوائقها من حيث كيفية بل يناله من حيث كميته فإنها تقل وبذلك لا يأتي زمن طويل حتى يضعف الجذع نفسه. وهكذا ترى الأقوياء من الرجال بعد حرب طاحنة على ندرة ويتنازل معدل الرجولية. المراقبة بالسينما توغراف يعمد أرباب المعامل في العادة إلى المعلمين في معاملهم لملاحظة العملة من إضاعة أوقاتهم وتليهم عن العمل ولكن هذه المراقبة قد لا تتناول جميع المستخدمين فاخترع اثنان من أهل البحث في الغرب طريقة فعالة في منع العملة من النجاة من المراقبة ومن خديعة المراقب وذلك باستخدام السينما تواغراف فأنشأ آلة لها ساعتان دقاقتان لإحداهما وجه مقسم إلى مئة جزء متساو تتحرك عليه إبرة تدور عشر دورات في الدقيقة وكل تقسيم يقابل واحداً في الألف من الدقيقة وليس في الساعة الثانية شيء خاص بل هي تدل فقط على الساعة كالتي ترى في كل مكان فتوضع الساعتان إحداهما في مقابل العامل وتأخذ تخرج حركاته في الآن الذي يبدأ بالعمل فإبرة الساعة الأولى تدل على الوقت الذي مضى بين كل من هذه الحركات والساعة الثانية تدل على سير الساعة والجهاز الذي ينقل الحركات يتوالى ثلاث مرات في كل ألف مرة من الدقيقة وترى وهي تدور ببطء تقيد العامل بما يعمل وهذا الاختراع يفيد في بيان ما يلزم لعمل شيء أو لإدارة آلة فالعامل لا يستطيع بهذه الآلة أن يغش في عمله من حيث الكيفية والكمية وليس في هذا الاختراع من عيب إلا غلاء سعره ومتى رخص يعم استعماله وما ندري كم يأتينا العلم من الغرائب بعد. أقدم متحف أقدم متحف في العالم هو في مدينة نارا من أعمال يابان أنشئ سنة ٧٥٦ م وفيه مجموعة نفيسة من الجوامد والمعادن وإنموذجات من الخشب الوطني وألوف من الأواني المعمولة من الملك الصيني ومجموعة أعشاب يابسة. ولكن هذا المتحف محظور دخوله فلا تتأتى زيارته متى بعهد إلى لجنة خاصة كل صيف أن تدخله للتفتيش عليه وفيما خلا ذلك من الأوقات فهو مغلق. غنى العالم الذهب والفضة اليوم جزء ضئيل من ثروة الأرض فإذا شئت أن تعرف مبلغ غنى امة فعليك أن تتمثل أساليبها في عملها وتتدبر قوتها المالية كما تتدبر قوتها العددية والجندية. وعلى كثرة الإحصائيين والماليين والاقتصاديين يصعب اليوم إعطاء حكم صريح في ثروة العالم المنقولة وغاية ما قدره نيمارك إلى آخر سنة ١٩١٢ أن مجموع الثروة المنقولة في الأرض هي ٨٥٠ مليار فرنك وكان مجموعها سنة ١٩٠٣ ٦٧٧ ملياراً فزادت في عشر سنين ١٧٥ ملياراً أي بزيادة ١٧ . ٣ ملياراً كل سنة. تزيد حاجات الإنسانية العامة بسرعة ويزيد غرام الأمم بالقروض. وهذه الأرقام تمثل القيمة الحقيقية لثروتنا المنقولة فالقول بأن ثروة العالم المنقولة أو ثروتها من ذهبها ٨٥٠ مليار فرنك موضع نظر بليغ فأول ما يجب جعله قيد النظر أن ترد هذه الثروة إلى كل مملكة برأسها ويحسب ماذا يصيب الممالك وقد اعتاد الأخصائيون أن يقسموا الثروة في العالم إلى خمسة أقسام أساسية: انكلترا ومستعمراتها (ما عدا كندا وممالك افريقية الجنوبية المتحدة) وقارة أوربا وقارة أمريكيا وقارة أسيا وقارة افريقية، ثم يقسمون نوع الثروة المنقولة إلى ثلاث فصائل القروض العامة (قروض الممالك والبلديات والقروض الداخلية) أسهم المصارف وأموال الصناعات مثل ثروة التجار وثروة المعادن. والقسم الأول من ذلك وهو قسم القروض آخذ بالنمو كثيراً فقد كان سنة ١٩٠٧ - ٥ مليارات فرنك فأصبح سنة ١٩١٠ - ٩ مليارات ثم نزل معدلها في سنة ١٩١١ - ١٩١٢ - ١٩١٣ وذلك بداعي الحروب والأزمات واضطرت الحكومات إلى إصدار سندات أو استلاف أموال من طرق منوعة كما فعلت الدولة العثمانية خلال ذلك ريثما عقد بعد الحرب البلقانية القرض الأخير بسبعمائة مليون فرنك وكما فعلت حكومات البلقان نفسها وذلك لان ميزانيات الحربية آخذة بالازدياد في كل الممالك المتحايدة حتى الصغرى مثل البلبيك والدانيمرك واسوج ونروج وسويسرا فقد زادت ميزانية يابان ٥٧٨ في المئة عن سنة ١٨٩٠ أو نحو ستة إضعاف ما كانت عليه منذ ٢٤ سنة وازدادت في النمسا ٤١٠ في المئة خلال هذه المدة وزادت ٢٣٨ في المئة في روسيا و ١٤٠ في ألمانيا و ١١٢ في البلجيك و ٤٧ في فرنسا وما قط تحمل نظار المالية مثل هذه التبعة. والقسم الثاني أي أسهم المصارف اقل من الأول بكثير فلم يكن ٢٠ في المئة من مجموع ما صدر من السندات والأسهم أما القسم الثالث فهو أهم الأقسام لأنه يدخل فيه مجموع ما صدر من السندات والأسهم أما القسم الثالث فهو أهم الأقسام لأنه يدخل فيه جميع المشاريع الإنسانية وحدوده واسعة للغاية فإذا أخرجنا منه ٣٠٠ مليار فرنك قيمة الخطوط الحديدية في العالم يبقى المال المستخدم في الصناعات فإنه حسب ما هو موجود منها في برلين فقط مكان عشرة مليارات سنة ١٩١٠ والبلجيك آخذة بإنماء ثروتها في صناعاتها فقد كانت سنة ١٩١٣ - أربعة مليارات ومئة مليون فرنك وهي تزيد السنة بعد السنة زيادة كبرى بفضل معادنها وأعمالها الحديدية والكهربائية فقد ربحت من ذلك أرباحاً طائلة ولا سيما من الحديد والكهرباء. بقي هنا أن يقال من يملك يا ترى هذه الثروة المنقولة فالجواب أن بريطانيا العظمى هي أغنى الممالك فإنها تملك من ١٤٥ - ١٥٠ ملياراً ثم الولايات المتحدة ولكنها توشك أن تحرز المقام الأول فإن ثروتها تقدر ب - ١٣٥ - ١٤٠ ملياراً كلها لها ولامتها وفرنسا هي الثالثة بثروتها بين ممالك العالم فإنها تقدر من ١١٠ إلى ١١٥ ملياراً وتزيد ثروتها في السنة مليارين ونصفاً ومن ذلك ثروة الفرنسيس أنفسهم من ٦٠ إلى ٧٥ ملياراً ونحو أربعين ملياراً للأجانب واهم البلاد المقترضة من فرنسا هي روسيا فإن لها عندها ١١ ملياراً ثم أمريكا اللاتينية ومصر والممالك البلقانية والدولة العلية. وألمانيا تكاد تكون مثل فرنسا بثروتها فإنها تقدر ب - ١١٠ مليارات وكانت سنة ١٩٠٨ - ٨٥ ملياراً فربحت في خمس سنين ٢٥ ملياراً فالربح السنوي الذي يزيد في ثروتها بالاقتصاد وغلاء الأسعار يبلغ سنوياً خمسة مليارات أي قيمة الغرامة الحربية التي قبضتها دفعة واحدة من فرنسا في حرب السبعين. أما الممالك الأخرى فلا يتأتى تشبيهها بتلك الممالك الأربع الكبرى فإن أموال روسيا كلها تقدر بخمسة وثلاثين ملياراً والنمسا بخمسة وعشرين وايطاليا بثمانية عشر واليابان بستة عشر ومع هذا فإن ثروة هذه الممالك آخذة بالازدياد فروسيا ترقى السنة بعد السنة ديونها وكذلك ايطاليا واسبانيا وكذلك اليابان وعلى هذا ربما حدث تغيير في ميزانية الدول في المستقبل. هذا بعض ما قرأناه في إحدى الصحف المالية الكبرى نقلناه تفكهة للقراء فان الجارية القرعاء تفتخر بشعر جارتها ونحن في الشرق لا نعرف من تنمية الثروة إلا أن نقترض ونستلف. التهاب المفصل من جملة أمراض المفاصل الداء المعروف بالالتهاب (ارتريت) المشوه الذي يسميه العامة وجع الشيخوخة وان كان يصيب الصغار كما يصيب الكبار وقد جرت مداواة هذا المرض بأدوية كثيرة حتى الآن كالرياضة البدنية وصيغة اليود واخذ الحمامات الكبريتية والمعالجة بالماء البارد ولكن جميع هذه الوصفات لم تثمر الثمرة المطلوبة للمصاب بهذا الداء الذي حسب في جملة الأمراض العضالة. وقد اخترع أحد أهل الأخصاء من أطباء الألمان دواء جديداً غريباً لهذا المرض وهو أن يوضح نحل على المحل الموجع فليذع بحمته الجلد فيحدث فيه احمرار ومن سميته يرتعش جسم المصاب ويحس بوجع رأس وغثيان وضربات قلب أولاً ثم يخف آلمه ويتبين بعد ذلك فيما إذا كان هذا الوجع حادثاً من التهاب في المفاصل أو انه أعراض سل أو سيلان مخاطي أو غير ذلك واشترط المخترع في معالجة المبتلى أن يكون الداء في أوله لا مزمناً والعظم سليماً لا مشوهاً. تأثير الهواء كان العلماء إلى أوائل القرن العشرين يرون الهواء عاملاً ثانوياً في تركيب الأرض وقد دلت الأبحاث الأخيرة في آسيا الوسطى وافريقية الاستوائية والجنوبية وفي الجنوب الغربي من أمريكيا الشمالية أن ما كلن يراه العلم مقرراً من هذا القبيل يحتاج إلى تعديل وعلم الآن أن الهواء عامل قوي في انحلال الصخور وتسوية الأراضي واليه ينسب تركيب الأصقاع المقفرة أو البوادي. وهذه النظرية من أهم نظريات العلم في السنين العشر الأخيرة أثبتها لأول مرة سنة ١٩٠٤ الجيولوجي بأسارج الألماني وأيدتها التجارب التي جربت في منطقة ما وراء بحر الخزر وفي أعالي سهول المكسيك ففسرت الظواهر العديدة التي تلاحظ في الأراضي الحارة تفسيراً معقولاً وكان القدماء يعزونها إلى عمل الأمطار ومجاري المياه وإنها هي العامل الأول في تبديل صورة الأرض فظهر اليوم أن هذه النظرية مغلطة وان للهواء اليد الطولى في هذا التبدل فيه تنحل الصخور وتحمل بقاياها إلى المحال البعيدة. ورق الرتم أخذت صناعة الورق تستخدم في حاجياتها النامية مواد أولية من النباتات الغنية بالخلووز ففي أمريكيا يصنعون الورق من الذرة والسورغو وفي الصين من الخيزران والتوت وشمالي افريقية يستخرج من الحلفا وفي جنوبي فرنسا يحاولون اليوم صنع الورق من الرتم الزان وهذا النبات غني بأليافه ذات النسيج وكثير ينبت بنفسه في الأراضي البائرة ويمكن الحصول عليه بنفقة قليلة ولا يضر به الجليد الشديد ولا القيظ الفاحش ويستخرج هذا النبات من ايطاليا بثمن زهيد وقد جمعوا ما ينفق عليه فكان مهما بلغ نحو نصف أكلاف سائر المواد التي يستخرج منها الورق. والرتم هذا يقوم مقام الخشب الذي يعمل منه الورق أيضاً وقد اخذ بالتناقص وأسعاره بالارتفاع. هبة كريمة وهبت السيدة بهية خانم كريمة المرحوم علي باشا برهان في مصر للجمعية الخيرية الإسلامية في القاهرة سراياً في درب الجمامين ومساحة ما يتبعها من الأراضي ١٧٠٠٠ دونم وقيمة هذه الهبة لا تقل عن خمسين ألف جنيه. ورصدت للجمعية غير ما ذكر ٦٠٠ جنيه مساهمة. وللسيدات مبرات كثيرة غير ذلك جزاها الله خيراً. الجامعة المصرية يستخلص من تقرير مجلس إدارة الجامعة المصرية عن أعمالها عام ١٩١٣ _ ١٩١٤ أن مجلسها يفكر في إنشاء ستة أقسام أخرى غير الأقسام الموجودة الآن كما مست الحاجة إلى احدها وتوفر المال اللازم لإنشائه وهي لعلم طبقات الأرض أو الجيولوجيا وللعلوم الطبيعية وللعلوم الكيماوية وللمعادن والفلزات ولعلم الحيوان وتشريح المقابلة ولعلم النبات مع حديقة خاصة بهذا القسم وقسم المكتبة الجامعة. أما حالة الجامعة المالية فلا تزال ما يقتضيه هذا المشروع العظيم ولكن المجلس يستبشر خيراً بالهبة العلوية التي نفحتها بها الأميرة فاطمة إسماعيل فإنها نهضت بالجامعة نهضة يرجى أن تكون فاتحة عصر تقدم سريع لها وارتقاء مطرد. وقد بلغت إيرادات الجامعة من أكتوبر (تشرين الأول) ١٩١٢ لغاية سبتمبر (أيلول) ١٩١٣ نحو ٩٠٩٦ ج م وإعانة الحكومة المصرية وقدرها ٢٠٠٠ ج. م وفوائد أموال الجامعة وهي ١١٢٤ ج. م وإيجار الوقفيات وإيرادات متنوعة وكان للجامعة في أول أكتوبر ١٩١٢ من الأموال في البنك الألماني الشرقي وسواه ١٩٨٠٨ ج. م. وبلغت جملة المصروفات في المدة عينها ٨٣٩٤ ج. م فزاد المال الذي للجامعة وصار ٢٠٥١٠ ج. م في آخر سبتمبر ١٩١٣ وتقدر قيمة الأطيان الموقوفة على الجامعة بنحو ١٧٠٠٠ ج. م. ويظهر من مراجعة بيان الدروس المنشور في هذا التقرير أن الجامعة لم تقتصر على تعلم الآداب بل شرعت في تعليم العلوم فقد أدخلت في مواد التدريس العلوم الرياضية والعلوم الطبيعية وعلم الفلك. وسينضم إلى أساتذة العلوم ثلاثة من طلبة الجامعة في أوربا يعودون إلى القطر في آخر هذا العام. وقد وافقت نظارة المعارف على تمييز متخرجي قسم الآداب في الجامعة في الراتب واشترطت لذلك أن تمثل في لجنة الامتحان لشهادة العالمية وكان عدد طلبة الجامعة في العام السابق ٧٥ فبلغ في هذا العام ٣٢١ منهم ٩٤ من طلبة المدارس العالية و ٤٨ من طلبة الأزهر ومدرسة القضاء الشرعي ودار العلوم و ٣١ من موظفي الحكومة و ٧٠ من طلبة المدارس الثانوية والخصوصية و ٩٠ من رجال القضاء والمحاماة والهندسة والطب و ٩ من الموظفين في محلات تجارية و ١١ من المزارعين أو غير ذوي مهنة وعدد النساء منهم ٣٥ والزيادة مطردة في مكتبة الجامعة فقد صار مجموع ما فيها من المجلدات نحو ١٢ ألفاً منها ٣٧٠٠ إفرنجية و ١٣٠٠ عربية و ٢٠٠٠ من مكتبتي شفيق بك منصور ويحيى باشا منصور يكن وقد أهديتا إلى الجامعة و ٢٠٠٠ كتاب أيضاً. أموال المهاجرين يقول قنصل الولايات المتحدة في طرابلس الشام أن المهاجرين السوريين أرسلوا إلى أوطانهم في سورية عن يد أصحاب البنوك في طرابلس شام في سنة ١٩١٣ أكثر من ٧٧٥ ألف ليرة. وانه يؤخذ من المصادر الصادقة انه وصل إلى المواني السورية الخمسة في العام الذي انتهى فيه آخر حزيران سنة ١٩١٣ أكثر من مليون و ٧٧٥ ألف ليرة من المهاجرين السوريين في أنحاء العالم. الأراضي الزراعية في أمريكا تبلغ مساحة الولايات المتحدة ما عدا أملاكها ومستعمراتها في الخارج ٢٩٧٣٨٩٠ ميلاً مربعاً ومساحة الأراضي التي توزع منها بحسب إحصاء سنة ١٩١٠ نحو ١٣٥٧٢٥٠٠٧ فداناً منها ٨٧٨٧٩٨٣٢٥ فداناً مزارع (أبعاديات) قدرت قيمتها بنحو ٤٠٩٩١٤٥٠٠٠٠ ريال و ٤٧٨٤٥١٧٥٠ فداناً أراضي معدة للزراعة قدرت قيمتها بنحو ٢١ ألف مليون ريال وغلتها السنوية كلها بأكثر من خمسة ألاف مليون ريال. ويبلغ عدد السكان الذين يشتغلون في الزراعة ١٠٣٨١٧٦٥ نفس منهم ٩٤٠٤٤٢٩ رجلاً و ٩٧٧٣٣٦ امرأة ويملك الأميركيون البيض من المزارع ٤٧٧١٠٦٣ مزرعة والبيض غير الأميركيين (الأجانب) ٦٦٩٥٥٦ مزرعة والزنوج ٩٢٠٨٨٣ مزرعة ويسكن في هذه المزارع ٣٩٤٨٧٢٢ من أصحابها و ٥٨١٠٤ من مديريها و ٧١٢٢٩٤ من مستأجريها و ١٣١٩٩٥٣ من مستأجريها بالشركة و ٢٠٨٤٣٦ من مستأجريها بالنقد والشركة والباقون عمال. وبلغ المزروع من الذرة في العام الماضي ١٠٥٨٢٠٠٠٠ فدان محصولها ٢٤٤٦٩٨٨٠٠٠ بشل ومن القمح ٥٠١٨٤٠٠٠٠ فدان محصولها ٧٦٣٣٨٠٠٠٠ بشل ومن الشوفان ٣٨٣٩٩٠٠٠ فدان محصولها ١١٢١٧٦٨٠٠٠ بشل ومن الجودار ٢٥٥٧٠٠٠ فدان محصولها ٤١٣٨١٠٠٠ بشل ومن الشعير ٧٤٩٩٠٠٠ فدان محصولها ١٧٨١٨٩٠٠٠ بشل ومن البكهويت (نوع من الحنطة) ٨٠٥٠٠٠ فدان محصولها ١٣٨٣٣٠٠٠ بشل ومن بزر الكتان ٢٢٩١٠٠٠ فدان محصولها ١٧٨٥٣٠٠٠ بشل ومن الأرز ٨٢٧١٠٠٠ فدان محصولها ٢٥٧٤٤٠٠٠ بشل ومن البطاطس ٣٦٦٨٠٠٠ فدان محصولها ٣٣١٥٢٥٠٠٠ بشل. وبلغت مساحة الأراضي التي زرعت قشاً لعلف المواشي ٤٨٩٥٤٠٠٠ فدان كان محصولها ٦٤١١٦٠٠٠ طن وقيمتها ٧٩٧٠٧٧٠٠٠ ريال. وبلغ محصول القطن ١٣٦٧٧٠٠٠ بالة ومحصول سكر القصب ٦٩٦٦٤٠٠٠٠ رطل وسكر البنجر ٧٢٧ ألف طن. وبلغت مساحة الأراضي التي زرعت دخاناً ١٢١٦٨٠٠ فدان محصولها ٩٥٣٧٣٤٠٠٠ رطل. ويستخدم الأميركيون في زراعة أراضيهم الواسعة بحسب التقدير الذي قدرته الحكومة في أوائل العام الحالي ٢٠٩٩٢٠٠٠ حصان و ٤٤٤٩٠٠٠ بغل و ٥٦٥٩٢٠٠٠ رأس من البقر على اختلاف أنواعها. ويربون فيها الآن ٤٩٧١٩٠٠٠ رأس من الغنم و ٥٨٩٣٣٠٠٠ رأس من الخنازير. وبلغت قيمة الأبقار ما عدا الحلوبة منها ١١١٦٣٣٣٠٠٠ ريال وقيمة الأبقار الحلوبة ١١١٨٤٨٧٠٠٠ ريال وقيمة المواشي التي في المزارع كلها ٦٨٩١٢٢٩٠٠٠ ريال. وبلغت زنة الصوف الذي جز من الغنم ٣١٨٥٤٧٠٠٠ رطل وزنة اللبن الذي حلب من الأبقار والأغنام ١٢١٨٣٣٧٥٨٨٥ رطلاً صنعت جبناً وزبدة ولبناً محفوظاً بالعلب فبلغت قيمتها بعد صنعها ١٨٦٨٢٧٨٩ ريالاً. وبلغت قيمة البقول التي عللت وحفظت في العلب سنة ١٩٠٥ نحو ٤٥ مليون وربع مليون ريال وقيمة الفواكه المسكرة والمحفوظة في العلب ١١٦٤٤٠٤٢ ريالاً وقيمة الفواكه المقددة ١٥٦٦٤٧٨٤ ريالاً. الافرنسية ذكرت مجلة مستندات الترقي الباريزية أن اللغة الافرنسية ما برحت في الدرجة الأولى من المكانة فهي لغة ثانية للمستنيرين من البورتقاليين وتنتشر بين الأسبان أي انتشار وتعد لغة رجال السياسة في رومانيا وقد قل استعمالها في روسيا ولم تبرح شائعة في فنلندة وبولونيا كما إنها منتشرة في المملكة العثمانية واليونان وكندا والبرازيل. وفي هولاندا ١١٧٥ مدرسة تعلم الافرنسية وفي طهران ٣٠٠٠ طالب يتعلمها وفي مصر ٢٢١٧٥ طالباً، وفات المجلة أن تذكر عدد من يعلمها من الجزائريين والتونسيين فإننا رأينا أناساً من أهلها المتعلمين يتعامي عليهم التكلم بالعربية ويجدون كل السهولة بالتخاطب والتكاتب بالافرنسية. انتشار الألمان نشرت مجلة الاتحاد الجرماني إحصاء في عدد الألمان المقيمين خارج بلادهم فكان عددهم ١٨٠٠٠٠٠ في روسيا و ٥٠٠٠٠٠ في فرنسا و ١٠٠٠٠٠ في انكلترا و ٥٠٠٠٠ في الدنيمرك و ٥٠٠٠٠ في رومانيا و ٥٠٠٠ في البلاد العثمانية و ٥٠٠٠٠ في جاوة و ٤٢٠٠ في الصين و ٤٢٠٠ في الهند الصينية و ١٢٠٠٠ في مصر و ٣٦٠٠٠٠ في كندا و ٢٦٦٦٩٩٠ في الولايات المتحدة و ٤٠٠٠٠٠ في برازيل و ١٠٧٢٤ في الشيلي. التشويه اعتادت الأمهات والمرضعات عادة سيئة وهي أن يحملن الطفل مضطجعاً على ذراعه الأيسر ممسكات باليد اليمنى المضمومة إليهن وهذه الوضعية إذا تجددت على الولاء مدة طويلة من النهار غير متقطعة إلا وقت وضع الطفل في السرير ولتطهيره وإرضاعه تنتج في الغالب عقيب الضغط على الحوض أو على الفخد تحويل سلسلة الفقار ويكون ذلك محسوساً في البنات ويظهر ظهوراً بيناً عندما يبلغن سن البلوغ. وقد اثبت الدكتور انجلمان من فينا الذي قام بتجارب طويلة مبنية على التشريح أن هذا التشويه يبدو في العادة من جهة اليسار أكثر من اليمين ويكون شديداً جداً إذا كانت المرضعات ضعيفات البنية مستعدات للكسح. ويستدل من الإحصاء قام به أناس من الاختصاصيين أن في كل ٢٣١٤ تلميذاً من تلامذة المدارس الابتدائية ٩١ . ٤ في المئة فيهم تشويه في العمود الفقري مع انحناء إلى اليسار. وأكد آخر أن في ٦٤ في المئة من المشوهين من يحنون رؤوسهم إلى تلك الجهة. ويرى الطبيب النمساوي أن هذه العاهة لا تحدث إلا من الطريقة الرديئة في حمل الطفل ولذلك ينصح بالانتباه إلى ذلك على الدوام. على أن التشويه القديم غير قابل للشفاء فإن المشدات والتمسيد وأدوات الجبس كلها من الوسائط التي قلما تؤدي إلى تقويم هذا التشويه إذا كان المرض عقاماً وان الأحسن التوقي لا التداوي وتلافي هذا المرض من أصله لا معالجته بطرق أكثرها عقيم. غرس الأشجار نشرت نظارة الزراعة المصرية منشوراً في كيفية غرس الأشجار جاء فيه: يجب أن تفك الأشجار المحزومة حال وصولها وتوضع جذورها في حفرة وتغطى جيداً بالتراب ثم تروى رياً كافياً وتوضع الأشجار منفردة في الحفرة إذ لا فائدة من وضعها حزمة واحدة وتغطية جذورها الخارجية بالتراب. فإذا تأخرت الأشجار العارية الجذور في الطريق وظهر على قشرتها انكماش فالأحسن غمرها ليلة في مجرى ماء ثم تدفن بجذورها وأغصانها في الأرض مدة ثلاثة أيام وبعد ذلك يمكن استخراجها وغرسها ويجب أن تفحص الجذور بعناية قبل الغرس فتنزع جميع أجزائها الممزقة والمنسلخة والمكسورة. أما الأشجار التفاح واللوز والمشمش والتين والخوخ والكمثرى والبرقوق والسفرجل والحمضيات فيجب قطع سوقها على ارتفاع ٦٠ سنتيمتراً من القاعدة وإذا وجدت في بقية الساق أغصان صغيرة تقل على بعد ٧ أو ٨ سنتيمترات من الساق. وقد يموت عدد عظيم من الأشجار لأنها لم تقل وقت النقل ويحسن قبل نقلها إلى المغارس أن تغمس جذورها في الطين (الرهريط) فتحفر حفرة عمقها ٤٠ سنتمتراً ويملأ جزء منها بالتراب ثم يخلط التراب بماء كاف حتى يصير مائعاً وتغمس فيه الجذور فيقل الضرر الذي يلحق بالأشجار من تعرضها للشمس أثناء الغرس. وأما الأشجار المغلفة الجذور بالطين فيجب غرسها وريها حال وصولها. باشلس الخناق ثبت أن باشلس الخناق (الدفتريا) لا يعشش في محل واحد من الجسم كما كان يظن إلى اليوم بل انه يغشى القلب والرئتين والكبد والطحال والكلية والنخاع وأحياناً الدماغ. أشعة اكس أن أشعة اكس التي استعملت واسطة للبحث قد استخدمت أيضاً عاملاً من عوامل الشفاء فإن بها تعرف بعض الأمراض في القناة الهاضمة وتشخص أمراض الكبد ويبحث عن الأجسام الغريبة في تركيب الجسم وترى بها آفات الهيكل العظمي وتعدل على الآكلة والبثور الصغيرة الجلدية والأكزيما والثآليل والقرع والنواتئ الجلدية والغدد والأورام الليفية. وهذه الطريقة نافعة في الأكثر خصوصاً لأنها خالية من الألم. الرياضة البدنية أن الرياضة البدنية ولا سيما الألعاب الشائعة في الغرب وبعض الشرق مثل التينس والكريكت والسكتين والفوتبول والتجديف في الزوارق وركوب الدراجات والسباق والقفز هي نافعة للصحة بلا جدال ولكنها تعرض اللاعب للخطر وقد وضع احد أطباء هايدلبرغ إحصاء في العوارض التي تحدث منها وهذا الإحصاء في بعض الحالات يعلم اتقاء الوقوع في المخاطر ويدل على طرق الإصلاحات الواجب إدخالها في هذه التمرينات المنتشرة وقد أخذت بعض المدارس في الغرب تضع ملاحظات الطبيب موضع النظر. الهواء السائل ثبت انه يمكن استعمال الهواء السائل بدون صعوبة ولا خطر بمثابة مادة منفجرة وجرب احدهم مزيج الهواء السائل بفحم من الحطب فكانت منه مادة منفجرة سماها اوكسيليكيد ولكن هذا التركيب لا يخلو من خطر ويحتاج إلى يد ماهرة جداً في استعماله وقد وضعت حكومة ألمانيا المقالع الملكية بالقرب من برلين تحت أمر رجلين من رجال البحث في هذا الاكتشاف ليركبا تركيباً ينفجر ولكن يكون مضمون النتيجة. الحرب في القرون الأخيرة أحصى العالم كاستون بودار الحروب التي جرت منذ سنة حتى ١٩٠٥ فكانت كما يأتي: بمدة ٢٨٧ عاماً حدث ١٠٤٤ موقعة برية و ١٢٢ موقعة بحرية و ٤٩٠ حصاراً و ٤٤ تسليم مدينة. الحرب التي كانت مدتها اطول من كل هذه الحروب هي التي اشتبكت بين البندقية والعثمانية وقد دامت ٥٥ سنة أي من سنة ١٦٤٤ إلى سنة ١٦٩٩ واقصر هذه الحروب هي الحرب بين النمسا وايطاليا سنة ١٨٤٩ ودامت ستة أيام. والأمة التي حاربت أكثر من غيرها هي الأمة الفرنساوية فإنها خاضت ١٠٧٩ موقعة ويأتي بعدها بالترتيب النمسا وانكلترا وروسيا وبروسيا واسبانيا حاربت فرنسا ١٥ مملكة وانتصرت ٥٨٤ مرة واندحرت ٤٩٥ مرة. ومعدل انتصارات بروسيا وانكلترا ٦٠ في المائة واندحارهما ٤٠ في المائة. ولتكون لفرنسا هذه النسبة يجب أن تكون انتصاراتها ٦٤٨ واندحارها ٤٣١ . انتصرت فرنسا بحروبها مع النمسا ٢٦٢ مرة واندحرت ١٩٦ ومع انكلترا غلبت ١٢٠ مرة وانكسرت ١٥٥ مرة وبحروبها مع اسبانيا ٩١١ انتصاراً و ٤٥ اندحاراً ومع هولاندا ٨٠ ضد ٦٣ وبلغ عدد المواقع بين فرنسا وألمانيا ٣٠٩ مرات وكان الانتصار للفرنسيويين في ١٥٢ معركة. وأطول حصار كان حصار جبل طارق فان هذه القلعة قاومت الانكليز مدة ١١٦٧ يوماً أي من سنة ١٧٧٩ إلى سنة ١٧٨٢ . وقادس ٩٠٣ أيام ضد جنود الانكليز والأسبان المتحدين ويأتي بعدها حصار فينا بيد العثمانيين في سنة ١٦٨٣ وحصار سباستوبول دام ٣٤٦ يوماً وبروت ارثور ٢٢١ وكنديا ٢٢٨ وبلافنا ١٤٢ وكانت خسائر موقعة موكدن ١٣٨ ألف رجل وفي سيدان ١٢٢ ألفاً. الأشربة الروحية خطب الدكتور حبيب أفندي همام في جمعية الاعتدال السورية في الأشربة الروحية فقال: أن في الإدمان عليها والإفراط فيها أضراراً لا يحمل الإغضاء عنها أضراراً يظهر بعضها في القريب العاجل وبعضها في البعيد الآجل وفي أواخر الحياة إذ تتحجر الكبد وتتصلب الشرايين ويلين الدماغ ويحول القلب حؤولاً دهنياً حؤولاً يضعف من قوته ويقلل من نشاطه فينوء بثقل ما تقتضيه مصلحة الجسم ويعجز عن القيام بما يناط به من العمل فيعيش المرء بذلك زماناً ضعيف الجسم واهي القوى لا يقوى على عمل ولا يرتاح إلى حال تلك عاقبة من يد من على استعمال الأشربة الروحية وتلك حال من يفرط في استعمالها تتشابه أعراضها بأعراض الهرم ولذلك يخفى على الناس أمرها فإذا شكا ابن الستين من الضعف قالوا هذا من الستين وإذا أن من ضيق النفس قالوا هذا أيضاً من الستين وإذا اقتضى شهيد المسكر قالوا هذا أيضاً من الستين وما كانت (الستين) لتفعل مثل هذا وإنما استدرجوا إلى هذا الخطأ بما ألفوه من رؤية مثل هذه الأعراض في مثل هذا العقد من الحياة وقد فاتهم أن للأشربة الروحية والتدخين وغيرهما من العادات الذميمة فعلاً في تقصير مدة الآجل وانفصام حبل الحياة. شاع استعمالها في جميع أنحاء المعمورة وسرى سمها في عروق الكثيرين من أبناء هذا الجيل فكثرت بها الإمراض والأدواء وتفاقم منها البلاء والشقاء حتى قيل أن معظم شقاء الإنسان صادر عنها وهو قول وان لم يصح على إطلاقه فقد يصدق في كثير من الأحوال ولما كان الجهاز الهضمي هو أول ما يصاب منها بالأذى كان من الواجب أن نبدأ فيه أولاً فنقول: الجهاز الهضمي ويقال له القناة الهضمية أيضاً وهو جهاز لطيف يتم فيه الهضم وينضج فيه الطعام ويراد به الفم والبلعوم والمريء والمعدة والأمعاء وغيرها من الأعضاء التي تشترك في عمل الهضم وتتكافل على إنضاج الطعام. الغشاء المخاطي ولا نزيده تعريفاً امتداد من الجلد ينعطف إلى الداخل فينشئ ما في الجسم من التجاويف التي تتطرق إلى الخارج ويبطن ما فيها من الغدد التي تستطرق إليها وهو غشاء رقيق النسيج لطيف المادة ابن القوام مخملي الملمس تخدشه خطرات النسيم ويدميه لمس الحرير على هذا الغشاء اللطيف تمر الأشربة الروحية وفي هذه الغدد والتجاويف تستقر الكحول ولا يخفى أن الكحول هي المبدأ الفعال في الأشربة الروحية فكل ما يعزى إليها من نفع أو ضرر يرجع إلى ما فيها من طبيعة الإحراق وخاصة التخدير أما ما يراد منها بالإحراق فهو نفس ما يراد بالحامض النتريك والبوتاسا الكاوي. وغيرهما من الكاويات الكيمية التي تحرق ما تتصل إليه من أنسجة الجسم بما فيها من شراهة امتصاص الماء فإذا دخلت القناة الهضمية أحرقت ما تتصل به من حويصلات الغشاء المخاطي فإذا كان الغشاء المخاطي بليداً أثرت فيه تأثيراً حسناً لأنها تذهب بما تبلد من نسيجه وشاخ من حويصلاتها فيظهر من تحتها حويصلات آخر أقوى على العمل واقدر على الإفراز فيشعر المر بالجوع ويستطيب الطعام وربما تناول منه شيئاً حتى إذا زالت بلادة الغشاء المخاطي واستمر استعمالها زمناً طويلاً أثرت فيه تأثيراً سيئاً لأنها تفعل عند ذلك في حويصلات جديدة وغشاء جديد يتآكل على كرور الأيام ويتقرح على مرور الزمن فيحدث من ذلك عسر الهضم وفقد شهوة الطعام. أما ما يراد منها التخدير فهو أيضاً نفس ما يراد بغيرها من المخدرات كالأفيون والبنج وغيرهما من العقاقير الطبية فإذا مرت بالقناة الهضمية خدرت ما تتصل به من ألياف العصبية ولا سيما الألياف المحيطة بالأوعية الدموية في توزيع الدم وانتشاره في الجسم انتشاراً يضمن لكل عضو حقه من الغذاء فإذا تخدرت بالكحول أو بغيره من أنواع المخدرات اضطراب نظام الجهاز الدموي واختل ناموس توزيع الدم فيجري إلى حيث تخدرت هذه الألياف العصبية ويتجمع فيما تحيط به الأوعية الدموية التي تتمدد جدرانها وتتسع مساحتها فيحتقن فيها الدم احتقاناً يبعث في القناة الهضمية نشاطاً على العمل فيشعر المرء في الجوع ويستمرئ الطعام وربما تناول منه بها ضعف ما يتناوله بدونها إلا أن احتقان مرضي حاصل من تخدير الألياف العصبية ولا يخفى بان التخدير هو نوع من الشلل فإذا تكرر مراراً عديدة حصل على الشلل التام والاحتقان الدائم وذلك يفضي إلى الزكام الحاد والالتهاب المزمن وكلاهما من أسباب عسر الهضم هذا ما يعلل به عما تحدثه الأشربة الروحية في القناة الهضمية من النفع الذي ينقلب إلى ضرر وذلك بما فيه من خاصتي التخدير والإحراق أما ما يعزى إليها من التنبيه اثر استعمال شيء منها مسبب عن احتقان الدم الحاصل من تخدير الألياف العصبية فالإدمان يفضي إلى نتيجة واحدة لان التنبيه المستديم يستنزف القوى وينهك الأعضاء فتعجز عن العمل أو تعمل عن عجز. وللأشربة الروحية في القناة الهضمية أضرار آخر يرجع بعضها إلى ما تحدثه من تجميد الزلال وبعضها إلى ما تحدثه من إرساب الببسين أما ما تحدثه من تجميد الزلال فواضح مما يشاهد من تصلب المواد الحيوانية إذا حفظت بالكحول فقد تتصلب حتى تصير اشد صلابة من الأديم ومعلوم أن الزلال من أهم أجزاء الطعام وأنواع الغذاء وهو على الحالة الطبيعية لين القوام سهل الهضم لطيف المادة فإذا تجمد بالكحول تصلب مادته وتعسر هضمه وقل غذاؤه وأصبح مما لا تفعل فيه عصارات الهضم ولا تقوى عليه المعد الضعيفة شاهد ما تراه من سهولة هضم البيض البرشت وصعوبة هضم البيض الجامد ثم أن البيسين احد العصارات المعدية وسبب اختمار المواد الآزوتية هو مادة زلالية أيضاً يتجمد به غيره من أنواع الزلال فإذا تجمد بالكحول ورسب في القناة الهضمية تعذر اتصاله بجميع أجزاء الطعام وامتنع امتزاجه بها امتزاجاً يضمن اختمارها ويكفل هضمها ويتضح ذلك بأجلى بيان مما يشاهد في كل يوم من أنواع الاختمار فلا يختمر العجين إلا إذا أذيبت خميرته في الماء وأضيفت بالدقيق ولا يروب الحليب إلا إذا مرت شيء من اللبن ثم أضيف إليه. وجملة القول أن الاختمار لا يتم إلا بامتزاج ما يراد اختماره بالخمير امتزاجاً تاماً وذلك يقتضي الإذابة والحل وعلى ذلك كان الكحول وغيره مما يجمد الزلال ويرسب البيسين مضراً في عمل الهضم. فيؤخذ مما تقدم أن الأشربة الروحية تفيد في عمل الهضم ثم تضر به ولذلك يختلف الناس في الكلام عليها اختلافاً عظيماً ويتباينون في الحكم فيها تبايناً جسيماً فمنهم من يقول بنفعها ومنهم من يقول بضررها حتى انك لترى عالماً من علماء منافع الأعضاء يكتب كتاباً في فائدتها وأخر يكتب كتاباً في مضارها وذلك من الغرابة بمكان. وفي كتاب الوحي ما هو اغرب من ذلك فإنك ترى بعض النبيين ومن أتى بعدهم من الحواريين هذا يصفها علاجاً في تطيب النفس وذاك يصفها دواء في عسر الهضم ثم لا تلبث أن ترى غيرهم من رجال الله هذا يحض على تركها وذاك يحذر من شرها إلى غير ذلك مما هنالك من الأقوال المتضاربة والآراء المتباينة مما يبعث في الناس ميلاً إلى الريبة في العلم والكفر في الدين على أن لا اختلاف في العلم ولا تباين في الدين وإنما الخلاف كل الخلاف في اتجاه مطارح النظر فان من ينظر إلى ما في الماء من نقع الصدى وإرواء ألماً يصفه علاجاً للصادي ودواء للظمآن. ومن ينظر إلى ما فيه من الخطر من الغرق يحذر من ركوب البحر واقتحام عباب اليم من ذلك ما جاء عن جند من أجناد العصور الخوالي اثر حرب كتب لهم فيها النصر قيل أنهم جلسوا إلى الشراب بعد أن سكروا بخمرة النصر فأتوا على ذكر ما وقع لهم مع الأعداء واسترسلوا في الكلام إلى وصف درع غنموها في جملة ما غنموه من أسلاب العدو فقال بعض إنها سوداء وقال بعض إنها حمراء واشتد بينهم اللجاج حتى أفضى إلى امتشاق السيوف وتسديد الأسنة فاقبل أمير الجند واخمد نار الفتنة ثم أمر فأتي بالدرع فإذا هي من الجانب الواحد اسود ومن الجانب الآخر حمراء فعلم أن كلاً منهم نظر إليها من جهة واحدة ولو نظروا إليها من جانبيها لما اختلفوا فيها ولا اقتتلوا عليها وما اختلاف الناس في الأشربة الروحية إلا من هذا القبيل فان من ينظر إلى ما تحدثه من النفع ومن ينظر إلى ما تحدثه من الضرر يقول بضررها ولو نظر كل منهم إلى ما ينظر إليه الآخر لما تباينوا فيها ولا اختلفوا عليها ومهما اختلف الناس في الكلام على ما تحدثه الأشربة الروحية في القناة الهضمية فهم لا يختلفون على ما تحدثه في الأعضاء الرئيسية من الضرر. فقد اجمع جمهور المحققين من أطباء وفسيولوجيين أن ما ألمعنا إليه من تحجر الكبد وتصلب الشرايين ولين الدماغ وحؤول القلب وغير ذلك من الأعراض التي تظهر في أواخر الحياة أعراض مرضية تحدث من الأشربة الروحية تحدث من الجرعات الصغيرة كما تحدث من الجرعات الكبيرة. التنقيبات في الشرقاط وجه الألمان منذ ربع قرن وجوههم نحو الشرقاط في العراق وما فيها من الآثار الخالدة للتنقيب عنها في باطن الأرض وبعد أن عرفوا ما فيها من الآثار المفيدة استحصلوا رخصة من الحكومة بإجراء الحفريات في تلك الأنحاء فاستخرجوا هناك من الآثار القديمة الخطيرة شيئاً كثيراً. وجاؤوا إلى بغداد بنحو ٩٠٠ صندوق ملأى بالآثار وقد تبرعت الحكومة بنصف هذه الآثار للمتحف الألماني في برلين. مسألة اللحم بحث احد أطباء الدانيمرك في اللحم فقال أن الخصائص المغذية والمقوية في اللحم لا تحتاج إلى مناقشة ولكن أسعاره الغالية تجعله صنفاً خاصاً بالمترفين بحيث يتأتى حذفه أو على الأقل تقليل تناوله بدون أن يلحق ضرر بصحة الجسم وان المواد المغذية الضرورية فيما خلا الماء وبعض الأملاح المعدنية هي المواد الزلالية والأدهان والمواد النشاوية والسكرية فالمواد الزلالية ضرورية لإطعام الخلايا البشرية فيجب على كل إنسان أن يتناول منها كمية وفي الإفراط من أخذها خطر ولا سيما في الصيف بسبب الحرارة التي تحدثها في جسمنا متعبة الكليتين وملوثة الدم بسمياتها ويختلف مقدار ما يجب تناوله في اليوم من المواد الزلالية من ١٢٠ إلى ٦٠ غراماً ويمكن إنزاله إلى اقل من ذلك ويظهر أن ما يمكن استخراجه من اللحم واللبن والبيض أسهل تحولاً مما يمكن استخراجه من اللوبياء والحمض وغيرهما من الحبوب بسبب ما فيها من القلويات الصعبة التحليل فالادهان والمواد النشوية والسكرية تعطي قوة وحرارة وليس من اختلاف بين سرعة الهضم الأدهان النباتية أو الحيوانية ولكن الأولى ارخص. لا جزم أن لتحضير الطعام شأناً مهماً ومن الخرق في الرأي أن تطبخ البقول في كمية كبرى من الماء ثم تطرح فإن هذا الماء يذيب أملاحاً مغذية فمن الجنون الحرمان منها. إذا حسبنا كمية متساوية في الوزن من اللحم وغيره من المغذيات نجد في اللحم ثلاثين غراماً من المواد الزلالية و ٣٤ من اللبن و ٢٧ من الأرز و ٦٢ من الحبوب و ٩٨ من دقيق القمح فالبقول اذاً ارخص واللحم الذي هو اقل سعراً بقيمته الغذائية هو سمك الارنكة وليس مرق اللحم غذاء بل مقبلات يحث العصارة المعدية. أن لمن يعيش من الفلاحين والعملة في الهواء الطلق غذاء معقولاً جداً من البطاطا المعمولة بالدهن ومن الحساء المعمول بالبقول وكذلك من خبزهم الأسمر. أن الأشخاص الملازمين للجلوس الذين تحتاج شهوتهم للطعام تعالج بما يصلحها ويحسن أدوات هضمهم أكثر إذا تناولوا كمية قليلة من اللحم بيد أن الطباخات الماهرات يستطعن أن يجعلن لحساء البقول طعماً كافياً للاستغناء عن هذا المشهي. ولقد ثبت أن من الممكن أن تجود صحة المرء بطعام مقتصر فيه على البطاطا والدهن. الإسلام والاشتراكية ألف بالانكليزية به مشير حسن كيداوي من علماء الهند كتاباً في الاشتراكية الإسلامية وقد كتب عليه المسيو مونتيه احد أساتذة جامعة جنيف في سويسرا المعروف بالاطلاع على أحوال الإسلام والمسلمين فصلاً في جريدة جنيف قال فيه أن المؤلف الهندي قد عني بأن لا يبين فقط الصفة الاشتراكية في الإسلام بل بين ما يراه الاشتراكية الإسلامية مميزاً بينها وبين ما نقصده بالاشتراكية معاشر الغربيين. فقد أورد من تاريخ الرسول والخلفاء الراشدين أموراً تبين الخلق الديمقراطي الموجود في الإصلاح الإسلامي وإبان أن بعض هذه الحوادث هي مظهر من المظاهر الاشتراكية فقد كان الرسول ينطق بما يشف عن حب الجمهورية أو عن فكر ديمقراطي وقد علم بهديه جماعته هذا الشعور ولذلك نصب الخليفة الأول بعده بالانتخاب. وما كانت غاية ما وضعه من قوانين الإرث إلا أن يحول دون تأليف الأملاك الواسعة وجمع الثروات الطائلة وكان مجنداً من جماعة من الوطنين المسلمين وقضى بأن يعطى العجزة واليتامى والأيامى من بيت المال ثم جعل عمر بعد ذلك قدراً معيناً من المال يعطى للأولاد الذين يستحقون أن ينفق عليهم إلى حين بلوغهم سن النمو وهذه الحوادث وكثير غيرها مما استشهد به المؤلف الهندي تؤيد القضية التي وضعها ومما قاله: إننا معاشر المسلمين نرى أن معنى الاشتراكية هو التعاون المنظم الدائم المنشق بين الأفراد في شؤون الحياة الصناعية والاقتصادية الإدارية أو السياسية الاشتراكية أو الدينية لأجل أن تضمن للعالم رفاهيته ونجاحه وكلما عم هذا التعاون كان اخوياً وكلما كان إلى التساوي حسن تركيب أجزاء الاشتراكية. قال العالم السويسري واني لأحب أن اذكر جملة أبين فيها إلى أي درجة كان للإسلام علاقة بالاشتراكية كما نفهم ذلك في أوربا: لا شك أن في الإسلام فكر الجمهورية (الديمقراطية) وان فيه ميلاً إلى المساواة تبدو في صور كثيرة وهذا الفكر وهذا الميل يظهران في الصلات الراسخة بين الكبراء والصغار فان استعمال الضمير المفرد في المخاطب أنت الذي هو أصل من أصول التخاطب في اللغة العربية يساعد ولا شك على وضع المتخاطبين على قدم المساواة ويكفي لذلك أن يدخل المرء في العالم الإسلامي ليتمثل لذهنه أن تمايز الطبقات الظاهر على أتمه عندنا لا اثر له عند المسلمين فمن المألوف العادات عندهم أن يختلف الصغير إلى الكبير باحترام وحشمة ولكن بسهولة ندر مثلها في غير الأندية الإسلامية ويخاطب الكبير الصغير بسذاجة طالما كنا ننظر إلى إنها تمس الإحساس بين الناس. وفكر المساواة الإسلامية ظاهر حق الظهور في الطرق الدينية على الرغم من طبقات الناس الذين يؤلفون تلك الجمعيات وأنا لنذكر أنا كنا في مراكش وكان لنا خادم يذهب يوم المقابلة والذكر ليلتقي بإخوانه وفيهم من هم أرقى منه منزلة في المجتمع. الإخاء على أتمه بين المسلمين يقومون به بينهم حق القيام والإسلام هو الدين الذي قضى أكثر من غيره على التمييز في الأصول والعناصر وليس هذا الإخاء مقصوراً على المسلمين بعضهم مع الآخر بل قد يتعدى به المسلم إلى غير ابن نحلته واني لأدهش من إطلاق بعض المسلمين علي كثيراً قولهم يا أخانا في الله. وفي الإسلام زيادة على الفكر الجمهوري والمساواة والإخاء ما اسميه فقط الاتصال مع الاشتراكية فقد دهشت كثيراً في مراكش من هذا الأمر ولطالما لاحظت في الشعب المراكشي فكر التعاون والاجتماع متأصلاً للغاية وجميع أعمال الحياة الاجتماعية في مراكش تميل إلى وسائط الاشتراك من مثل جماعة الصناع التي تذكر بما كان لأوربا من مثلها في القرون الوسطى وجمعيات الرماة الكثيرة وجمعيات الإحسان والأخويات الدينية الوفيرة. ومن أهم ما يلفت النظر في هذا الشأن الأسباب التي قام عليه الإسلام في الزكاة فقد فرض محمد على المؤمنين إغاثة الفقير فرضاً عيناً وكان هذا الفرض احد أركان الإسلام الخمسة يؤخذ المال من الغني ليعول الفقير وليس هذا واجباً أو دعوة يراد بها تنبيه العاطفة الدينية بل هو حق مفروض مشروع. الإسلام امة فإذا سألت مسلماً من أي جنسية أو امة أنت يجيبك أني مسلم وقد حدثت قضايا ذات شأن في أوربا ولا سيما في فرنسا ظهر فيها ظهور الشمس عدم الاتفاق في هذا المعنى بين الشرع الإسلامي والقانون الأوربي ولذلك جاء القران بان الإنسانية تؤلف امة.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_88.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.88.TEIP5:7</source>
</reply>
</GetPassage>
