<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:5</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:5</urn>
<passage>مختصر تاريخالطباعة والصحافة التركية العثمانية - ١ -الطباعة أول كتاب طبع بالحروف العربية كتاب الأدعية السبعة طبع سنة ١٥١٤ ميلادية في (فانو) من أعمال إيطاليا. وطبع القرآن الكريم في إيطاليا أيضاً عل يد رجل يدعى ديبسكيا سنة ١٥١٨ ثم طبعت كتب مهمة بالحروف العربية بين سنة ١٥٨٥ وسنة ١٥٩٠ في مطبعة قصر كيرينال البابوي التي كانت أسست في زمن البابا سكنوس الخامس وقد كان (ميخائيل زمرمان) النمساوي الذي كان أسس مطبعة كبيرة في فينا أوفد رسولاً إلى سورية لدرس الحروف العربية وبعد عودته صنع قوالب لهذه الحروف وطبع عليها في سنة ١٥٥٤ تعريب بعض مزامير من الزبور. وفي خلال سني ١٥٨٩ - ١٦١١ أوصى (فرانسوا سافاري دربروف) سفير فرنسا في الأستانة على بعض قوالب حروف على قاعدة النسخ والتعليق فاستعملت هذه القوالب في باريز لطبع مقدمة كتاب نشر في ثماني لغات وبقي هذا الشكل من الحروف مستعملاً في مطابع فرنسا إلى الآن. وفي سنة ١٦٥٧ طبع كتاب في مطبعة (روس كرافت) في إنكلترا في تسع لغات وفيه حروف عربية. هذه فذلكة تاريخ الطباعة بالحروف العربية في أوربا. أما في المملكة العثمانية فإنها دخلت إليها على يد جلبي زاده سعيد محمد أفندي (باشا) تولى فيما بعد منصب الصدارة العظمى وإبراهيم آغا متفرقة من حراس القصر السلطاني وقد كان سعيد محمد أفندي قصد باريز مع أبيه جلبي محمد أفندي من كبار خواجكان الديوان السلطاني الذي كانت الدولة أوفدته إلى فرنسا بمهمة فوق العادة فلفتت مطابع العاصمة الفرنسوية أنظار هذا الشاب المدقق الذي أدرك في الحال فوائد فن الطباعة وأخذ يفكر في تأسيس مطبعة في الأستانة لطبع الكتب بالحروف العربية ورأى نفسه في حاجة إلى مشاور مدقق من أرباب الصناعة وأصحاب الأفكار النيرة فكاشف إبراهيم آغا متفرقة المشار إليه بما ينويه بعد عودته إلى فروق وكان إبراهيم على جانب عظيم من العلم والدراية وتذاكرا ملياً في هذه المسألة المهمة وقر رأيهما على فتح المطبعة وتم الاتفاق بينهما على أن يتعهد إبراهيم آغا إدارتها من الوجهة الفنية ووضع الثاني في الحال رسالة سماها (وسيلة الطباعة) شرح فيها فوائد صناعة الطبع وسهولة اقتناء الكتب المطبوعة بخلاف المخطوطات التي لا يقدر على اقتنائها إلا كبار الأغنياء وقدم هذه الرسالة إلى صدر أعظم ذاك الوقت فصادق على ما ورد فيها من الآراء الصائبة وألف لجنة من أفاضل العلماء العقلاء لدرس هذا المشروع والإقرار على فتح مطبعة تنفق عليها الحكومة من أموالها فقامت اللجنة بوظيفتها خير قيام وقررت استفتاء المشيخة الإسلامية قبل الشروع في العمل منعاً لتهيج العوام من دأبهم قاوم كل شيء جديد لم يألفوه قبلاً ظناً منهم أنه مغاير للشريعة السمحاء والمرء عدو ما جهل وهذه صورة الاستفتاء: ما قولكم دام فضلكم فيما يقوله زيد ويدعيه من أنه يقدر على نقش صور كلمات وحروف المؤلفات في العلوم الآلية القواميس والمنطق والحكمة والفلك وجمعها في قالب وطبعها على الورق واستحصال نسخ كثيرة من هذه الكتب فهل يجوز له ذلك شرعاً أفتونا مأجورين. فأصدر عبد الله أفندي شيخ الإسلام إذ ذاك الفتوى الآتية بعد أن قرظ رسالة وسيلة الطباعة: إن زيداً الذي برع في صناعة الطبع إذا نقش صحيحاً حروف كتاب مصحح وطبعه على الورق فإنه يحصل منه على نسخ كثيرة من غير وتعب ما يستوجب رخص أثمان الكتب والمؤلفات ومن ثم تداولها بين الأيدي وبذلك تعم الفائدة وتشمل كل طبقات الناس وعليه يجوز شرعاً الطبع على الوجه المذكور ويستحسن تأليف لجنة لتصحيح الكتب المراد نقش حروفها وطبعها والله أعلم. وبعد صدور هذه الفتوى أفتى أكثر العلماء الأعلام نور الله مراقدهم أثر شيخ الإسلام في تقريظ الرسالة المار ذكرها ورفعت الفتوى مع قرار لجنة الاستشارة والتقاريظ إلى السلطان أحمد الثالث فصدر الخط السلطاني إلى سعيد محمد أفندي وشريكه إبراهيم آغا آذناً لهما بتأسيس مطبعة لطبع الكتب وتألفت لجنة من كل من إسحق أفندي قاضي دار الخلافة وصاحب محمد أفندي قاضي سلانيك وأسعد أفندي قاضي غلطة وموسى أفندي شيخ تكية قاسم باشا المولوية وعهد إليها مراجعة الكتب المراد طبعها وتصحيحها وعلى أثر ذلك شمر إبراهيم آغا متفرقة عن ساعد الجد والاجتهاد في إتمام معدات أول مطبعة في الملك العثماني التي افتتحت في سنة ١١٤٠ في دار إبراهيم آغا المشار إليه ولم تمض مدة قليلة على تأسيسها وافتتاحها حتى طبع كتاب وانقولي وهو قاموس صحاح الجوهري لمحمد مصطفة وهو أول كتاب طبع وإليك بعض المؤلفات التركية التي تم طبعها في المطبعة المذكورة: وكانت المطبعة وقتئذٍ تدار بمعرفة إبراهيم آغا لاشتغال سعيد محمد أفندي بمهام منصبه إلى أن توفى الأول في سنة ١١٥٠ فقام بدلاً منه إبراهيم أفندي من القضاة السابقين الذي كان مساعداً لإبراهيم آغا في إدارة شؤون المطبعة وظل يديرها ويطبع الكتب النافعة إلى أن توفي هذا أيضاً في زمن السلطان مصطفى الثالث فتعطلت وتوقف الطبع لعدم وجود رجل قادر عل إدارتها ولكثرة مشاغل الدولة بأمور أخرى ذات بال وبقيت المطبعة معطلة أكثر من ٢٠ سنة حتى قيض الله لها راشد محمد أفندي بكلسكجي الديوان العالي وواصف أفندي وقعه نويس أي مؤرخ الدولة فاشتريا المطبعة وآلاتها من ورثة إبراهيم آغا متفرقة فأصبحت خاصة بهما وقطع عنها الراتب الرسمي المخصص من الحكومة واحتفلا بافتتاحها ثانية وهو تاريخ سامي وشاكر وصبحي وذيله تاريخ عزي وأهم مطبعة تركية عثمانية أسست بعد هذه المطبعة هي المطبعة العامرة. أما المطابع الأجنبية في المملكة العثمانية فإن أول مطبعة منها أنشئت في الأستانة مطبعة كاسترو افتتحت قبل ١٤٠ سنة في غلطة وهي باقية باسمها القديم إلى ايامنا هذه ويأتي بعدها في القدم مطبعة قائول المعروفة الآن بمطبعة (زوليج) وقاؤول هذا هو الذي أدخل فن طباعة الحجر (ليثوغرافيا) إلى الأستانة وقد عهدت الدولة إليه سنة ١٢٤٢ بتأسيس مطبعة حجر لطبع كتب الطب اللازمة للمكتب الطبي الذي كان وقتئذٍ في مكتب غلط، سراي السلطاني الحالي. هذا مختصر تاريخ مبدأ الطباعة في الأستانة أما في الولايات فإن أول مطبعة أسست في جبل لبنان سنة ١١٤٥ لطبع الكتب العربية قام بتأسيسها الراهب الماروني عبد الله طاهر وكان أغلب من يشتغل فيها من الرهبان وقد طبعت هذه المطبعة ٣٤ مؤلفاً خلال ستين سنة. وقبل أن أختم كلامي على الطباعة أرى إتماماً للفائدة أن أورد ملخص ترجمة الرجلين اللذين قاما بإدخال فن الطباعة إلى المملكة العثمانية فأقول: سعيد محمد باشا - هو سعيد محمد أفندي ابن جلبي محمد أفندي المعروف بيكرمى يكز رافق والده الذي أوفد إلى باريز بمهمة رسمية فوق العادة سنة ١١٣٢ ولما عاد إلى فروق عين كاتباً في قلم مكتوبي الصدارة وأسس فن الطباعة مع إبراهيم متفرقة سنة ١١٤٠ كما مر ذكره آنفاَ وبعد ذلك بمدة قليلة رقي إلى رتبة خواجكان وعين كاتباً للسباهيين وفي سنة ١١٥٣ عين مندوباً ثالثاً في لجنة الصلح وفي شوال من السنة المذكورة عين كاتباً للسلحدار وفي ١١٥٤ أرسلته الدولة سفيراً إلى باريز وأنعمت عليه برتبة روم ايلي وفي ١١٥٦ صار وكيلاً لأمين الدفتر وبعد سنة أوفدته الدولة بمهمة إلى القطر المصري وصار في سنة ١١٥٨ أميناً للدفتر وبعدها بسنة رقي إلى منصب كتخذا الصدارة العظمى وفي سنة ١١٦٠ أعيد إلى أمانة الدفتر وبعد سنة صار توقيعياً للباب العالي وفي المحرم ١١٦٣ تولى مرة ثانية منصب كتخذا الصدارة وبعد ثلاثة أشهر عزل منها وفي شوال ١١٦٦ عين توقيعياً للمرة الثانية وفي ١١٦٨ تولى منصب رئيس المحاسبين (باش محاسبة جى) ثم نقل إلى منصب كتخذا للمرة الثالثة وفي المحرم ١١٦٩ تولى الصدارة العظمى ونال رتبة الوزارة ثم عزل منها في رجب ونفي إلى جزيرة استانكوي وفي ١١٧٤ عين والياً على مصر وبعد سنة نقل إلى ولاية اطنة ومنها إلى قونية فمرعش حيث توفي سنة ١١٧٥ ولهذا الوزير مؤلفات طبية وأدبية تدل على مكانته العلمية والأدبية. إبراهيم آغا متفرقة - ولد في بلاد المجر وجاء البلاد العثمانية في عنفوان شبابه ودان بالإسلام وانتظم في عداد حراس القصر السلطاني فلقب بمتفرقة وقد توفي سنة ١١٥٠ كما مر ذكره آنفاً. - ٢ -الصحافة إن أول جريدة تركية عثمانية على ما أعلم هي تقويم وقائع الرسمية أسسها السلطان محمود الثاني سنة ١٢٤٧ لنشر قرارات الدولة وما تصدره من القوانين وقد كانت بادئ أمرها غير يومية رديئة الطبع والورق ليس فيها إلا تافه الأخبار والحوادث مثل التمجيد والتعظيم الفارغ المخجل وذلك لقلة الملمين بصناعة الصحافة في المملكة العثمانية وقتئذٍ ولاختلال إدارتها وظلت على هذه الحال إلى أن نبغ من الرجال من يقدر الصحافة حق قدرها فأخذت تنتعش الجريدة شيئاً فشيئاً وقد اعترض سيرها عوارض جمة كانت عقبة كبيرة في سبيل تقدمها وكثيراً ما توقفت عن الانتشار لأسباب استبدادية وكان تعطيلها الأخير في زمن السلطان المخلوع لهفوة ارتكبها رشيد بك (والي بيروت الأسبق) مستشار نظارة الداخلية في ذاك الوقت الذي عزل من منصبه بصورة لم يسبق مثلها لأحد الموظفين من قبل وإن إلغاء هذه الجريدة الرسمية في الصحف وظلت معطلة إلى أن أعلن الدستور فنشرت من رمسها من جديد سنة ١٣٢٦ وهي الآن تصدر كل يوم بانتظام مطبوعة على ورق صقيل وتحتجب أيام الجمع والأعياد والمواسم الرسمية وعدد صفحاتها أربع على الأقل وهو المقرر لها وإنما يزيد عدد صفحاتها زيادة كبيرة عندما يكون مجلس الأمة مجتمعاً لنشر محاضر المبعوثين والأعيان وثمن النسخة الواحدة ١٠ بارات أي متاليك واحد ولا ينشر فيها إلا الأخبار الرسمية ومنشورات الحكومة ودوائرها ومحاضر مجلسي الأعيان والمبعوثين والإعلانات الرسمية وتنقلات الولاة وتعيين الموظفين واللوائح الرسمية وقد كان لها في الدور السابق قسم خاص بالأخبار غير الرسمية وهو الذي سبب إلغاء الجريدة وعزل رشيد بك مستشار نظارة الداخلية المشار إليه آنفاً أما اليوم فإنها لا تنشر أخباراً وحوادث غير رسمية البتة وهي تابعة لنظارة الداخلية وتطبع في المطبعة العامرة ولها إدارة خاصة بها. والجريدة الثانية في القدم هي (جريدة حوادث) أسست في أواخر الحكم السلطان عبد المجيد في العاصمة ثم أخذت تكثر الجرائد من سياسية وفنية بعد تولية السلطان عبد العزيز فصدرت في سنة ١٢٨٠ جريدة تصوير أفكار السياسة الأسبوعية لصاحبها ومحررها إبراهيم شناسي أفندي الكاتب التركي الشهير ومجلة (مخزن علوم) الفنية التي كانت تطبع وتنشر مرتين في الشهر بقلم بعض الكتبة المشاهير وتلا ذلك جريدة وقت وبصيرت وفي أواخر حكم السلطان عبد العزيز بدأت تصدر الجرائد الهزلية مثل جيلاق وقرة كوز وجانطة وغيرها وكلها في فروق وأخذت الصحافة التركية العثمانية بالتقدم وتترقى في أوائل حكم السلطان المخلوع لتأسيس الحكم النيابي الأول وصارت الجرائد تكتب ما تشاء بكل حرية واستمر الحال على هذا المنوال إلى أن وضعت الحرب الروسية أوزارها وصار عبد الحميد يمد يده فيتناول الجرائد التي تنتقد خطة الحكومة وأعمالها ويعطلها ليحلو له الجو فبدأت الصحافة التركية العثمانية تنحط من ذلك الوقت ولم يمض ٢٠ سنة على حكم عبد الحميد إلا وكانت الجرائد العثمانية عامة مكمومة الفم مكسورة القلم يضغط عليها المراقب لا تجسر على النبس بنت شفة انتقاداً على ما تأتيه الحكومة من الأعمال بل أُجبرت على مدح الظلم والظلام وتعظيمهم بعبارات يمجها الذوق وتشمئز منها النفوس الأبية مما هو معلوم أمره للجميع لقرب العهد به. ولما أعلن القانون الأساسي قبل ثلاث سنوات أظهرت الصحافة التركية في العاصمة ومطبوعاتها نهضة كبيرة وانتشرت جرائد كثيرة بأسماء مختلفة بين يومية وأسبوعية وسياسية وعلمية وفنية وكثر إقبال القراء عليها وصار الناس يتهافتون على هذه الجرائد تهافت الجياع على القصاع وراج سق المطبوعات عامة وأخذ كل من يملك بضع مئات من الليرات يؤسس مطبعة لكثرة ما تأتيه من الأرباح الطائلة فتعددت المطابع في الاستانة وارتفعت أجور العمال وأصبح العامل الذي كان يأخذ ١٠ قروش في اليوم في الدور البائد لا يرضى بأقل من نصف ليرة عثمانية فسبب ذلك ارتفاع أسعار الطبع والورق أيضاً ولم ينقض الحول حتى بدأ إقبال الناس على مطالعة الصحف والكتب يزول بالتدريج إلى أن أدى إلى إفلاس أكثر المطابع وتعطيل أغلب الجرائد الحديثة ولم يبق منها في عالم الوجود إلا القليل منها ومع ذلك فإن عددها اليوم وتنوعها يدهش الشرقي ويدل على انتشار المعارف بين إخواننا الأتراك. تنقسم الصحافة التركية العثمانية إلى قسمين: صحافة العاصمة وحافة الولايات وتنقسم صحافة العاصمة أيضاً إلى قسمين: موالية ومخالفة. فالموالية تؤيد جمعية الاتحاد والترقي وحزبها في المجلس وتعضد وزارتها وتطري أعمال الحكومة وتطنب في مدح خطتها وتمجد سير رجالها تمجيداً غريباً وتتهجم على كل من تشتم مكنه رائحة المخالفة وتظنه مخالفاً للجمعية والحكومة وحزب الأكثرية. فتلص مثلاً بزيد من المخالفين الارتجاج وبعمرو خيانة الوطن وترمي بكراً بالتجرد من الشعور والعواطف العثمانية فهي أشبه بجرائد الدور السابق من حيث تعظيم الحكومة إلا أنها تمتاز عنها بالشدة ضد الجرائد والأحزاب المخالفة وثقل الوطأة عليها وأما الجرائد المخالفة فإنها تنتقد دائماً أعمال الحكومة المغايرة للقانون الأساسي (وما أكثر هذه الأعمال المغايرة) وروح الإصلاح وما يصدر من حزب الأكثرية من الأمور المغايرة للمبادئ النيابية وتحتج على تدخل الجمعية في شؤون الحكومة وسيطرة زعمائها الذين لا يتجاوزون عدد الأصابع على شؤون الحكومة وهيمنتهم على الأمة واحتكار الوظائف والمناصب لأنفسهم ولذويهم وترفع عقيرتها بالشكوى من تحكم هؤلاء الرؤساء بالنواب الذين يقاومون نياتهم ومشروعاتهم واحتقارهم للعناصر التي تطالب بحقوقها المهضومة. وهناك قسم آخر من الجرائد السياسية لا يعرف لها مبدأ تميل مع الهواء فتراها يوماً مع الحكومة والجمعية على المخالفين ويماً آخر مع المخالفين على الجمعية والحكومة فهي تسير حسبما تقتضيه الأحوال. أما الجرائد في العاصمة فانه تقسم إلى قسمين: سياسية وفنية فالسياسية أيضاً تقسم إلى قسمين: سياسية جدية وسياسية هزلية وهذه أسماء الجرائد السياسة الجدية حسب قدمها: هذه هي الجرائد التركية السياسية الجدية من موالية ومخالفة وإليك أسماء الجرائد السياسية الهزلية حسب قدمها أيضاً: أما الجرائد والمجلات الأدبية والفنية فهي كثيرة أيضاً هذه أشهرها: هذه هي جرائد الأستانة التركية السياسية ومجلاتها العلمية والفنية والأدبية فيعلم القراء منها ومن كثرة عددها وسمو موضوعاتها وإقبال الناس على مطالعتها ما قطعه إخواننا الأتراك من الأشواط في مضمار الرقي الفكري السياسي والعلمي فيجب علينا والحلة هذه نحن معشر العرب العثمانيين أن نسعى لمجاراتهم بذلك حتى لا نكون أحط منهم في هيئتنا الاجتماعية ولنكون عضواً حياً نامياً عاملاً في جسم أمتنا العثمانية والله الموفق لما فيه خير الأوطان.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_66.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.66.TEIP5:5</source>
</reply>
</GetPassage>
