<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.83.TEIP5:8</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.83.TEIP5:8</urn>
<passage>أخبار وأفكار البشر والهجرة يكاد يكون ف درجة الثبوت أن البشر نما عددهم منذ عرف التاريخ عَلَى الرغم مما ننالهم من الطوارئ التي ذكرها التاريخ من الحروب والأوبئة أو الأسباب الأخرى التي تفقر النمو وتقال التناسل ومع هذا كان التناسل كثيراً في أوربا منذ بضعة قرون وإن كان يكثر موت الأولاد في الطفولية أكثر من اليوم وتلتهم الأديار جانباً من الرجال والنساء يتعطلون عَلَى التناسل وليس ترك الأرياف والقرى ونزول المدن مقصوراً عَلَى بلد خاص أو صقع معيّن بل هو ظاهر في مكل مكان من البلاد الأوربية القديمة مثل سويسرا وألمانيا وفرنسا وإنكلترا ونروج والبلجيك وهولاندة ظهوره في البلاد التي أخذ سكانها بالنمو مقل الولايات المتحدة وكندا وأوستراليا فترك الأرياف عام يشترك فيه جميع السلتيون: كاللاتين والسلافيون والروس والبلقانيين والسكسونيين كالإنكليز ولا يظهر أن للأوضاع السياسية والاجتماعية دخلاً فيه وما من حكومة من الحكومات خالية منه حتى أن طريقة تقسيم الأملاك لا تمسك الإنسان في الحقول وليس في قوانين المواريث ما يظهر أنه أسمى من غيره فقد أخضعت لسلطان الهجرة حتى البلدان المتماسكة الأجزاء مثل فرنسا وإنكلترا والمجر وروسيا والولايات المتحدة وأوستراليا والأرجنتين فإن أصقاعاً كبيرة استعمرت منذ زمن طويل في الولايات المتحدة ولاسيما ولايات إنكلترا الجديدة قد خضعت لهذا النظام فترك أهلها قراهم لينزلوا الحواضر يسكنونها فنمت بذلك المدن نمواً هائلاً بالنسبة لمجموع البلاد فقد سكن مدينة بونس أيرس عاصمة الجمهورية الفضية مليوناً وثلثمائة ألف في حين بلغ سكان جميع هذه البلاد ستة ملايين نسمة تدخل فيها العاصمة ومساحة أراضي الأرجنتين خمسة أضعاف مساحة فرنسا وهكذا تجد النمو بادياً في مدن الولايات المتحدة كنيويرك وشيكاغو وفيلادلفيا وسان لوي وسنسيناتي وبوسطن وسان فرنسيسكو وستل وأورليان الجديدة كما هو بادٍ في ملبورن وسدني من عواصم أوستراليا. هذا ما قاله أحد الاقتصاديين في جريدة الاقتصاد وعقب عليه بقوله تحمل رؤوس أموال كثيرة من العالم القديم أي من أوربا تستثمر في العالم الجديد فالمليون من الفرنكات يستثمر في أرض فرنسا فيعود بربح سنوي يختلف بين ثلثمائة أو مائتي ألف فرنك إذا حسبنا جميع الأيدي التي تتناوله فتربح منه عَلَى حين لو جرت تنمية هذا المليون في البلاد الأجنبية لا تعود من ال فائدة بأكثر من ٤٠ إلى ٤٥ ألف فرنك. إن من يهاجر إلى القاصية كمن يتركون قراهم ليستوطنوا المدن المجاورة ليبحثوا عن رفاهية أسمى مما تمتعوا به ويظنون بأنهم يحققون أمانيهم في النجاح بانتقالهم إلى محيط يصرفون فيه قولهم بما يعود عليهم بالنفع أكثر. ومعنى ذلك يدور عَلَى البحث عن أجرة أكثر وهذا هو الباعث الأول عَلَى هذه النقلة بل الباعث الوحيد فالأجور هي العامل الوحيد الذي يدعو الناس إلى التنقل في عصرنا ما أحب الهواء الجيد والحياة الاجتماعية ولطف الأخلاق وسلاسة العمل فليس لها محل من الإعراب في جملة هذه الحال. ترى العامل في الولايات المتحدة وأوستراليا ينتقل من المدن ال القرى وبالعكس لأن الأجور واحدة في الزراعة والصناعة وكلها رابحة والقاعدة العامة في ذلك أن المدن والقرى تمسك السكان متى كانت أجورهم مضمونة وحالتهم مأمونة فقد قل المهاجرون من ألمانيا منذ كثرت صناعتها ونمت بحريتها وتجارتها ويقل المهاجرون من المجر وروسيا وإيطاليا متى حسنت الزراعة فيها وانتظمت أسباب التملك وجوّدت الأسباب الاقتصادية أي الأجور فإذا كانت البلاد الجديدة تستميل إليها المهاجرين بمئات الألوف بل الملايين فذلك لأنها توزع أجوراً عالية وأور با وإنكلترا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وروسيا والمجر تبقي اليد العاملة في الحقول إذا ارتفع سعر الأجور الزراعية وذلك لا يكون إلا بتنويع الزراعة وتكثير المحاصيل والمواشي وتكثير الإيراد ولو قلت أسعار الحاصلات. إن هولاندة التي تعتبر مجموعها أرضاً فقيرة لأن في استثمارها صعوبة كثر سكانها اليوم كثرة زائد بفضل عملهم بحيث يحق عَلَى الهولانديين ما قاله فرنكلين بالقرب من رغيف الخبز يولد رجل والمرء كلما دفعته الحاجة يحسن الاحتيال عَلَى المعاش وأميركا وأستراليا إلى اليوم لم تستثمر من أرضها خيراتها كلها بل إن خصبها هو المساعد فقط عَلَى العكس في غربي أوربا فإن العمل هو الذي يستثمرها وبعد فإن المجتمعات لا تتحرك بالنظريات بل بالعمليات وكل نظرية تخالف المصالح الخاصة المبنية عَلَى العدل لا يتأتى أن تجري في العمل إلا إذا جعلت هذه المصالح قيد النظر. غلاء المعيشة ذكرت إحدى الصحف الإفرنجية أن غلاء المعيشة ابتدأ سنة ١٨٩٥ فلم يلبث في السنين الأخيرة أن صار فاحشاً جلب نظر رجال الحكومات والاقتصاديين وأحدث في جميع الأمم الصناعية قلقاً بين العملة عَلَى حين أن غلاء النقود أحدث اضطرابات شديدة في مصالح التجار المالية فزادت السعار في إنكلترا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وربما كان الغلاء في هذه المالك أكثر مما هو في بريطانيا العظمى وهذا ناشئ من زيادة الرسوم الجمركية عَلَى المصنوعات والغلات فالواجب إذاً أن نعرف أسباب هذا الارتفاع في الأسعار. فقد نظر رجال السياسة والتجار والاقتصاديون بما بدا لهم من ظواهر هذه المسألة فاقنعوا بأن السبب الوحيد هو زيادة محصول الذهب وهذا السبب قد يمكن قبوله لأن الذهب زاد محصوله زيادة هائلة من ذ سنة ١٨٩٠ في مناجم الترنسفال خاصة فصعد المستخرج منه في عشرين سنة من ٨٢ . ٥٨٩ . ٠٠٠ جنيه إلى ١١٣ . ٠٠٠ . ٠٠٠ جنيه سنة ١٩٠٠ ومع هذا فالواجب أن ننظر بأن معظم الذهب لا يتداول نقوداً بل يدخل في الصناعات وقد استغرقت منه في السنين الأخيرة كل من الهند ومصر واليابان وأميركا الجنوبية والمكسيك كمية وافرة. وقد ادخرت فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة كميات وافرة من الذهب احتياطاً ومع هذا فإن النقود بدل من أن تعتدل أسعارها ارتفعت عَلَى الرغم من كثرة الذهب فغلاء السعار ينسب إلى نمو طريقة الكريدتيو فإن الموارد الاقتصادية في بلد وأراضيها الخصبة وبواخرها ومعاملها وأدواتها ومادتها وأموالها أي مجموعة ثروتها هي أساس الكريدتيو التي ينظر إليها أرباب المصارف والماليون لا وفرة الذهب وكثرة محصوله. وإنا إذا أليقنا النزر عَلَى ماضي أعمال العالم خلال الخمسة عشرة سنة الأخيرة نرى أنه حدث مع التوفر عَلَى الاستزادة من محصول الذهب عناية فائقة في المشاريع الاقتصادية النافعة وكثرت أنواعها في البلاد كلها. وأخذت البرازيل والأرجنتين وسائر ممالك أميركا كثيراً من رؤوس الأموال الأوربية وكان من الثروات الطبيعية في غربي كندا والهبة التي هبت في صناعة الولايات المتحدة ونهضة الصناعة اليابانية وكل ما كان من النهضات عَلَى هذا النحو. وقد جاء ذلك في آن واحد مع نمو محصول الذهب. ولا تنس تأثير الموارد الجديدة في حركة التجارة عامة وكان أول نتيجة لما تم قلة رأس المال في المسائل الداخلية وغلاء أسعار الفائض وهذا هو العامل الأكبر الذي اثر في التجارة ثم أن بعض الحوادث قد قدرت كثيراً من الحاصلات الصناعية في العالم وقلت عدد العاملين وذلك مثل حرب الترنسفال ومنشوريا وما اقتضى لهما من النفقات العسكرية في العالم بأسره. فبواسطة التجنيد حيل ملايين من العاملين وبين أعمالهم واشتغل من جهة ثانية ملايين من أرباب الصنائع في إعداد العدد الحربية فنتج من ذلك غلاء الأسعار. وإذا اعتبرنا سرعة ارتقاء الصناعات الزراعية نشهد أن جزءاً عظيماً من ريع البلاد الغية يصرف في الرفاهية والتبرج ثمن أدوات الزينة مما يؤَثر في أسعار المحاصيل بوجع عام ثم أن إقراض الأموال للبلاد الأجنبية قد زاد العملة التي تعمل بأيديها في أميركا الشمالية والجنوبية فانتهى بهجرة الناس من أوربا بكثرة زائدة. ولكن التعديل سيجري بين العرض والطلب ولا مناص من تعديل الأسعار عندما ترتقي الزراعة وموارد المناجم في الأصقاع الجديدة فتكر بذلك المآكل والمواد الأولية التي تزيد عن معدل الذهب المضروب نقوداً تتداوله الأيدي. السود والأميون في أميركا أثبت الإحصاء الأخير في الولايات المتحدة مسألة من أهم ما عرف في أمر الزنوج وارتقائهم في التربية فإن زنوج الجنوب لم يصلوا في دور من أدوار تاريخهم إلى مثل درجتهم اليوم في القراء والكتابة فزاد عدد المتعلمين منهم في العشر سنين الأخيرة زيادة كلية. لما قام إبراهيم لنكلن وحرر العبيد منذ ٤٩ سنة كان عدد غير الأميين في الزنوج ٣ أو ٤ في المئة فأصبح عدد القارئين والكاتبين اليوم ٧٠ في المئة وكان عدد الأميين من الزنوج سنة ١٩٠٠ ٤٤ في المئة فأصبح اليوم ٣٠ وهذا الارتقاء يزيد كثيراً عن تقدم البيض في أميركا لأن معدل قلة الأميين في البيض ٦ و ١ في المئة في حين كان في الزنوج ١٤ في المئة. وقد كان معدل المتعلمين من الزنوج في الولايات المتحدة التي لا يلقون فيها مقاومة أقل من معدلهم في الولايات التي يصادفون فيها أنواع التسهيلات فاستدل الباحثون بأن الضغط عَلَى الزنجي يعلمه وحرمانه من التمدن هو من أعظم الدواعي لإقباله عليه وقد رأوا فروقاً عظيمة في نفقات مدارس الزنوج ومدارس البيض وأجور الأساتذة وعددهم والتعليم الذي يرغب فيه الزنوج هو الابتدائي أما الثانوي فقليل من يقبل علي منهم، وعلى قلة العناية في مدارس الزنوج في القرى من حيث النظافة والصحة فإن قسماً كبيراً منهم يرغب في إتقان الزراعة والصنائع اليدوية وفن الطبخ والخياطة وقد جعلوا التعليم عندهم من الدين عَلَى نحو ما ينظر إليه عند الإسرائيليين فترى الكنيسة والمدرسة في كل مكان جنباً إلى جنب وفيها يتعلم الزنجي ويرتقي وهم أنفسهم يبذلون لتعليم أولادهم الأموال الطائلة وقد أنفقوا في هذا السبيل منذ وقع تحريرهم ٣٠ مليار دولار، ولذا أصبح في الغرب عدد الاجتماعيين والاقتصاديين لا يقولون بأن للجنس تأثيراً في المرء بل أن للتربية المقام الأول وإذا أريد الانتفاع بالزنجي حقيقة فمن اللازم تربيته والقيام بما يتمم له حاجياته في الحياة. حالة العثمانية الاقتصادية كتب أحد مراسلي الصحف في العاصمة العثمانية مقالة شرح فيها مركز العثمانية الاقتصادي مستنداً عَلَى أحدث التقاويم قال: السكان والمساحة: إن مجموع مساحة العثمانية مليون و ١٥٠ ألف ميل مربع منها ٦٥ ألفاً مساحة العثمانية في أوربا و ٦٨٠ ألفاً مساحة العثمانية في آسيا و ٤٠٥ آلاف مساحة العثمانية في أفريقية أما عدد سكانها فيبلغ في بعض التقاويم ٣٠ مليوناً وفي غيرها ولعله الأصح ٢٥ مليوناً يتوزعون هكذا نحو ٦ ملايين في أوربا و ١٧ مليوناً في آسيا ومليون ونصف في أفريقية. الأراضي الزراعية. أما الأراضي المزروعة من هذه البلاد الواسعة فبلغت (حسب التقويم الرسمي المطبوع سنة ١٩٠٨ ) ٥٣٤٤ ميلاً مربعاً في أوربا أي أكثر قليلاً من ٨ في المئة من مجموع مساحة العثمانية في أوربا وإليك بيان ما في كل ولاية منها بالأميال المربعة. أدرنة ١٦٩٠ قوصوة ١٣٤٧ الآستانة ٠٠١٤ سلانيك ٩٥٩ يانيا ٠٣٩٩ مناستر ٠٨٠٣ شتلجة ١٣٢ جتاجه ٠١٣٢ والمجموع ٥٣٤٤ والقسم الكبر من هذه الأراضي مختص بزراعة الحبوب وهو يبلغ ٤٧٠٥ أميال مربعة أي ٨٨ من المئة من المجموع. أما مساحة الأراضي الزراعية في الأملاك العثمانية في آسيا فتبلغ ٢٧٠٢٧ ميلاً مربعاً أي ٤ في المئة من مجوع مساحتها و ٨٥ في المئة من هذه الأراضي الزراعية مختص بزراعة الحبوب ومساحة الأراضي الزراعية في عثمانية أفريقية ٦٩٠ ميلاً مربعاً فقط أي نحو سدس في المئة من مجوع مساحتها و ٩٨ في المئة منها لزراعة الحبوب. الصادرات والواردات. اعتمد كاتب هذه المقالة في تبان صادرات الدولة ووارداتها عَلَى تقرير حديث أصدرته الحكومة في بيان مركز الدولة العثمانية التجاري حتى ٣١ آذار سنة ١٩١١ فبلغ فيه مجوع الواردات التي يؤخذ منها رسوم كمركية ٣٥ . ٥٠٩ . ٥٠٩ ليرات والواردات التي لا يؤخذ عنها رسوم (كالتي تختص بالسفراء والقناصل والمعاهد الدينية والعلمية والأدوات الزراعية الحديثة وغيرها) ٢١٥٠٦٤٨ ليرة وبلغت واردات التنباك والدخان ١١٤٧٥٧ ليرة. أما الصادرات من العثمانية من البضائع ذات الرسوم فبلغت ٩ . ٤١٤ . ٠٦٨ ليرة ومن البضائع التي لا رسوم عليها ١٢٥٤٩٦ ليرة ومن الخمر والملح المسلمة لإدارة الديون العمومية ١٦٧٧٤٨ ليرة ومن الدخان السلم لشركة حصر الدخان ٢٧٦٦٨٧٦ ليرة ومجوع الصادرات كلها ٢٢٤٧٤١٨٨ ليرة. وفي الجدول الآتي تفصيل هذه الصادرات والواردات ذات الرسوم حسب المراكز الكمركية الرئيسة. صادرات واردات المراكز الكمركية ٤١٩٣٩٦٠٢٢٨٦٨٩ الآستانة وملحقاته ١٤٥٣٨٥٣٠٤٦٢٧٣٤٥ سلانيك ٠٦٠٩٦٦٢٩١٩٣٢٣٠٩ دده أغاج ٠٠٠٥٨٥٦٠٠٨٢٣٢٦٧ بروزة ٦١١٨٤٤٨٠٤٧٢١٨٤١ إزمير ١٣٩٥٨٧٣١١٤٥٥١٤ الإسكندرونة ١٨٧٦٥٦٦٠٤٩٦١٦٠٣ بيروت ٠٩٣٠٩٣٦٠١٩٤٦٥٢٧ بغداد ١٦١٠٤٣٤٠٢٢٢٧١٨٥ طرابزون ٠٣٧٣٩٩٩٠٠٥٨٧٤٨٠ طرابلس الغرب ١٣٠١٥٨٠٠٠٤٨٢٥٦٦ الحديدة ٠٠٤٢٩٠١٠٠٦٦٦٢٨٢ جدة ١٩٤٦٤٠٦٨٣٠٥ . ٦٥٠٨ المجموع السكك الحديدة: وهذا بيان السكك الحديدية الممتدة في أنحاء الدولة في أوربا وآسيا. ( ١ ) في أوربا كيلومتر الآستانة - مصطفى باشا ٣٥٩ أدرنة - دده اغاج ١٤٩ بابا إسكي - قرق كليسا ٠٤٥ سلانيك - أسكوب ٢٤٣ . ٠٩٠ أسكوب - مترويجة ١١٩ . ٠٨٠٠ = زيبفتشه ٠٨٥ . ١٠٩ = الآستانة ٥١٠ . ٥٨٩ المجموع في أوربا ١٧٣٠ . ٤٥٤ (في آسيا) حيدر باشا - أزميد ٠٩ . ١٥٠ أزميد - أنقرة ٤٨٥ . ٥٦١ إسكي شهر - قونية ٤٤٥ . ٤٤٣ قونية - أركلي بورغدو ٢٠٠ بورغدو وحلب (تحت البناء) ٨٠٠ فرعان صغيران ٠١٤ أزميرـ قصبة وتمديداتها ١٦٩ مغنيسيا - صوما ٠٩٢ الأشهر أفيون قره حصار ٣٥٢ . ٦١٦ صوما - باندرما (تحت البناء) ١٩٠ أزمير - آيدين وتمديداتها ٥٣٣ . ٩٠٣ بيروت - دمشق ١٤٩ . ٢٠٤ دمشق - حوران ١٠٠ رياق - حلب ٣٣١ حمص - طرابلس ١٠٤ مرسين طرسوس أطنه ٠٦٧ يافا القدس وتمديداتها ٠٨٧ مودانية بروسة ٠٤٢ دمشق - المدينة ١٠٣٢ = حيفا ١٦٣ المجموع في آسيا ٥٦٥٨ . ٨٨٧ الأموال الأجنبية في الممالك العثمانية نشرت مجلة الشرق الأدنى بياناً للأموال الأجنبية المستعملة في بلاد الدولة العثمانية يظهر منه أن هذه الأموال تبلغ نحو مائة مليون جنيه أكثرها للفرنسويين والألمانيين والإنكليز كما ترى في الجداول التالية. القسم الأول سكك الحديد للإنكليز منها السكة بين إزمير وآيدين ورأس مالها ٤٥٨٧٧٤٧ جنيهاً للألمانسكة الأناضول== ١١٨٠٠٠٠٠ جنيه ==بغداد== ٧٠٨٠٠٠٠ = ==سلانيك مانستر== ٣٢٠٠٠٠٠ = ==مرسين طرسوس آيدين== ٤١٥٥٠٠ = والمجموع ٢٢٤٩٥٥٠٠ للفرنسويين سكة يافا والقدس ٩٦٠٠٠ ==مودانيا بورسة ١٥٣٠٠٠ ==سلانيك والقسطنطينية ٦٨٠٠٠٠٠ ==إزمير وقصبة ٥٧٠٢٤٠٠ ٩٢٨٩٣٤٠ للنمسويين سكة الحديد الشرقية ٢٠٠٠٠٠٠ بنك سكة الحديد الشرقية ٣٥٠٠٠٠٠ سندات سكة الحديد الشرقية وذات النصيب ١٥٦٣٢٥٤٠ والمجوع الكلي ٦٧٥٥٥١٢٧ القسم الثاني سكة الترامواي وما أشبهها. شركة سكة الترامواي في الآستانة ٦١٨١٨٠ = الترامواي الكهربائي في سلانيك ٢٤٠٠٠٠ = ترامواي دمشق والنور الكهربائي ٢٤٠٠٠٠ ==بيروت== ٣٣٦٠٠٠ ==إزمير== ٢٢٧٢٠ شركة سكة النفق التونيل من غلطة إلى بك أوغلي ٢٥٠٠٠٠ ١٧٣٤١٧٢ القسم الثالث شركات البواخر. شركة البواخر الخيرية ١٨١٨١٨ = الرفاصاتورؤساء المينا ٠٤٠٠٠٠ = بواخر قرن الذهب ٠٩٠٩٠٩ = بواخر إزمير ٠٤٥٤٥٤ ١٧١٨٥٣ القسم الرابع المرافئ والأرصفة. شركة رصيف الآستانة ١٦٥٣٠٠٠ = مرفأ بيروت ٠٥٤٠٠٠٠ = رصيف إزمير ٠٤٤٠٠٠٠ = مرفأ سلانيك ٠٥٢٠٠٠٠ = رصيف سافز ٠٢٥٠٠٠٠ = مرفأ حيدر باشا ٠٦٤٠٠٠٠ ٤٠٢٥٠٠٠ القسم الخامس شركات الماء والغاز والكهربائية. شركة مياه الآستانة (تركوس) ٢٨٠٠٠٠ ==بيروت ٣٦٠٠٠٠ ==إزمير ٢٧٠٠٠٠ ==إسكدار وقاضي كوي ٠٦٧١٨٠ ==سلانيك ٣٨٠٠٠٠ ==غاز الآستانة ٢٣٠٠٠٠ ==إسكدار ١٦٨٨٦٠ ==بيروت ٢٥٨٠٠٠ ==إزمير ١٢٥٠٠٠ = الكهربائية بسلانيك وإزمير ١٠٠٠٠٠ ٢٢٤٠٠٤٠ القسم السادس المصارف. المصرف السلطاني العثماني ١٠٠٠٠٠٠٠ المصرف العثماني الأهلي ١٠٠٠٠٠٠ مصرف سلانيك ٨٠٠٠٠٠ المصرف الألماني الشرقي ١٦٠٠٠٠٠ مصرف فلسطين الألماني ٢٥٠٠٠٠ مصرف العثمانية التجاري الصناعي ٥٠٠٠٠٠ الشركة التجارية الشرقية ١٢٠٠٠٠ مصرف مدللى ٣١٨١٨٠ شركة بنك الأنجلو لفتين ١٠٠٠٠٠ شركة الأنجلو فلسطين ١٠٠٠٠٠ ١٤٧٨٨١٨٠ القسم السابع شركات المعادن شركة بالياقرادين المعدنية ١٦٤٠٠٠ = كسندر المعدنية ١٨٠٠٠٠ = هرقلية للفحم الحجري ١٢٥٩٧٢ = قراسون للتعدين ٢٠٠٠٠٠ = سلنتزيا ٣٢٠٠٠٠ = البورق ٢٧٠٠٠٠ ٢١٨٥٧٢٠ القسم الثامن شركات التبغ والتقطير. شركة الرجي ١٦٠٠٠٠٠ = التنباك ٧٠٠٠٠٠ = التبع الشرقي الجارية ٢٥٠٠٠٠ = سلانيك التجارية ٢٠٠٠٠٠ = بومنثي للتقطير ١٦٠٠٠٠ ٢٩١٠٠٠٠ القسم التاسع شركة التأمين العثمانية ٤٦٠٠٠٠ شركات أخرى صناعية وتجارية الخ ٢٨٧٠٠٠ وبناء عَلَى ذلك يكون مجموع هذه الأموال كلها ٩٩٠٨٦٤٢٠ جنيهاً وهاك خلاصتها. القسم الأول سكك الحديد رأس مالها ٣٧٥٠٥١٢٧ جنيهاً إنكليزياً = الثاني الترامواي والأمتيبوس ١٧٣٤١٧٢ = = الثالث شركات الملاحة ٣٥٨١٨١ = = الرابع شركات المرافئ والأرصفة ٤٠٢٥٠٠٠ = = الخامس شركات الغاز والماء والكهربائية ٢٢٤٠٠٤٠ = = السادس المصارف ١٤٧٨٨١٨٠ = = السابع شركات التعدين ٢١٨٥٧٢٠ = = الثامن شركات الدخان والاستقطار ٢٩١٠٠٠٠ = = التاسع شركات التأمين ٤٦٠٠٠٠ = = شركات مختلفة ٢٨٧٠٠٠٠ = وليس للإنكليز في هذه الشركات كلها إلا ١٠٥١٥٤٩٧ ليرة أي أقل من عشرين مليون ليرة والباقي للفرنسويين والألمانيين والنمساويين. أندية العراق ١ ً نظرة في نهضة العراقيين الحديثة. عصور خلت، وأدوار مضت عَلَى هذا القطر النكد الحظ، وهو يتقلب عَلَى الجمر من شدة ما أصابه في الأزمنة الأخيرة من الصدمات ونزل به من الكوارث والبلايا، وناله من المصائب والرزايا، بعد أن تقلص ظل الخلافة العباسية، فانهارت دعائم تلك البنايات الشامخة، واندركت تلك الصروح الشاهقة، وتزلزلت أركان ذلك العرض الفخم، وانقلب بصاحبه إلى الحضيض الأسفل، فغدت البلاد تندب رجالها، والعروش أصحابها، والمدارس طلابها، حتى خلت الديار من كل معهد علمي، وأقفرت الربوع من كل أثر صناعي، ولولا أن تواريخ تخبرنا بمدنيتهم البائدة، وآثارها نرها كل يوم بأعيننا تنطق بعظمتهم، وضخامة ملكهم، وخطورة حضارتهم، فتذكرنا بعزنا الدابر، ومجدنا الغابر، لانقطع حبل الأمل من كل نهوض، وبات الباحثون يجزمون بأن استرجاع ذلك المجد الأثيل، ضرب من الأماني والغرور. وبعد فإن العراق لم يقصر في مجاراة الأمم الحية التي أخذت تحارب الجهل بما في وسعها، وتندفع اندفاعاً عظيماً إلى الوصول إلى الدرجة المطلوبة من المدنية والعمران، لو لم يحل بينه وبين ما يتمناه استبداد المستبدين، وظلم الظالمين الذين اخذوا عَلَى عاتقهم محاربة الأمة وبخسها حقها، واحتجان مرافقها، ووضع العقبات الكؤود في طريقها وسيرها نحو العمران والرقي ولاسيما في العراق من الرجال العظام من شهدت بفضلهم، وغزارة علمهم كبار الأمم. ٢ ً آثار النهضة وبوارقها. في العراق اليوم نهضة أدبية اجتماعية تبشرنا بمستقبل زاهر، فقد ثبت لدى العراقيين أنه قد جاء اليوم الذي تظهر فيه مقدرة الأمم، وحياة الشعوب والوقت الذي يجب أن ينبذ فيه أولو الغايات من كل ملة غاياتهم، وينزع فيه الأولياء إلى إيثار المصلحة العامة، ويتحرك فيه الجامدون ليعلم إنهم أحياء، والحياة اليوم مضمونة بالاجتماع والاجتماع إنما يتم بالتعاضد عَلَى جلب الخير، ودفع الضير، ومما يستدل عَلَى وجود تلك النهضة اندفاع الجماعات من الطبقة المنورة من كل ملة ونحلة إلى تأسيس أندية أدبية، وتأليف جمعيات علمية، تضم شتاتهم، وتجمع متفرقهم، وتقرب بعضهم من بعض، وتبث المبادئ القويمة، والتربية الصحيحة بين الناشئة الحديثة بأن تجرد الأمة منها سيوفاً صقيلة تقارع بها أعداءها وتفتخر بها إذا فاخرت كل أمة بناشئتها، ويرجع تاريخ هذه النهضة الأدبية، والعلمية معاً إلى أوائل الدستور وها نحن ذاكرون ما في بغداد وما يجاورها من المواطن والربوع من أندية العلم والسياسة شارحين للقراء ما يهمهم من تاريخ تأسيسها وعدد أعضائها، ومكانتها بين القوم وما ظهر لها من الاثار. ٣ ً نادي الاتحاد والترقي. ليس من يجهل تاريخ هذه الجمعية التي حارب رجالها الحقيقيون سلطة عبد الحميد فصبروا عَلَى الضيم، وعرضوا بنفوسهم للهلاك وأملاكهم وثروتهم للنهب والسلب ففارقوا أوطانهم عَلَى أكتنفتهم سماؤها، وجمعتهم أرضها هرباً من سلطان المستبدين ووطأة سلطته عليهم، ومع ما كانوا عليه في ديار الغربة من قلة الأنصار وضيق أيديهم لم ييأسوا من تخليص هذه الأمة من تلك السلطة الجائرة، ولم يلبثوا ردحاً من الزمن إلا واستمالوا عظام رجال الدولة إلى تأييد مبادئهم ونشر أفكارهم، وقد عظم أمرهم جلالة وازداد شأنهم خطورة بدخول كثير من الضباط وقادة الجيش في حزبهم، فتوصلوا بهؤلاء الرجال إلى استمالة الجيش كله وتنفيذ مقرراتهم، ولما تم الأمر لهم أعلنوا الدستور في ١٠ تموز سنة ١٩٠٨ في مناستر غير ملتفتين إلى معارضة عبد الحميد ورجاله، عند ذلك استبشرت الأمة وتلقت أفعالهم بارتياح وفرح لا مزيد عليهما فتأسست لهذه الجمعية أندية في كل ولاية ولواء بل في كل قضاء وناحية منذ ذلك التاريخ، وكان عدد أعضاء الاتحاد بادئ الأمر يناهز ألفي سنة كلهم من سادت البلاد وكبارها وعلمائها وأشرافها، ولكن هذا العدد يتناقص رويداً رويداً حتى لم يبق فيها إلا بعض أناس تمسكوا بمبادئهم، ولم يزل النادي مفتحة أبوابه إلا أن الترددين إليه قليلون ولما عاد أمرهم إلى النجاح عاد أغلب الذين كانوا قد تبرأوا منه. ٤ ً نادي الحرية والائتلاف. كانت قوة المعارضين في السنة الأولى والثانية من إعلان الدستور ضعيفة لا يعبأ بها، وذلك لشدة شغف الناس بالدستور، ومكانة ثقتهم برجال الاتحاد، ولما دخلت السنة الثالثة قويت شوكة المعارضين بما انضم إليهم من شبان العرب الأذكياء وقادة أفكارهم، وكان لهم في المجلس ما يناهز ٥٠ نائباً أكثرهم مبرزون في فنون الخطابة، ويتضلعون من علوم الاجتماع وانضم إليهم كثيرون من نواب العناصر غير المسلمة لاشتراك مصالحهم وارتباط مقاصدهم وألا وهو إعطاء العناصر حقوقها فأخذت فكرة المعارضة منذ ذلك الحين تنتشر انتشاراً رائعاً في معظم الأقطار العثمانية وكانت مقصورة عَلَى بعض شبان الأمة ممن رضعوا أفاويق العلم وتشربت قلوبهم بالمبادئ الحرة، ولكن ما لبث ذلك زمناً قصيراً إلا وعم سائر الطبقات، وشعرت الأمة بأسرها بضرورة تقوية المعارضين الذين انشأوا حزباً دعوه أولاً باسم الحزب الحر المعتدل ثم أطلقوا عليه ثانياً اسم حزب الحرية والائتلاف فتأسس لهذا الحزب المعارض نواد عظيمة فرعية في ربوع مختلفة منها نادٍ وأنشئ في البصرة برئاسة مبعوث البصرة ومقدام العرب السيد طالب بك النقيب وفي ألبانيا بعض ولايات الأناضول أقيمت الحفلات وأعلنت المسرات بتأسيس شعب له. وفي سنة ١٣٢٩ أسس فرع لحزب الحرية والائتلاف في بغداد فتهافت الأدباء عَلَى الانخراط فيه حتى دخله في أيام قلائل ما ينوف عَلَى ٣٠٠ نسمة كلهم من أرقى طبقات بغداد علماً وفضلاً. ومن مبادئ هذا الحزب، منح العناصر حقوقها المغصوبة وإعطاء كل ذي حقٍ حقه، وتوسيع مأذونية الولايات أي إعطاؤه اللامركزية فكل ولاية تتصرف بشؤونها وتعمل ما ينهض بها ويجعلها في مصارف البلاد الراقية بدون مراجعة الآستانة وبعبارة أخرى إدارة البلاد عَلَى النوع الذي كان عليه بلاد النمسا لتعدد عناصرها واختلاف شعوبها كالبلاد العثمانية، ومنها: تعين ولاة عارفين لغات أهل البلاد وإن لم يكونوا من أبنائها وجعل التدريس باللغة المحلية وغير ذلك من المبادئ الحقيقية وغير ذلك من المبادئِ المنيفة، مالو عمل بها منذ إعلان الدستور لكانت أوطاننا في مقدمة الأوطان. هذا ما لنا من الأندية السياسة أي اثنان فقط والآن ننتقل إلى تعديد الأندية العلمية فنقول: ١ ً النادي الوطني العلمي. وهو ناد علمي دأبه وراء ما ينهض بالعرب ويحكم عرى رابطتهم، ويقوي جامعتهم، ويضم شتاتهم ويجمع متفرقهم أسسه سنة ١٣٢٩ هـ ١٩١١ م جماعة من أرقى طبقات الأمة الإسلامية في العراق، وأكثرهم ممن درسوا في المعاهد العلمية الكبرى وجابوا البلاد العربية في الطول والعرض، ووقفوا عَلَى أسرار تقهقرها، وقد سنوا لهم نظاماً طبع سنة ١٣٣٠ في مطبعة الآداب ودنوا فيه مقاصدهم وغاياتهم وإليك ما جاء في المادة الثانية من ذلك النظام بنصه: مقاصد هذا النادي نشر العلم في أنحاء العراق بأحداث مكاتب وطنية مختلفة، وبث التربية القويمة بين الناشئة، ومعاونة المحتاجين عَلَى التحصيل وتسفير الطلاب المعوزين إلى دار السعادة وأوربا وتعيين أساتذة لتدريس اللغات الست: العربية والتركية والفارسية والإفرنسية والإنكليزية والألمانية وتعيين طبيب خاص لمعاينة المحاويج وإعطاؤهم الأدوية اللازمة مجاناً وتعيين واعظ من أجل العلماء لوعظ العامة وتعليمهم أحكام الدستور التي لا حياة لنا من بدونها ولفت أنظار الناشئة إلى المذكرات العلمية والمسامرات والمحاضرات الأدبية وتعليمهم فن الخطابة بالطرق الحديثة وحفظ أوقات الشبان من الألعاب الملهية وتوفير معلوماتهم وتوسيع مداركهم وتأليف لجنة حقوقية تدافع عن دعاوي البائسين المنقطعين وتأسيس جمعية لتعريب الكتب من جميع اللغات الحية، وإصدار مجلة علمية، تاريخية، أدبية، إلى آخر ما هنالك من المطالب السامية. وكان هذا النادي في أوائل نشأته مقصوراً عَلَى بعض أشياء تافهة كغرف القراءة وغيرها، ولما طرق أسماع السيد طالب بك النقيب خبر حاجة النادي إلى معاونته، قام وأمدهم بأموال وفيرة ساعدتهم عَلَى إبراز بعض مقرراتهم إلى حين الوجود، فافتتحوا مكتبة شائقة حوت نفائس الكتب العصرية، ومدرسة ليلية يدرس فيها مبادئ اللغة العربية والتركية والفرنساوية والإنكليزية، وهم الآن في سعي متواصل لإنشاء مدرسة باسم مدرسة المستنصرية إحياء لاسم ذلك المعهد العلمي الخطير الذي كان له القدح المعلى في تمدن العرب الفخم في القرون الخالية، وتلقى فيه الخطب العلمية والمحاضرات الأدبية. ٢ ً نادي اتحاد الشبيبة. هو ناد علمي أسسه شبان من منسوري الأفكار سنة ١٩١٠ م، وقد أمدنا أحدهم بما يجري فيه ويراد من تأسيسه لجهلنا ما هناك بالمطالب والمساعي قال: قصدنا من تأسيسه فك القيود والأغلال من أعناق أبناء طوائفنا التي طوقنا بها الإكليروس الذين احتسبوا مرافقنا وعبثوا بأوقافها. وقد لاقى أعضاء نادينا في سبيل ذلك صعوبات جمة وعقبات كادت تحول دون إتمام مقاصدنا وتحقيق أمانينا لولا همة أعضائنا الكبيرة ذلك كل صعب واجتازت كل ما وضع في طريقهم من العقبات ونحن الآن في تحمس شديد وسعي متواصل لإبراز أمانينا إلى عالم الوجود وقد ظهر من آثار غرفة قراءة ومكتبة مشحونة بنفائس الكتب قديمها وحديثها، ويا حبذا لو عضدنا في مشاريعنا الخطيرة كبر القوم والمثرون منهم بمساعداتهم إيانا في الماديات والمعنويات، ويأخذون بأيدي القائمين بشؤونه فيحصلون في المستقبل القريب عَلَى فوائد جمة لم نخطر عَلَى فكر ولم تمر ببال اهـ. ٣ ً الاتحاد العثماني. جمعية إسرائيلية صهيونية مقصد أعضائها الوحيد شراء المزارع لسكنى الصهيونيين فيها وتتخذها مستعمرات كما هي الحال في سورية تأسست هذه الجمعية سنة ١٣٢٩ هـ ١٩١١ م وكان لهذه الجمعية جريدة تدعى التفكر صدر منها ثلاثة إعداد باللغتين العربية والتركية وكان محرر العربية فيها أحد شبان المسلمين وكان يظن في هذه الجمعية خيراً، حتى إذا أزيل الستار عن أعمالها ورأى منها ما يحقق أقوال الناقمين عليها اعتزل تحريرها فاحتجت الجريدة لذلك عن الصدور، حتى عن معظم شبان الإسرائيليين الصادقين بوطنيتهم أبوا الدخول فيها وعرقلوا مساعيها، ومن آثار هذه الجمعية أنها افتتحت مدرسة ليلية تدرس فيها اللغات الأجنبية، أما اليوم فهي مقصورة عَلَى ٢٠ عضواً من الإسرائيليين الذين يودون استعمار البلاد بإخوانهم واستلاب أملاك وطنيتهم. ٤ ً نادي الترقي الجعفري العثماني. وهو ناد علمي أدبي أسسه كبار الجعفرية وأعاظمهم في بغداد سنة ١٣٢٥ هـ و ١٩٠٨ م. وذلك لما رأوا ناشئتهم الحديثة معرضة لسباع مفترسة من الجهل أنشاوا هذا النادي الفخم لإصلاح شؤون فرقتهم ومسابقة غيرها من الفرق في الحضارة والعلوم والآداب ومما يسر له أنه نجح نجاحاً باهراً وذلك بما بذله أرباب الغيرة من الأموال الوفيرة. ومن آثاره أنه افتتح مدرسة كانت قبل أربع سنوات ابتدائية يدرس فيها أكثر العلوم الحديثة باللغة العربية، وأما اليوم فقد أصبحت بفضل النابغين من الجعفريين إعدادية وفيها من التلامذة ما يناهز ٤٠٠ طالب كلهم من أبناء العرب، والأمل وطيد بأن سيكون لها شان عظيم فتسترد العربية عَلَى يدها مجدها القديم، والنادي هو اليوم عبارة عن لجنة إدارية تدير شؤون المدرسة وتراقب أعمالها أساتذتها. ٥ ً المحفل الكاثوليكي. هو أول محفل وطني أسس في بغداد وكان إنشاؤه سنة ١٣٠٦ هـ و ١٨٨٩ م وكان مقصوراً عَلَى إلقاء الخطب العلمية والأدبية والاجتماعية وكان أعضاؤه من سراة الكاثوليك في بغداد. وكان يصدر تقويماً يدون فيه خلاصة أعماله وعدد أعضائه وأسماء المتبرعين له وذكر عناوين الخطب وموضوعات المحاضرات التي ألقيت فيه وقد صدر منه ثلاثة أعداد لثلاث سنوات وهي سنة ١٨٨٩ و ١٨٩٠ و ١٨٩١ هذا عدا ما أحواه من الفوائد الجمة والنبذ الجغرافية والتاريخية المفيدة، ولا يزال هذا المحفل حياً له اليد الطولى في نهضة شبان النصارى الحديثة وعدد أعضائه يناهزون ٦٠ شاباً كلهم من أفاضل الطائفة الكاثوليكية وأذكاهم وأطلعهم عَلَى اللغات الإفرنجية والوطنية. ٦ ً النادي البغدادي. تأسس هذا النادي سنة ١٩١٢ ومقاصده عَلَى ما جاء في الفصل الأول من أسماء برامجه في سنة تأسيسه: السعي وراء تنظيم المجتمع العراقي وتعويد استماع سماع المسامرات وحضور المباحثات الأدبية والتجارية والمتنزهات الصحية، وأعضاؤه كلهم من شبان الإسرائيليين ممن أخذوا العلم عن أساتذة أجانب في بغداد هذا إذا لم يكونوا قد ربوا في أحضان علماء الغرب ويشترط عَلَى من يدخل هذا النادي وبكون عضواً فيه أن يدفع رسماً قدره ست ليرات عثمانية سلفاً في السنة الأولى، وفيما بعدها يدفعها أربعة أقساط، ولهم اجتماعات خاصة بالأعضاء فلا يشرف عَلَى أعمالهم ومقرراتهم أحد. ٧ ً خلاصة البحث. ترى مما تقدم ذكره أن عدد أندية العلم والسياسة في بغداد ستة، منها اثنان سياسيان وهما النادي لاتحادي والنادي الائتلافي، وستة اندية علمية اثنان منها للمسلمين وهما النادي العلمي الوطني ونادي الترقي الجعفري العثماني، واثنان مسيحيان وهما اتحد الشبيبة والمحفل الكاثوليكي، واثنان إسرائيليان وهما الاتحاد العثماني والنادي البغدادي، كل كل ذلك كان في مدة أربع سنوات مع ما لاقته في خلالها من العقبات عَلَى أن هذا العدد وإن بكن قليلاً بالنسبة إلى عظمة بغداد وضخامتها فإنه سيتزايد إلى أضعافه بهمة الناشئة الحديثة التي نبذت التقاليد القديمة ظهرياً واستعدت للأيام وأهوالها، ولا ريب فإن شبيبة كالشبيبة البغدادية يجب عليها أن يظهر عَلَى بعدهها فوق ما يتصور مادام ذلك الدم العربي يجري في عروقها. بغداد // إبراهيم حلمي. أقدم اثر جاء في الإجيشان غازيتما تعريبه: أرسل الأستاذ ريزنر من علماء الآثار المصرية إلى مديري متحف الآثار السامية في هارفرد ومتحف الفنون الجميلة في بوسط بالولايات المتحدة الأميركية نتيجة أبحاثه في تنقيباته في الآثار المصرية العتيقة عند أبي الهول إذ قد اكتشف عدة اكتشافات مهمة ينتظر أن تساعد كثيراً عَلَى كشف أسرار المسائل التي طمستها مرور العصور والأجيال. فقد عثر الأستاذ (ريزنر) عَلَى معبد بجوار تمثال أبي الهول كان شيده قدماء المصريين لأجل عبادة الشمس وهو أقدم من كل الأهرامات إذ يرجع تاريخه إلى ما قبل ميلاد المسيح بـ ٦٠٠٠ عام فهو إذاً أعظم الآثار المصرية قدماً في التاريخ المصري بلا جدال. ومينا أو مينيس كما يلفظون اسمه في بعض الأحيان هو أول ملك مصري اكتشف علماء العصر الحالي بواسطة تمثاله المعلومات التاريخية الخاصة بالتاريخ المصري القديم وهو الذي اشتهر بادعائه الألوهية في عصره واشتهر أيضاً بأنه الواضع لشكل أبي الهول الحالي وقد وجد قبره في هذا المعبد. ويوجد في هذا نفق تحت الأرض يؤدي إلى كهوف لم يدخل إليها أحد الآن لأن أعمال التنقيب والحفر لم يبدأ بها إلا منذ ستة شهور فقط. إن أبا الهول في مكانه مصنوع حقيقة من صخر طبيعي لكن يوجد بجانبه كهوف ومباني مدينة من ذهب قد وصلت أعمال الحفريات للقاعة الأمامية للمعبد ويبغ مقدار اتساعها ٦٠ قدماً وطولاً في ١٤ قدماً عرضاً ومتصلة بدهاليز تؤدي إلى معبد الشمس الواقع عند مخالب أبي الهول وهذه الدهاليز بشكل متعرجات متقاطعة وقد وجدوا كميات عظيمة من الرموز وتماثيل الشمس بينها مقدار كبير مصنوع من الذهب وفي تلك التماثيل أسلاك متصلة بأجراس صغيرة كان يحركها ويدقها الكهنة ليستحضروا بها أرواح الموتى. وفي داخل أبي الهول وجد أيضاً أهرام صغيرة مع أن أبا الهول مصنوع من زمان طويل قبل بناء الأهرام الكبرى ومن رأي الأستاذ (ريزير) أن شكل الهرام في تلك الأيام كان عبارة عن ساعة شمسية ومن رأيه أيضاً أن أبا الهول كان رب الشمس وأهرام خيوبس المعروف الذي هو أكبر الأهرام الحالية وهو عبارة عن آلة توقيت وساعة دقيقة مضبوطة ليس إلا. ومن رأي هذا الأستاذ أيضاً أن القطر المصري اليوم كان عبارة عن مدينة كبرى عظيمة متسعة الأرجاء وقد اكتشف أطرافها أما ما في داخلها فربما لا يمكن اكتشافه بتة. ويرجو الأستاذ (ريزير) أن يكتشف ضمن تلك الآثار الثمينة أسرار الكهنة المصريين الذين كانت أعمالهم السحرية موضع الدهشة والعجب. وقد أشار الأستاذ إلى ما يجده في عمليات الحفر والتنقيب من الصعوبات والمتاعب غير العادية لأن العربان الذين يساعدوه في هذا العمل يرفضون قطعياً أن يرقدوا في قاعة المعبد ويقولون أنها تحوي الشياطين والجن فمن يرقد فيها يلقى حتفه. الزراعة وعبادة الطبيعة في الصين. مما لا مرية فيه أن الصين واليابان والشرق الأقصى هي البلاد الوحيدة التي تعبد فيها الطبيعة عَلَى اختلاف مظاهرها بل هم الشعب الوحيد في تكريم الزراعة وتعظيمها وعلى من أحب الإحاطة بهذا الموضوع أن يقرأ تاريخ الصين ليعلم ما يتجشم أبنائها من المشاق في خدمة تلك الأراضي القاحلة وبعدئذ يعرف مقدار الثروة التي يمكن المزارع أن يجنيها عند الاقتضاء من أرضه ولو كانت مجدبة قاحل ولا مشاحة بأن المعارف الزراعية متأخرة جداً في الصين وآلات الحرث لا تزال عَلَى حالها الأول من الانحطاط بيد أنهم يستعيضون عن جهلهم أحوال الزراعة وتأخر الموارد التي تسهل لهم النجاح بثبات قد لا يوجد له مثيل عند باقي الأمم. وليس في الصين بقعة من الأرض تصلح للزراعة ما لم تعمل فيها أيدي العمال والزراع وهي عَلَى اتساعها تعطي كلها موسمين في السنة وليس في الدنيا مملكة أراضيها كالصين ومفصولة بعضها بسياج عن الآخر وحفر صغيرة أو بجدران قليلة الارتفاع والسبب في ذلك أن كل صيني يمتلك أرضاً لذاته وكل منهم يريد أن يخدم الأرض التي ورثها عن آبائه وزرعها أجداده ولهذا فإن كل صيني لا يستأجر عاملاً لزراعة أراضيه. إن ملوك الصين أبناء ماء السماء قد أعاروا منذ القديم اهتمامهم للزراعة والفلاحة حتى أن الكثيرين منهم قد اشتهروا بهذا الأمر اشتهاراً عظيماً ولم يزل الأهالي حتى اليوم يعظمون ذكرهم ويقدسونهم. وفي كل سنة يرأس الإمبراطور حفلة عظيمة يقيمونها في عيد الطبيعة الذي يقع في اليوم الثالث والعشرين من الشهر القمري الثالث حساباً صينياً وهو يوافق أواخر شهر آذار وقد وضع هذا العيد أحد الملوك من سلالة هان الذين حكموا الصين قبل المسيح بألف ومئتي سنة وتقام هذه الحفلة في بكين عاصمة الصين بمظاهر فخمة. ويستعد الإمبراطور لهذه الحفلة بصوم ثلاثة أيام متوالية وفي اليوم المعين يذهب إلى هيكل الزراعة العظيم المشيد في وسط العاصمة ومن خلفه ما لا يعد من جماهير الأهالي ومن حوله أمراء الأسرة المالكة مرتدين أبهى ملابسهم الحريرية يتقدمه أربعون شيخاً من كبار المزارعين وأربعون شاباً لابسين ملابس غريبة مصنوعة من القش. والهيكل مبني وسط سهل فسيح وقد أقيم فيه أربعة مذابح لعبادة السماء والأرض والمشتري وشنبون وهو من أقدم ملوك الصينيين وأول من علم شعبه منافع الزراعة وأمرهم بتكريمها فيتقدم الإمبراطور نحو المذبح المخصص لعبادة السماء فيركع أمامه ثلاثاً ويضع عليه هدية من الأثمار ثم يدنو من محراث أصفر ذهبي اللون يربط به ثوران يذبحان بعد انتهاء الحفلة ويقدمان ضحية للسماء فيقبض عَلَى المحراث بيمينه وعلى السوط بيساره ويرسم في الأرض ثمانية خطوط وفي أثناء هذه الحفلة ينشد الكهنة صلاة مختصة بإكرام الطبيعة. ويحرق الثمانون فلاحاً الذين يحضرون هذه الحفلة أثمن البخور في مجامر ثمينة ويضعون من الحبوب التي تنتج في الأثلام التي حرثها الإمبراطور ورجال حاشيته وأقراصاً يتركونها مدة ثلاثة أشهر عَلَى المذبح المخصص لعبادة السماء. وهيكل الزراعة من أغرب بنايات بكين يعلقون عَلَى جدرانه أو يضعون عَلَى قواعد رخام فيها كل الآلات والأدوات والملابس التي يستعملها كل من اتخذ الفلاحة حرفة له ويضعون في الجهة اليمنى كثيراً من القبعات التي يلبسها الأهالي وأسواطاً منوعة ومكانس ومجارف وصناديق لحفظ الغلال ومذاري خشبية ذات ثلاث شعب يستعملها المزارعون لتذرية الأرز كل هذه الآلات يصبغونها باللون الأصفر وهو اللون المخصص للإمبراطور فلا يجوز لسواه من الأهالي استعماله. ويقيمون عَلَى قاعدة من الفلز بقرة عظيمة بطنها مبقور يظهر فيها عدة عجول خزفية وهي رمز للحيوان المقدس الذي يطوفون به باحتفال عظيم في بعض المدن الصينية إبان الحصاد. ويطره الصينيون السمن كرهاً عظيماً لأنهم يعتقدون أن البقر خلق لأجل أن ينتج ويشتغل لا للانتفاع بلبنه ويضعون إزاء آلات العمل العامة التي تعرض في قاعة خاصة كل أشكال الاختراعات القديمة والحديثة المختصة بالزراعة وناعورة لم تزل مستعملة في أراضي كان شي كيان الواسعة ودولاباً ليس فيه مسمار ولم تدخله قطعة من الحديد بل مصنوع من الخشب وجرناً حجرياً موضوعاً في طرفه مدقة يحركها رجلان وفي الجهة الأخرى آلتان للحرث والزرع وفي مؤخر هذه العلبة تنتهي بثلاثة أنابين خيزران تتساقط منها الحبوب ويفرزون محلاً خاصاً لمجرفة فضية يقدمون لها أعظم الإكرام لأن المجرفة لم تزل الآلة الزراعية التي يفاخر فيها الفلاح الصيني. الأموال المنقولة رفع العالم الاقتصادي ألفريد نايمرك إلى المجمع الإحصائي الدولي المجتمع في عاصمة النمسا بحثاً جديداً تناول فيه بحث الأموال المنقولة في العالم. وقد قدر المتداول منها بين الأيدي في آخر سنة ١٩١٢ بقيمة ثمانمائة وخمسين مليار فرنك. وألم بما طرأ في السنتين الخيرتين من الاختلالات السياسية والمالية والاقتصادية وبعد أن قدر ما لحق بعض المنقولات المحدودة الثمن من انحطاط الأسعار في الآونة الأخيرة فبلغ الثمانمائة مليار فرنك قال أن الرصيد الصافي لقيمة الأموال المنقولة في آخر سنة ١٩١٢ منها ما يقارب ثلثمئة مليار فرنك مبذولة لاستثمار الخطوط الحديدة في العالم أما الأموال المنقولة الخاصة فيقدرها كما يلي: إنكلترا من ١٤٥ إلى ١٥٠ ملياراً الولايات المتحدة= ١٣٥ = ١٤٠ = فرنسا= ١٠٨ = ١١٥ = ألمانيا= ١٠٠ = ١١٠ = روسيا= ٣٢ = ٣٥ = النمسا والمجر= ٢٥ = ٢٦ = إيطاليا= ١٦ = ١٨ = اليابان= ١٤ = ١٦ = وزادت الأموال المنقولة في ألمانيا بين سنتي ١٩٠٨ و ١٩١٢ عشرين إلى خمسة وعشرين ملياراً. وزادت في إنكلترا خمسة عشر ملياراً في حين لم تزد في فرنسا عَلَى خمسة إلى عشرة مليارات وفي روسيا عَلَى مليارين إلى ثمانية. وفي إيطاليا عَلَى سنة مليارات. وفي النمسا والمجر عَلَى أربعة. نعم إن بعض هذه الأرقام يمكن المناقشة فيه ولكن مهما يكن فإن تبريز ألمانيا في هذا الباب لا ريب فيه عَلَى أن معظم الأرباح أُرصدت لتوسيع المشاريع القديمة أو لتأسيس أعمال جديدة. أما التوفيرات فبقيت عَلَى حالها والأموال المتداولة كانت قليلة وهذا ما يجعل ألمانيا تحت رحمة أول أزمة تحصل اهـ. المدارس الفرنسوية في الشام نشرت جريدة الإيكودي باري فصلاً طويلاً عن المدارس الفرنسوية في سورية جاء فيه: أن اليسوعيين يديرون مع مدرستهم الكلية ١٤٠ مدرسة يتلقى العلم فيها ١٢٠٠٠ تلميذ والآباء الكبوشيون يديرون ١٥٥ مدرسة فيها ٦٣٥٥ تلميذاً واللعازريون يديرون ١٤٩ مدرسة فيها ٧٣٣٨ طالباً. وراهبات المحبة يتعلم في مدارسهن أكثر من ٣٠٠ يتيم و ٥٨٧ يتيمة و ٥٠٩ أولاد صغار خارجيين و ٣٨٦٧ بنتاً داخلي ما عدا مدارسهن في القرى. ومدارس الفرير في بيروت وطرابلس والإسكندرونة فيها ٢٠٠٠ تلميذاً تقريباً. وفي مدارس الفرير ماريست ٩٥٣ تلميذاً ولراهبات الناصرة عشر مدارس منها واحدة داخلية ومجموع تلامذتها ١٣٨٦ ولراهبات العائلة المقدسة سبع مدارس فيها ١٤٠٠ تلميذة ولراهبات الظهور المرسيلية ٣٠ مدرسة فيها ٣٧٦٦ تلميذة وهذا كله ما عدا تلاميذ المدرسة العلمانية في بيروت التي تحتوي عَلَى ٢٠٠ تلميذ تقريباً ومدارس الأليانس الإسرائيلية التي يبلغ عدد تلاميذها الأربعة آلاف. أما عدد المدارس الأخرى الإنكليزية والألمانية والروسية والأميركية في سورية فلا يتجاوز الثلاثمائة مدرسة ومجموع عدد التلامذة فيها لا يزيد عن ٢٣ . ٠٠٠ . العمل والأسعار سعر كيلة الحنطة سعر الليرة العثمانية أجرة العمل الصناعة السنة الهجرية قروش قروش قروش ٧٠ ١١٦ ١٢ معلم ١٢٨٧ ٦ العامل ٥ العامل ٨٠ ١٢٤ ١٤ المعلم ١٢٩٥ و ١٢٩٧ ٧ العامل ٦ العامل ٥٧ ١٣٠ ٤٨ المعلم ١٣٣٠ ١٢ العامل ١٣٣١ هكذا كانت أجرة العامل وأسعار النقود والغلات منذ أربعة وأربعين عاماً في دمشق ومازالت ترتقي حتى أصبحت كما رأيت بكثرة الذهب واستثمار بعض الأراضي البائرة وازدياد عدد النفوس ومثل ذلك يقال في العراق ومصر. وهذه الأسعار في قاعدة الشام غير مطردة تنزل وتعلو بحسب المواسم وكثرة النقود ولكن أجرة العامل والماهن تكاد تكون واحدة لقلة العملة والبنائين والنجارين وغيرهم من أهل الحرف الذين قد تدعوهم هذه الحالة إلى الهجرة إلى أقطار أخرى ولاسيما أميركا.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_83.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.83.TEIP5:8</source>
</reply>
</GetPassage>
