<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:8</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:8</urn>
<passage>أخبار وأفكار حرق مكتبة الإسكندرية كتب بعضهم مقالة في جريدة التيمس أيد فيها قول من قال أن عمرو بن العاص أحرق تلك المكتبة بأمر الخليفة عمر بن الخطاب معتمداً على ما قاله جرجي أفندي زيدان في كتابه تاريخ مصر الحديث فرد عليه المستر بطلر مؤلف كتاب (الفتح العربي لمصر) داحضاً تلك التهمة. وقد نشرت التيمس رده في عدد ٢٥ حزيران الماضي قال: غريب أن يتحدث الناس من جديد بحرق عمرو بن العاص لمكتبة الإسكندرية وأن ينشر مثل ذلك في جريدة كبيرة الشأن كجريدة التيمس وعندي أنه لا يمكن أن يكون الكاتب قد بحث في المسألة من وجهيها العلمي والتاريخي فانه لو فعل لعرف أن الحجج التي يحسبها براهين جديدة على صحة قوله ليست بجديدة ولا يركن إليها في بحث هذه المسألة. وقد عقدت في كتابي (الفتح العربي لمصر) فصلاً طويلاً على هذا المبحث وأظهرت فيه بالأدلة البينة ما يأتي: وعلى ذلك فمنشئ المجلة المصرية (جرجي أفندي زيدان) لم يكتشف إلا ما كان ظاهراً معروفاً. والكاتب لم يدرج في أعمدتكم إلا اعترافاً بجهلٍ ليس فيه أدنى برهان في علم التاريخ. فليتأمل. تربية النظر ذكرت إحدى المجلات العلمية أن إهمال النظر في المدارس الابتدائية والثانوية في أوربا بلغ مبلغاً لم يستطع معه أكثر التلاميذ أن يعرفوا بمجرد النظر تقدير مسافة أو قياس أو وزن. ولكن الولايات المتحدة أخذت في مدارس المعلمين تداوي هذا الداء فتعلم التلامذة أن يقيسوا ويزنوا بعيونهم وقد رأى الأساتذة أن الأولاد لا يتصورون طول المئة متر تصوراً حقيقياً فصاروا يمرنونهم عليها بعد درس الحساب فيخرج الأساتذة بتلامذهم بتلاميذهم إلى النزهة عقيب الدرس في طريق ركزت على كل عشرة أمتار منها علامة ثم ترفع العلامة ويشار إلى الأولاد أن يضعوا العلامات بالنظر ومن أحسن وضعها في أماكنها يعطى مكافأة وهكذا تقدر الأبعاد العالية على هذه الصورة فيضعون وتداً من أعلى إلى أسفل ويتفننون في تقدير الأبعاد العالية. أما التمرن علة معرفة الأوزان فهو صعب أكثر من ذلك لأن وزن الأشياء لا يمكن تقديره من حجمها ولكن الأساتذة رأوا أن يبدؤوا تمرين الطلاب على الأشياء الثابتة مثل تقدير وزن الحديد أو الخشب أو غيرهما ثم ينتقلون بهم إلى أمور أخرى وعلى هذه الصفة يكون للتلميذ درس ولعب مسل يشغل الذهن وقد اتفق المعلمون على الاعتراف بأن هذه الطريقة قد أدت إلى أحسن النتائج في تربية النظر. المطاط لما اخترع ماكنتوس سنة ١٨٢٣ الرداء الذي لا ينفذ إليه الماء واشتهر بهكان مقدار ما يستخرج من المطاط ١٢٠ طناً في السنة وما زال يكثر المستخرج منه حتى بلغ هذه السنة ٨٠.٠٠٠ طن وقد وصل جان ديبوفسكي البولوني إلى استخراج ١٠ إلى ٢٠ في المائة من المطاط من صمغ اسمه جلتونغ Jelutong وهذا الصمغ يتكون على نبان ينبت في جزائر مالايو يستخرج بسهولة وبثمن قليل بحيث بات الرجاء بعد المعامل التي أنشئت لاستخراج المطاط من هذا الصمغ أن تنزل أسعار المطار كثيراً وتجاري ما يستخرج منه من مملكة الكونغو. بين أوربا وأميركا تنوي سويسرا أن تؤسس مؤتمراً دولياً للنظر في إنشاء خط حديدي يقرب المسافة بين جنوبي أوربا وجنوبي أميركا بحيث يجعلها خمسة أيام وذلك بإنشاء خط حديدي بعد جبل طارق على الساحل الغربي من أفريقية قاصداً إلى دكر منتهياً بباتورس بحيث يصل الإنسان إلى برناميوك في ثلاثة أيام بدون ضباب ولا جليد كما هو الحال في بحر الظلمات وتكون المسافة بين جبل طارق دكر ٢٧٨٨ كيلو متراً وإلى باتورس ٣٠٠٠ كيلو متر ولا تكلف نفقات الكيلو متر كبير أمر لأن أجرة العملة رخيصة جداً في تلك الأصقاع وبذلك يصل الراكب بعد ذلك براً وبحراً من أوربا إلى برازيل في خمسة أيام وتنتفع أوربا ومراكش ومستعمرات إنكلترا وفرنسا وأفريقية وبرازيل وتقتصر المسافة بين الكونغو وجنوبي أفريقية وكذلك ألمانيا تستفيد من مستعمرتها الأفريقية ولكن هذا المشروع يحتاج إلى رأس مال كبير حتى ينقل العملة والأدوات وتهيأ أسباب المياه للشرب وغير ذلك. الزواج في الغرب أكثر البلاد تزويجاً المجر فإن معدل المتزوجين كان سنة ١٩٠٨ - ٩١ في الألف وكان سنة ٨٩١ - ١٧ في الألف وفي ألمانيا زاد عدد المتزوجين زيادة قليلة بعد سنة ١٨٩٠ ونهض معدله في إيطاليا من ١٥ إلى ١٦٥ في الألف وفي فرنسا ١٥ إلى ١٦ وفي إنكلترا إلى ١٥ وارتقى في أيرلندا من ٩ إلى ١٠ في الألف ونزل معدل الزواج في يابان من ١٧ إلى ١٦ سنة ١٨٩٣ وشاع الطلاق فيها حتى كان ٣٢٥ طلاقاً في كل ألف زواج وبعد سنة ١٩٠٧ بلغ معدل الزواج عندها ١٨ في الألف وما زال عدد الأولاد غير الشرعيين يكثر في العالم ولا سيما في يابان وكذلك في فرنسا وألمانيا وأقل المماليك بأولادها غير الشرعيين إنكلترا وهولاندة. نهضة الجمال  في جميع بلاد الحضارة اليوم تنشأ جمعيات ومنتديات ومتاحف للبقاء على الجمال وإنهاضه من كبوته في المحال التي لا أثر له فيها فمن جمعيات لوقاية المناظر الجميلة القديمة وإبقاء رونق المدن والقرى والدساكر على حالها ومن جمعيات لإبعاد البشاعة عن مناظر المدن والإهابة بها إلى الجمال ومن أخرى لتنشيط الهندسة والنقش وغيرها لتجويد لعب الأولاد حتى تتربى فيهم ملكة الجمال والشعور به وفي إنكلترا وفرنسا تنشأ مدن كالحدائق بتربيتها ومن معارض تقام للصناعات النفسية ومن جمعيات لتنشيط زواج جميلات الصورة من النساء بجميليها من الرجال ليكون الجمال والكمال في أولادهم صنوين ومن جمعيات تعني بتحسين الجنس البشري ففي باريز جمعية تسعى إلى نقض عهود الزواج التي يكون منها أولاد ناقصون في خلقهم موهون في تراكيبهم وهكذا يدعون إلى الجمال ويعلمونه ناشئهم فأي عملاً لنا في الشرق مثل لك. أدبيات يابان كتب أحد الباحثين من الإنكليز أن المرأة اليابانية كانت ممتازة بقريحتها الأدبية منذ عهد بعيد فكانت منذ القرن الثامن مشهورة بمعرفتها معنى الحياة وسهولة التعبير بلغة أدبية مختارة ولكن لم يكن يتفق وجود النساء الكاتبات ولا يتفق وجودهن إلا في قصور الملوك ثم جاء دور هيان ( ٨٠٠ - ١١٨٦ ) فكان العصر الذهبي للمرأة اليابانية وقد ارتقى تسع نساء إلى عرش الملك فامتزن بحكومة عاقلة متسامحة فكان بلاط الملك معهداً يتعلم فيه النساء ويتهذبن والظاهر أن أحسن التآليف الأدبية التي نشرت في ذاك القرن قد خطتها أنامل النساء ثم أتى دوريدو فاضمحلت دولة الآداب وكذلك الحال من سنة ١٦٠٨ - ١٨٦٧ فقد أطفأت في خلالها حياة المرأة العقلية. وظهرت المرأة اليابانية من سباتها إلى منذ أربعين سنة ونهضت للتعلم نهضة الشمير الخبير ففي سنة ١٨٧١ بدأ النهضة النسائية بذهاب الفتيات اليابانيات يتعلمن في أميركا فنشأت عن ذلك حركة مهمة بحيث بلغ عدد الطالبات اليوم ٣٢ ألفاً ومعظمهن يدرسن الآداب. وفي يابان عدد كبير من الجرائد والمجلات يشارك النساء في تحريرها كل المشاركة ولهن مجلة سمينها مجلة القرن العشرين جعلنها لسان الحزب الراقي من النساء يطالبن فيها لبنات حواء بالحرية وحق الانتخاب. وزعمية أديبات يابان اليوم البارونة ناكاجيما وهي كاتبة سياسية معتبرة. النصرانية والوثنية حكمت يابان على رجل اسمه كوتوكو بدعوى أنه من الفوضويين فقام أنصار الحرية وقعدوا قائلين أن لبعض رجال الدين يداً في مقتله كما كان لهم في مقتل فرير المصلح الأسباني. قالت المجلة الباريزية: ليس كوتوكو كما صورة خصومه بل هو كاتب وأخلاقي وكتابه الأخير الذي سماه نسخ المسيح قد أحدث رنة كبرى بين الطبقة المستنيرة في يابان وكان المؤلف عدواً للنصرانية يجاهرها العداء ولذلك عاداه المرسلون من جميع الطوائف. وهو من تلامذة المصلح الياباني ناكاشومن وتأليفه الأخير في نفي مجيء المسيح ذهب فيه مذهب الأستاذ دروس ولم يعمد إلى القذف في كتابه بل جعله سفر علم وبحث واستنتج فيه أن المسيح (عليه الصلاة والسلام) لم يثبت ظهوره في التاريخ وحث مواطنيه أن لا يتخلوا عن دين بوذا وكنفوشيوس ليدينوا بمذهب أسس على الوهم والوثنية (كذا). مميزات المجانين عُني اثنان من الأطباء بالمقابلة بين المجانين من الرجال والنساء وبين العقلاء من الجنسين فثبت لهما بعد أن نظرا في ستمائة شخص أن طول المجانين قصير في الأغلب وكذلك النصف الأعلى منهم بخلاف أعضاء النصف الأسفل فإنها عادية ففي مئة رجل عاقل وجدوا أن الرجلين كبيرتان ٥١ مرة وصغيرتين ١٨ مرة بخلاف أرجل المجانين فإن في ٥٥ رجلاً كبيرة ٢٤ رجلاً صغيرة وبالعكس في المرأة ففي مثل امرأة عادية ٥٢ ذات أرجل صغيرة و ٢٣ ذات أرجل كبيرة وفي مئة معتوهة ٥٤ كبيرات الأرجل و ١٨ صغيراتها ورؤوس الرجال العاقلين أقل طولاً في الأكثر منها في المجانين والمرأة العاقلة تمتاز على الجملة بطول الرأس بخلاف المعتوهة فإنها صغيرته مستطيلته ومعظم رؤوس الرجال العاقلين قليلة العرض بخلاف المجانين عريضوها أما النساء العاقلات فميتزن إجمالاً بعرض الرأس المتوسط أو بكبره والمعتوهات بصغر عرض الرأس. والمعتوهون والمعتوهات كبار الآذان. التمثيل بباريز بلغت مداخيل دور التمثيل في باريز سنة ١٩١٠ ٥٧ مليون فرنك أي بزيادة عشرة ملايين عن السنة التي قبلها وكانت الزيادة أولاً للأوبرا ثم للأوبرا كوميك ثم للكوميديا الفرنسوية ثم للأوديون ثم لغيرها من دور المثيل المدهشة المتقنة. العاملون في الأمم نشرة وزارة العملة الإنكليزية إحصاءً بالعملة في جميع البلاد المتمدنة فكان عدد العاملين في النمسا ٥١ ونصف في المائة وعددهم في فرنسا ٥١ وربع في كل مئة و ٥٠ في إيطاليا و ٤٦ في البلجيك و ٤٤ في ألمانيا و ٤٥ في إنكلترا و ٣٥ في الولايات المتحدة. الجلد الصناعي اخترع منذ سنين أحد المخترعين جلداً صناعياً وثبت الآن غناؤه في مسابقة اللجنة الزراعية في مدينة ترني من إيطاليا ونال مخترعه الجائزة وهذا الجلد عبارة عن غمس قماش من القطن بمواد دهنية زلالية دابغة والأحذية التي تصنع به تقاوم كالجلد الطبيعي ولها مرونته وطول صبره والحذاء المعمول من هذا الجلد الصناعي يكلف مع أجرته أربعة فرنكات ويباع بستة عند التجار وهو نافع للفقراء والعملة خاصة صرعى الحروب ذكر بعضهم أن لحكومات تقل في العادة معلوماتها عن الحروب ونتائجها المدهشة وهكذا لا يعرف إلا القليل من كثير ممن فقدتهم فرنسا في الثورة الأولى وتأسيس حكومة نابليون فقد كانت جنود نابليون أوربا فاجتازت ألمانيا وبولونيا وهولاندة وأسبانيا وسويسرا والبرتغال وإيطاليا وكرواسيا ودلماسيا وترك في ساحة الوغى مئات الألوف من الأشلاء فهلك من الفرنسيس في حرب أسبانيا التي دامت خمس سنين ٤٧٣ ألفاً وفي حرب روسيا ٣٨٠ ألفاً ولا يعلم بالتحقيق عدد من هلك في معركة واترلو ومن المحقق أن الجيش العامل كان مليوناً وثلاثمائة ألف من الفرنسيس هلك معظمه. كل هذا ونابليون لا يهتم بمن يهلك حتى قال له مترنيخ السياسي النمساوي ذات يوم: ماذا تعملون متى هلك هؤلاء الشبان؟ فأجابه نابليون: لا أدفع فلساً لأجل حياة مليون من البشر. وقال نابليون لناربون أحد قواد فرنسا. إن حملة روسيا قد استلبت من رجالي ثلاثمائة ألف رجل هذا خلا من قتل من الألمان. قال من ننقل عنه أن فكرة الفتوح - بقطع النظر عن الحروب المدنية والدينية وحروب الاستقلال - كان زمناً طويلاً العامل الوحيد في الحملات العسكرية وقد نسي الناس في الغالب ما صحبها من الفظائع التي لا نفع فيها ولا محيص منها ولم تعلن للجمهور مخافة أن يسقط تأثير الحكومات فيهم. وقد قالوا أن التاريخ يعيد نفسه وأنا أرى أن التاريخ لم يعرف على حقيقته حتى يردد ونشره بين الناس جلياً مسلسلاً بالروايات الأكيدة أعظم نافخ في بوق السلام بين الأنام. قلنا أما نحن فلا نعلم بأي وجه يغالي بعضهم في تكبير نابليون في العيون بأعماله وهو الذي قتل من قتل من البشر وكلف قومه لا أقل من ثلاثة ملايين من الرجال الأقوياء ومثلهم من سائر الأمم أو أكثر ولكن أنصار الملكية في فرنسا وفي مقدمتهم رجال الدين يموهون على العقول لينفروا الناس من حكم أنفسهم بأنفسهم وتكون لهم السيطرة على الإرادات والنفوس. مجلة فريدة بدا لجلٍ كاتب ومصور من أهل قرية في جوار سبرنجفيلد من أعمال ولاية ايلينوا في الولايات المتحدة أن ينشئ لأهل قريته مجلة خاصة بهم فريدة في أسلوبها ورسومها وشعرها ونثرها وكلها مما خطته براعته وريشته فأصدر منها عدداً واحداً وطبع منه سبعمائة نسخة بقدر عدد سكان القرية يريد بها أن يعلم أولئك الفلاحين ذوق الفنون والآداب ومن جملتها الشعر. يعلمهم به ويهذبهم وقد كانت الصور التي صورها في هذا العدد كأنها ناطقة تتكلم وتعلم مشفوعة بقصص تشرح مكانتها فمنها ما يمثل صورة شيطان الرذيلة خضع لسلطان المرأة المريبة ولطفها الساحر. ومن الصور التي صورها صورة قارب جذبه التيار في عرض البحر فمزق قلوعه وتلاعبت به الأمواج والرياح من كل جانب يشير به إلى قرية تتقاذفها الأهواء من فساد أخلاق وشرب مسكر وغير ذلك من الموبقات وهناك رسوم احتفالات ومواكب نشر الشعب أعلامها وقد كتبوا عليها مواعظ ونصائح في عمل الخير وحفظ الصحة وحسن التدبير وقد زاد المجلة رونقاً شعر صاحبها الذي ينبه الشعور ورأى أن نشر مثل هذه الصحيفة أفيد لبني قومه من موعظة يسمعونها في أبرشيتهم فيطير صداها في الفضاء. الاستقلال المادي نشر أحد رجال المجر كتاباً في حالة المجر الاقتصادية قال فيه أن السبب في ارتقاء هنغريا في مادياتها قلقها الدائم على استقلالها عملاً بقول ذاك الوطني المجري الكبير: إن كل ما تسلبنا إياه الشدة يتيسر للزمان المسالم والأحوال الموافقة أن تعيده إلينا ولكن الحقوق التي نتخلى عنها بصنعنا نفقدها إلى الأبد بدون أن نأمن رجعتها. وعلى هذا شمر المجريون عن ساعد الجد وأعادوا قاحل أرضهم حدائق غلباً وحقولاً ممرعة وتلك المراعي التي يضل فيها الغنم أصبحت الآن تربى قطعاناً من البقر بحيث زاد عددها مليون رأس منذ عشر سنين وإن بلاد المجر كانت وما زالت بلاداً زراعية وستظل كذلك ومن الأرض تستخرج أهم مواد ثروتها على أنها بفضل جد الأفراد والحكومة بلغت في الصناعات شأواً بعيداً يحسدها عليه أرقى الأمم بحيث قدر صناعها بثلثمائة وعشرين ألفاً من أصل عشرين ميلوناً سكان المجر كلهم وقد جاوز محصولها السنوي ملياري فرنك فقدرت الزيادة في ثماني سنين بخمسين في المائة فلله ما يعمل الجد والعلم المادي ولا غرو بعد هذا إذا كان للماديات تأثير قوي في المعنويات. الصين الجديدة قلق الأوربيون لنهضة الصين الحديثة فمن قائل أن الخطر منها يوشك أن يتناول الأوربيين قريباً ومن قائل بان العهد ذلك بعيد الآن وقد انتدبت الجمعية الجغرافية في باريز عالماً ثقة ليدرس الحالة في بلاد الصين وعاد فكتب كتاباً في هذا الشأن قال فيه أن الخطر الأصفر ليس قريب الوقوع كما يدعي بعضهم وإن اليوم الذي يقوم الصينيون فيه ويقولون: آسيا للآسياويين بعيد ومتى حان يحيق الخطر بالقرب فالأقرب من الأوربيين (أي الفرنسيس في التونكين) كما وقع ليابان في استيلائها على كوريا ومحاولتها الأخذ بخناق منشوريا قال وإن السواد الأعظم من أبناء السماء ليحافظون على التقاليد القديمة كل المحافظة يقدسون أجدادهم ويكتوبن بخطوط صعبة يستحيل أن تنتشر بواسطتها مدنية وربما كان الإفرنج النازلون في بلاد الصين السبب الأعظم في كره الصينيين للغربيين على نحو ما جرى في ثورة البوكسر سنة ١٩٠٠ فثارت البلاد على الأجانب بدون استثناء وهذه العداوة المتأصلة هناك تجعل في نشوء الصين وما هو يبطئ كما يظن فمنذ سنين قليلة كانت تمتنع الصين من إنشاء سكك حديدية ثم أعطت امتيازات لأناس من الأجانب وعادت فابتاعت منهم ما مدوه من الخطوط لئلا تكون لهم حجة في بلادها ونظامها العسكري حديث العهد وهو سائر سير نجاح وأوربا تحسن صنعاً إذا عاقت ارتقاء الصين في الجندية لا كما تعمل الآن فيقدم تجارها لها ما تريد من عدة برية وبحرية من أحسن الأنواع. أكبر سد يبنون الآن على نهر المسيسبي بأميركا في شلال الرهبان بين مونترز وكشكوك أعظم سد في العالم يحوي خزاناً تنشأ منه قوه ١٥٠ ألف حصان وطول هذا السد ١٤٠٠ قدم وسعته ٤٣ وعلوه ٣٧ وهو من الحجر ويكون طول الخزان ٥٦ كيلو متراً وسعته الوسطى كيلومترين. الاكتشافات المقبلة ذكرت مجلة أدلة الترقي أن أديسون المخترع الأميركاني المشهور مقتنع كل الاقتناع بان حجر الفلاسفة التي شغل كثيراً من المغرمين بالكيمياء القديمة لتحويل المعادن إلى ذهب سيكشف في المستقبل فيستطيع الإنسان أن يسك نقوداً ودنانير على ما يشاء من الحجارة والمعادن وبذلك يختل نظام الحالة المالية في العالم وأنه لا يمضي زمن حتى تخترع أدوات زراعية تتحرك بالكهربائية بقوة خارقة للعادة فتحرث الأرض وستلفها (تشوفها) وتبرها وتقلع حشيشها وتسقيها وتحصدها وتكدسها وتدرسها وأن الفلاح في المستقبل سيكون عالماً بالنبات وطبيعياً وكيمياوياً وتكون أدوات ابن الأرض في الأيام المقبلة عبارة عن سلسلة مفاتيح ومحركات كهربائية. قال ولا ينتهي القرن إلا ويحل الفولاذ محل الخشب في صنع أثاث البيوت. فقد كان القرن التاسع عصر الورق فإذا انتهى القرن العشرون لا يبقى للورق من أثر ولا يعرف بماذا تصر الصرر إذ ذاك ولا على ماذا تطبع الصحف والمجلات أما الكتب فهو يرى أنها ستطبع على أوراق من معدن النيكل على ثخانة واحد من خمسة من الألف من الميليمتر. الأسر السويدية ملك الأسرة في السويد عبارة عن ارض زراعية أو بحديقة ينشأ في جوار القرى لا يتجاوز هذا الملك ١٥ ألف فرنك ويتأتى إحداث هذا الملك بمعاونة الحكومة أو بمعاونة شركات أسست لهذا الغرض فالحكومة تقرض مالاً لمن يريد أن يقتني ملكاً من هذا القبيل بفائدة ٣ في المئة وكسراً وتقرض الشركات بفائدة ٤ في المئة وقد كان لإحدى الشركات إلى آخر سنة ١٩٠٩ - ١٥٥ فرعاً من فروع مصارفها وأعضاؤها ٥٤٩٠ عضواً أقرضت ٢٢٩٧٣٠٥ كوروناً تعاون الأفراد على الاغتناء وترفع الشقاء عن الفقراء وهذا من أفضل ما سمع به باب التضامن الاجتماعي. سكر جديد استخرج سكر جديد من جذع الخيزران الأبيض ويوجد فيه بكثرة وقد سمي فرباسكوس verbascose حبوب السوجاLe-Soja السوجا نبات يزرع بكثرة في آسيا الشرقية ولا سيما في منشوريا ويحمل إلى أوربا أخضر أو حبوباً أو حلويات وقد بلغ المحمول منه في السنة الأخيرة زهاء مائتي ألف طن ويستعمل اليابانيون هذا النبات في تغذية الحيوان والإنسان. وخبز السوجا يحتوي على مواد مقوية أكثر من خبز الحنطة وأقل مادة نشوية منه وفيه من المواد الدهنية عشرة أضعاف ما في خبز الدقيق وينفع خاصة المصابين بالبول السكري. نواب الأمم كندا أقل الأمم نواباً ففي مجلس نوابها ٢١٤ نائباً وللمجلس النيابي العثماني ٢٧٤ نائباً ولليابان ٣٦٩ نائباً للولايات المتحدة ٣٩١ ولألمانيا ٣٦٩ ولأسبانيا ٤٠٦ ولروسيا ٤٤٢ ولإيطاليا ٥٠٨ ولفرنسا ٥٩٤ ولمجلس العموم في إنكلترا ٦٧٠ ولكننا لا ندري أي المجالس النيابية أحسن عملاً. الجراحة في بابل اكتشفوا في حفريات حديثة في أرض بابل اكتشافاً له مكانة سامية في تاريخ الاجتماع وهو عبارة عن حجر كتبت عليه كتابة برد تاريخها إلى نيف وأربعة آلاف سنة وفيها ذكر لأجور الجراحين وقد جاء في هذان الأثران أن أجور الأعمال الجراحية كانت معتدلة بالنسبة لهذه الأيام. فكان الجراح يتناول أجرة الساق المكسورة نحو ثمانية فرنكات ونصف وأجرة قلع السن والضرس ٣ فرنكات وثلاثة أرباع وأجرة العملية الجراحية بالمبضع ١٥ فرنكاً. وكانت العقوبات التي تحل بغير الماهرين من الجراحين فاحشة جداً فإذا أساء الجراح القيام بعملية جراحية تقطع يداه. مكتبة لندرا  من أفيد الطرق في إعارة الكتب لنشر المعارف ما جرت عليه مكتبة لندرا من إعارة الكتب إلى من يشاء إلى حي يشاء على أن يردها أو لا يردها إذا شاء وفي أي وقت شاء وقد جربت هذه الطريقة منذ قام بإنشاء المكتبة كارلايل الإنكليزي المشهور فأسفرت عن نجاح أكيد بعد سبعين سنة من إنشائها لأنه قلما يضيع لهذه المكتبة كتاب وإذا ضاع فإنها تستعيض عنه في الحال غير آسفة عليه لأن كتبها غير نادرة ولا تجليدها نفيس والذين يفضلون على هذه المكتبة بعض الملوك والأفراد والعلماء المشاهير وقد كان ما لديها من المجلدات سنة ١٨٤٣ - ١٥ ألف مجلد فأصبح الآن مئات الألوف. أفريقية الجديدة كتب أحدهم في مجلة الطبيعة أن تغييراً كبيراً طرأ على أفريقية منذ خمس وعشرين سنة وذلك باتصال الخط الحديدي من رأس الرجاء الصالح إلى القاهرة حتى كانكا سنة ١٩١٠ ويرد تاريخ استعمار أفريقية إلى سنة ١٨٧٠ أيام اكتشفت معادن الماس في كمبرلي وقد أنفق الذين اغتنوا منها معظم أموالهم في عمران الترنسفال وردوسيا وتسهيل السبل إلى بلوغ الكونغو البجيكية من جهة الجنوب والدور الثاني من استجار الاستعمار الأفريقي يرد إلى سنة ١٨٨٧ عندما اكتشفت مناجم الذهب في ويتواتر ساند التي هي اليوم أعظم مناجم العالم ولا تنس معادن القصدير والفحم الحجري والحديد في بلاد الترنسفال وامتد الخط الحديدي من الرأس إلى القاهرة فبلغ ردوسيا وكثت بذلك صادرات الذهب منها ومتى وصل الخط إلى كاتانغا سهل استخراج النحاس والمأمول أن تجاري أفريقية بما يستخرج من نحاسها بلاد أميركا كما جارتها بالمستخرج من ذهبها ولكن من الأسف العظيم أنه كله يستخرج لغير أبنائها. مدرسة الضعفاء قام جماعة من الجنس اللطيف تحت رئاسة الآنسة روزلا سنة ١٩١٩ في مدينة بوسطون بأميركا وأسسن في إحدى حدائق المدينة حديقة للأطفال المصابين بضعف في القوى كفقر الدم وغيره. ولما رأت إدارة المعارف نجاح المدرسة والفوائد التي تنجم عنها أوعزت إلى اللجنة بأن تربط مدرستها بمدارس الشعب وعينت لها الدكتور هارينكستون مستشارا صحياً في لجنة إدارة المدرسة فهي كناية عن حديقة واسعة بجانبها عدة غرف يلتجئ إليها التلامذة إذا تعكر صفاء الجو وفي إحدى تلك الغرف يحضر طعام التلامذة وبرنامج المدرسة اليومي كما يأتي: وكل أسبوع يستحمون مر ويركبون مرة في سفن في البحر لاستنشاق الهواء والتلامذة صبيان وبنات تختلف سنهم بين السادسة والعاشرة وجلهم من عائلات فقيرات وأما الطعام الذي يتناولونه في المدرسة فمؤلف من الخبز والزبدة والسمك والبيض والبقول والفواكه واللبن وشيء من الحلويات في بعض الأحيان وفي هذه السنة فحص التلامذة ووجدوا أن أجسامهم قويت وعقولهم نمت وشعورهم سما فلا غرابة في ذلك لمن أمعن في البرنامج السالف الذكر لأن المدرسة لم تهمل أجسام التلامذة كما أنه لم تهمل عقولهم وشعورهم. تصوير الكتب اخترع أحد البلجيكيين آلة تصوير يأخذ بها ما يشاء من الكتب والأوراق التي يراد حفظها دون أن تشغل محلاً فسيحاً فهي تنقل الصحيفة إلى جزء من أربعين من حجمها الأصلي وسيكون لهذه الآلة شأن في نقل المخطوطات النادرة. مستقبل الأولاد قام في ليفربول في إنكلترا جماعة وأسسوا جمعية غايتها مساعدة الصبيان والبنات بعد خروجهم من المدرسة في الحصول على عمل يضمن لهم مستقبلهم وهي تبذل جهدها لمنع الأولاد من الاستخدام في الأعمال المحدودة التي لا تحتاج لإتعاب فكر كتوزيع البرقية والبريدية أو أن يكونوا مستخدمين في إحدى الحوانيت وهي تبحث في ميل الولد فتضعه في محل يوافق ميله. رقي الصين الصناعي مما يدل على رقي الصنائع الحديثة في الصين أن حكومتها ستصنع بعد الآن ما تحتاجه من المعدات الحربية كالأسلحة وغيرها في معامل في بلادها. قوة الماء في سويسرا من المحقق أن سويسرا تستعمل قوة الماء لتحريك آلات المعامل أكثر من كل البلاد بالنسبة لسعة أرضها فالقسم من البلاد الواقع في جبال الألب يستعمل الآن قوة ١.٢٠٠.٠٠٠ حصان وهو يزداد في استعمال هذه القوة سنة عن سنة ففي سنة ١٩٠٨ كان ما أنشأه من الآلات إلى قوة ٤٠٠.٠٠٠ حصان وأما في سنة ١٩١٠ فقد كان ما أنشأته من الآلات يحتاج إلى قوة ٧٠٠.٠٠٠ حصان لإدارتها. العمي والحرف أُنشئ معرض في مدينة نيويورك تحت رعاية جمعية مساعدة العميان فيها لإظهار ما يمكن أن يقوم به من فقد حاسة النظر من الأعمال النافعة فافتتح المستر تافت رئيس الولايات المتحدة المعرض مع جماعة من أركان البلاد وأعجبوا بما قام به العمي من الأعمال كالضرب على الموسيقى والنجارة وحياكة المكانس والسلل وتنجيد الفرش والكي والكتابة المختزلة والكتابة عل الآلة الطابعة إلى غير ذلك من الصناعات اليدوية. وكان محل إعجاب المتفرجين تمثيل فصل من وراية لصوص مدينة البندقية لشكسبير الشاعر الإنكليزي قام بتمثيلها جماعة من معهد العميان في بنسلفانيا فتقدم عدد من البنات ورقصن برشاقة باهرة وتقدم بعض الصبيان بألعاب رياضية ابتهجت لها قلوب الحاضرين وهم أيضاً فاقدو البصر كإخوانهم. محصول الذهب بلغت قيمة ما استخرج من الذهب في العالم كله سنة ١٩١٠ - ٤٥٠.٨٣٢.٠٠٠ ريال أميركي ويقدر محصوله في عشر السنين الأخيرة بثمانية أضعاف ما يستخرج سنة ١٩٠٠ . المطالبات بحقوقهن كثير من النساء في لندرا يطلبن المساواة بالرجال في حق الانتخاب وقد أبين أن يعدن أنفسهن في دفتر النفوس إذ يعتبرن أن ليس للحكومة حق في عدهن من سكان البلاد لأنه لا يسمح لهن بحق الانتخاب وحاولن الهرب من وجه مأمور النفوس يوم الإحصاء. كبر القدم والرياضة وجد أحد معامل الأحذية في الولايات المتحدة أن معدل قياس أحذية النساء التي اشتغلها في السنة الأخيرة كان ٥٥ بينما كان معدل قياس ما صنعه منذ عشر سنين ٤٥ وبعد البحث وجد أن سبب الزيادة كان انتشار الألعاب الرياضية بين النساء في تلك البلاد وأن معدل طولهن ووزنهن قد زادا زيادة ظاهرة. هرباً من الثلوج ستنشئ إحدى شركات السكك الحديدية في الولايات المتحدة نفقاً تحت جبال السيرانبوادا ويكون طول ذلك النفق ستة أميال يكلف ١٠.٠٠٠.٠٠٠ ريال وذلك هرباً من الثلوج التي تطم الخط فيمتنع القطار عن المسير بضعة أيام وقت الشتاء فعسى أن تعمد شركة حديد بيروت - دمشق إلى احتذاء هذا المثال فتحفر النفق في حمانا بجبل لبنان فقد حالت الثلوج في هذا العام خمسة وأربعين يوماً دون سير القطارات.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_66.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:8</source>
</reply>
</GetPassage>
