<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.7.TEIP5:18</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.7.TEIP5:18</urn>
<passage>سير العلم التعليم في مصر والسودان لا تزال مصر في مؤخرة الأمم بعدد متعلميها وكثرة أمييها والسودان في مؤخرة المؤخرة. فحيا الله يوماً نرى أهل هذين القطرين يقبلون على تعليم أولادهم إقبال الممالك الصغرى في الغرب على تعليم بنيهم. فترى سويسرا والبلجيك وهولندا والدنمرك والسويد ونروج واليونان ورومانيا وبلغاريا والصرب وكل منها هي دون مصر والسودان بعدد سكانها وغناها الطبيعي أرقى من هذين القطرين في التعليم بل الفرق بين التعليم وعدد المتعلمين هنا وبين التعليم والمتعلمين هناك كالفرق بين الشرق والغرب. ويؤخذ من تقرير اللورد كرومر عن مصر سنة ١٩٠٥ م أن عدد التلامذة الذين حضروا مدارس الحكومة سنة ١٩٠٥ هم ٧٤١٠ في الكتاتيب و ١٤٧٨ في دار تخريج المعلمين للكتاتيب و ٧١٧٥ في المدارس الابتدائية العالية و ٥٦١ في المدارس الصناعية و ١٣٤٥ في المدارس الثانوية و ٧٤٣ في المدارس الفنية ومجموعهم ١٨١٨٢ أنفقت معارف مصر عليهم ٢٧٦ ألف جنيه مصري. أما في السودان فكان عدد المتعلمين في مدارس الحكومة آخر السنة الماضية ١٥٣٣ صبياً منهم ٣٩٢ في كلية غوردون و ٢٩٩ في المدارس الابتدائية العليا و ٢٩ في كليتي المعلمين في أم درمان وسواكن و ٧٢٣ في المدارس الابتدائية الأهلية. وقال في كلامه على التعليم الثانوي بمصر أن عدد الناجحين ١٧٧ تلميذاً أو ٤٠ في المائة ممن تقدموا للامتحان - والامتحان بالإنكليزية أو الفرنسية - منهم ١١٧ من المسلمين و ٦٠ من المسيحيين فيظهر من ذلك أن ٦٦ في المائة كانوا مسلمين أي اقل قليلاً مما كانوا عليه سنة ١٩٠٤ وقل عدد الناجحين من المسلمين في امتحان الشهادة الابتدائية فإن عدد الناجحين في هذا الامتحان بلغ ١١٧٣ تلميذاً منهم ٧١٧ أو ٦١ في المائة من المسلمين يقابلهم ٦٦ في المائة سنة ١٩٠٤ قال وهذه النسبة ليست مما يوجب الرضى والسرور لاسيما إذا تذكرنا أن المسلمين ٩٣ في المائة من مجموع سكان القطر. وكان عدد المدارس الخصوصية التي تقدم منها تلامذة للامتحان ٩٩ مدرسة منها ٥٠ يديرها المسلمون و ٢٧ الأقباط و ٢١ يديرها المرسلون و ١ اليهود. قال فلوان ما يبذل من المال والهمة على المدارس الخصوصية التي على الطراز الأوربي يوجه إلى التعليم الأهلي باللغة العربية وهو على غاية الانحطاط لنتج عن ذلك فائدة عظيمة للبلاد عموماً. وتكلم على الكتاتيب التي قامت بهمة الأفراد في إحدى عشرة مديرية من مديريات مصر فقال أنها أنشأت حتى الآن ٧٥٨ كتاباً جديداً وهي تبني ١٨٧ كتاباً آخر ورممت ٣٦٦ كتاباً وبلغ عدد الكتاتيب التي هي تحت مراقبة الحكومة ٤٨٥٩ كتاباً منها ٢٥٦٥ كتاباً منحتها الحكومة إعانات قدرها ١٣١٦٤ ج م وقد بلغ عدد المتعلمين فيها ١٣٦٠٨٣ و ٩٦١١ بنتاً وعدد المعلمين ٦٢٩٥ والمعلمات ٣٢ وتحت إدارة نظارة المعارف ١٠٩ كتاتيب أخرى يتعلم فيها ٥٧٧٧ صبياً و ٨٣٣ بنتاً وبلغ عدد كتاتيب البنات وفي جملتها الكتاتيب التي تحت مراقبة الحكومة ٢٠٥٣ وعدد تلميذاتها ١٢٠٠٦ . وفي بولاق مصر مدرسة للصناعة فيها ٤٢٣ تلميذاً منهم ٢٨٥ مسلماً وفي المنصورة مدرسة صناعية فيها ٦٨ تلميذاً. ولا يزال عدد من يدخلون دار المعلمين الناصرية يزداد - وفيها يتعلم المعلمون العلوم باللغة العربية - فقد بلغوا ٢١٠ في السنة الماضية وفي المدرسة السنية لمعلمات المدارس الابتدائية ١٨ معلمة وفي مدرسة بولاق لمعلمات الكتاتيب ٣٩ وفي مدرسة عبد العزيز لمعلمي الكتاتيب ١٠٦ وفي مدرسة الفيوم ٦٢ ودار التعليم في درب الجماميز ٦٩ معلماً. وفي مدرسة الزراعة الآن ٧٠ تلميذاً منهم ٣٩ من المصريين والباقون من أمم مختلفة. قال اللورد ومما يسوءني ذكره أن ٢٢ تلميذاً من التلامذة المصريين مسلمون وفي مدرسة الهندسة ٥٧ تلميذاً ومجموع تلامذة مدرسة الحقوق ٢٧٣ منهم من يدرسها بالفرنسية ومنهم بالإنكليزية وفي مدرسة الطب ١١٦ تلميذاً اثنان منهم في القسم الصيدلي وفي مدرسة البيطرة ٣٢ تلميذاً وعدد تلامذة مدرسة العميان بمصر ٢٧ وتلامذة العميان بالإسكندرية ١٧ وفي كلية فكتوريا في الإسكندرية ١٧٥ تلميذاً المسيحيون منهم ٧٨ واليهود ٦١ والمسلمون ٣٦ . الاختراعات في أميركا تكاد تكون الولايات المتحدة مستأثرة بالاختراعات والاكتشافات في الغرب لهذا العهد فإن ما يخترعه أبناؤها ويكتشفونه يدل على أن قوة الإبداع والإيجاد وقف عليهم ومه أن حكومة تلك البلاد تتصعب كألمانيا في إعطاء البراءات للمخترعين المكتشفين ما لم يثبت لديها ثبوت الشمس أن صاحب البراءة ابتدع ما لم يسبق إليه حقيقة فقد أحصيت البراءات التي منحتها الحكومة الأميركية سنة ١٨٥٥ فكانت ٢٠٠٠ براءة ولم تبرح ترتقي سنة عن سنة حتى كانت سنة ١٩٠٣ - ٣١٧٠٠ براءة. النساء العالمات ألفت في لندن إحدى بنات أحد الماليين مجمعاً للنساء العالمات في العالم ونشرت هذه الآونة تأليفاً سيصبح فيما بعد مجلة تصدر في أوقات تعين لها جاء فيه اثنان وثلاثون خبراً ومبحثاً وقطعة شعرية موقعاً عليها من نساء عالمات من إنكلترا وأميركا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا ورومانيا وكل منهن تكتب بلغتها فكان للإنكليزية الحظ الأوفر وتلتها الفرنسية فالإيطالية ولا يقصر هذا المجمع النسائي أعماله على نشر مقالات الجنس اللطيف في الغرب وأشعارهن بل يتخذ له مركز في عواصم العالم المهمة يكون فيها ما يلزم للمشتركات من أنواع الراحة وضروب المسليات المباحة وخزائن كتب وقاعات اجتماع وقاعات طعام وقد دعون في لندن وبرلين كبار رجال السياسة فلبوا دعوتهم وكان في تلك الاجتماعات غناءٌ ومعارض صناعية من أشغالهن يبعنها بواسطة مكتب تجاري أقمنه لهذا الغرض وكلما تزايدت أعمال هذا المجمع زادت فائدته للمشتغلات بالعلم والصناعة من بنات العقول في الغرب. فمتى يكون للشرق يا ترى مجتمعات كهذه للرجال ثم للنساء. البنات اليابانيات نالت شهادة الطب من الدرجة الأولى من كلية ماربورغ الألمانية الآنسة ايادا ماتا من مدينة كوموتو اليابانية. وليست هذه هي المرة الأولى التي نال فيها اليابانيات أرقى شهادات العلم وأثبتن ذكاءهن وبعد نظرهن في المطالب العالية فإن كليات نيويورك وشيكاغو وسان فرنسيسكو غاصة باليابانيات ممن يدهشن العالم بفهمهن وعلمهن. وإمبراطورة اليابان هارو كوف هي من أشد أنصار النساء وتعليمهن لتحريرهن من رق الجهل فقد بعثت منذ جلست على عرش الإمبراطورية بكثير من البنات على نفقتها إلى كليات أوربا وأميركا. بدأت بذلك سنة ١٨٧١ ولا تزال ترسل كل سنة طائفة من البنات تطلبهن إلى حضرتها قبل ذهابهن وتلقي عليهن المواعظ الحسنة وتحثهن على أن يكتبن لها كل ثلاثة أشهر على الأقل بما تلقينه من أساتذتهن ويطلعنها على نتائج دروسهن وأبحاثهن ويشرحن لها ما أحدث في نفوسهن اختلاطهن بالحياة الأميركية. وليت شعري متى يكون للشرق الأدنى بعض ما للشرق الأقصى من العناية بتعليم البنات وتهذيبهن. مكتبة نفيسة حزن العلم لضياع مكتبة المثري الأميركي الشهير المستر سوترو في زلزال سان فرنسيسكو الأخير فلم يكن فيها أقل من ٢٢٥ ألف مجلد ومعظمها من كتب العلم والصنائع والأدب القديمة ونسخ مخطوطة بخط مؤلفيها ولاسيما كتب من طبع غوتنبرغ مخترع الطباعة وهذه الخزانة هي أنفس مكتبة في أميركا الشمالية فلا عجب إذا تأسف العلماء لفقدها ولا تأسفهم على ما ضاع في ذلك الزلزال من المكاتب الخاصة والعامة والعروض والأموال. مكاتب فرنسا وضعت إحدى الصحف اليومية الباريسية مقالة افتتاحية في خزائن كتب فرنسا وما تم فيها من الارتقاء في مائة سنة فقالت كان عددها سنة ١٨٧٣ ، ٧٣٣ مكتبة فيها ٨٣٨٠٠٠ تأليف فصارت في السنين الأخيرة ٢٩١١ مكتبة فيها ٤١٦٦٤١٧ مصنفاً وذلك عدا مكاتب المدارس وعددها أربعون ألف خزانة كتب. قالت أن رغبة الناس انصرفت في العهد الأخير إلى مطالعة الصحف وبعض المجلات حتى عد فريق من أرباب النظر تلك المطبوعات الدورية أعداء الكتب والرسائل. وقال آخر أن المجلات والجرائد تعين على انتشار الكتب والرغبة فيها والصحف أكبر مساعد على خدمة العلم بما امتازت به من الأساليب فإنها تكتب بحسب الأحوال والدواعي فتبعث المطالع على النظر فيها رغم أنفه. ثم ذكرت أن فرنسا متخلفة عن ألمانيا من حيث انتظام مكاتبها ووفرة عددها كما أن هذه متخلفة عن إنكلترا وأوربا كلها متخلفة عن الولايات المتحدة وما مكاتبها إذا نسبت لمكاتب العالم الجديد إلا أكواخ. ومن لأوربا بكريم يشبه كارنجي المثري الشهير الذي يبذل من ماله كل سنة خمسة أو ستة ملايين ريال أميركي لإصلاح خزائن الكتب في بلاده وهو يقول أن المكتبة مدرسة في الحقيقة وقيمتها مؤدب ومرشد. نفقات الجيوش قدر أحد الصحافيين في أميركا ما أنفقته الدول منذ خمس وثلاثين سنة على تسليح جيوشها فكان معدله السنوي ثمانية عشر ملياراً منت الفرنكات ذهب أكثرها هباءً منثوراً وأن ميزانية الدول جمعاء تضاعفت منذ ذاك العهد. اعتصابات العملة كثر إضراب العملة عن العمل في السنين الأخيرة فقدرت إحدى المجلات الاشتراكية ما حدث من الاعتصابات منذ ست سنين فكانت ٤٢٧٠ اعتصاباً والمعتصبون ١١١٩٠٥٠ عاملاً منهم من نالوا مطالبهم ومنهم لم ينالوا سوى جزءٍ منها ومنهم من أخفقوا. السخاء الأميركي رأى أحد علماء الألمان أن ما لفت أنظاره في أميركا هو سخاء أفرادها فهم ينفقون الملايين على إنشاء الكتاتيب والمدارس والكليات حتى أن أحدهم وهب أربعة ملايين ريال لإنشاء كلية شيكاغو وحدها. نقل الأبنية في أميركا ينقلون البناء الهائل من أساسه ويجعلونه في مكان آخر دون أن يطرأ عليه ما يخربه ويكون ذلك في الأبنية غير الشامخة وقد نقل الألمان هذه الآونة منارة مدينة ويتمبرغ بالقرب من همبورغ وكان وزنها نحو ستين طناً وعلوها ٣٨ متراً ودامت النقلة ٣٢ دقيقة وكلفت عدا ثمن الأخشاب ٨٣٥٠ فرنكاً فتأخرت المنارة عن محلها عشرة أمتار وكبر بذلك مدخل السفن في الميناء.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_7.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.7.TEIP5:18</source>
</reply>
</GetPassage>
