<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.59.TEIP5:6</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.59.TEIP5:6</urn>
<passage>سير العلم والاجتماع الآداب العربية وفق أحمد بك زكي بعد عناية عشرين سنة إلى جمع طائفة من مخطوطات السلف في علوم مختلفة فعرض على حكومة مصر أن تساعده على تمثيلها بالطبع فعنيت لذلك ألف جنيه في ميزانيتهم هذه السنة ووقفت المال الاحتياطي الموجود في دار الكتب المصرية لطبع ما يجب طبعه وإليك المجموعة النفيسة التي جمعها صديقنا العالم ويشرع بطبع الكتابين الأولين منها قبل كل شيءٍ وهي بشرى بل بشريان للأمة العربية بل ولكل من تهمه مدنية العرب الراقية: الموسوعات أدب وبلاغة وإنشاء حديث آداب الملوك التراجم التاريخ النسب الجغرافيا علوم طبيعية وميكانيكية رحلة علم حفظ الصحة علم الحيوانات علم المعادن علم الفلك علم الموسيقى علم الحرب ديانات قديمة فنون متنوعة بسط الشرق من أهم ما لفت أنظار الغربيين في معرض الصناعات الإسلامية في مونيخ في العهد الأخير قسم البسط والسجادات الشرقية فقد قدروا ما فيها من الكمال المدهش من حيث الألوان والنقوش والتراكيب وهيهات أن تعبر الألفاظ عن جمال تقطيعها وظرفها وتنوع وضعها وجماع صنعها وانضمام أشكالها وترصيعها وتوزيع زينتها السالمة من كل خلل. قالت إحدى المجلات العلمية ومن أهم هذه القطع سجادة اسمها ربيع كسرى يرد عهدها إلى الدولة الساسانية التي قضت عليها دولة العرب في القرن السابع للميلاد وقد تمازج فيها الذهب بالأحجار الكريمة وفيها صور ينابيع وأشجار وأطيار وأصقاع بديعة تأخذ بمجامع القلب. ولقد نسج البسط بسطاًَ من هذا النوع المسماة ببسط الحدائق قبل قيام دولة الأكاسرة بألف سنة فكانوا يصورون فيها غدراناً فيها أسماك وأشجار اللوز مثمرة تتسلق عليها الهوام. ولم تكن تجعل هذه السجادات التي لا تجوس عليها الأرجل إلا متلطفة على الجدر كما هو الحال في اوربا اليوم بل كانت تبسط على الأرض. وهي من عهد ارتقاء الصناعات الفارسية أي من القرن السادس عشر وكانت تباع منذ عشرين سنة ببضع مئات من الفرنكات أما اليوم فتباع بما يوازي ثقلها ذهباً. ومما عرض في هذا المعرض بساط اسمه بساط الصيد وهو ملك بلاط النمسا ولم يكن إمبراطورها فرنسيس يوسف عارفاً بقيمة هذا الكنز الذي يحويه في قصره من قبل وهو معمول في القرن السادس عشر أيضاً وفيه صورة وعلة يصطادها أسد وهذه الصورة في بلاد الصين رمز إلى طول الحياة وكثيراً ما كانت الصناعة الفارسية تنقل عن الصين وتقلدها في مناحيها. معجم إنكليزي بدأت إحدى بيوت المطابع في أكسفورد من بلاد الإنكليز بطبع معجم للغة الإنكليزية منذ سبع وعشرين سنة برئاسة السير جايمس موري وهو أرقى بموضوعه من المعاجم الكبرى في اللغة الإفرنسية مثل لتره والإنكليزية مثل وبستر والألمانية مثل كريم. فيذكر هذا المعجم تاريخ كل مفردة وما توالى عليها من النشوء مع إيراد الشواهد لذلك ويقوم بتأليف ألف ومائتا لغوي انتخبوا من مشاهير علماء اللغة الإنكليزية. وقد بلغ مجموع عناوين الكتب في مكتبة تأليفه عدة ملايين تتألف منها خزانة هائلة اقتضت أن ينشئوا لها بناية من الحديد مخافة أن تسري إليها النيران وهذا المعجم يصدر في أوقات غير معينة وقد بلغوا إلى حرف ت. ويقدرون بأنه ينتهي سنة ١٩١٣ أما ثمنه فغال ولكن نفقاته قد جمعت مقدماً باشتراك بعض الكتبة به. فأنعم وأكرم بأمة فيها هذا القدر من العلماء في لغتها على من لم يقع عليهم الاختيار وببلاد يطبع فيها مثل هذا المعجم الهائل الذي ربما تجاوز ثلاثين مجلداً وشركته تربح به من أول يوم. بردي قديم أوصى أحد المحسنين للقسم المصري في المتحف البريطاني بأعظم ورقة من ورق البردي عرفت حتى الآن طولها ٤١ سنتيمتراً وعرضها ٥٠ سنتيمتراً وقد حفظ ت حروفها ورسومها سالمة من كل سوءٍ. ويرد تاريخها إلى ما قبل ٣٠ قرناً وهي عبارة عن صورة ثيبية من كتاب الأموات مشفوعة بابتهال إلى الرب عمون أهم معبود في ثيبية وقد كتبت هذه الورقة قبل ألف سنة من التاريخ المسيحي لابنة الملك نيزي حانسو هي ذات شأن عظيم في تاريخ الأديان. صناعات الأمراء تناقلت الصحف أن السلطان عبد الحميد سجين قصر الأتيني في سلانيك يصرف بعض أوقاته في النجارة بعد أن أنزل عن عرش السلطنة. والعادة في الملوك والأمراء أن يعنوا بصناعة من الصناعات النفيسة في الغالب أو عمل من الأعمال اليدوية يرضون بها أنفسهم وحواسهم وكانت هذه العادة شائعة كل الشيوع في فارس وبخارى وأفغانستان وبلوخستان وغيرها من الأصقاع الواقعة في النصف الشرقي من قارة آسيا ولكن ما كان من مميزات الآسياويين أيام حضاراتهم أصبح الآن من مميزات الأوربيين في استبحار عمرانهم فمن أمرائهم من ينصرف إلى علم أو فن أو صناعة يدوية وقد يصرفون فيها شطراً صالحاً من أوقاتهم خصوصاً أولئك الذين ليس لهم عمل حقيقي من الأمراء والملوك. فقد كان الدوق كارل تيودور البافاري عالماً بطب العيون وممتازاً فيه. وكانت الملكة إيملي ملكة البرتقال منصرفة إلى دراسة السل الرئوي. وسجل الأمير هنري دي بروس الألماني اكتشافه طريقة لتنظيف زجاج السيارات. وعرف ملك بلغاريا بامتيازه في علم الحيل (الميكانيك) وهو الذي يسوق قاطرة القطار الملكي بنفسه. ويخصص ملك نابولي شطراً مهماً من وقته في عمل المعادن. واخترع دوق دولاندبورغ آلة دافعة جديدة للسفن. وأخصى الأمير جواشيم في الحدادة. وكان الأمير فريدريك سيجموند معلماً في النجارة. أما إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني فقريحته متسعة فهو شاعر ومؤلف قصص فاجعات ومصور بل هو يتوفر أيضاً على تربية المواشي والنباتات وصنع الخزف والفخار. وملكة رومانيا كاتبة من الطراز الأول. والأمير أوجين السويدي مصور المناظر الطبيعية. ودوقة دارجيل ناقشة ماهرة. وكان الملك إدوارد السابع يصرف جزءاً عظيماً من وقته في تربية الحيوانات. أعظم البوارج أنشأت شركة ويت ستار الإنكليزية بارجتين للسفر بين سوسامبتون إحدى مواني إنكلترا ونيويورك في أميركا وهي أضخم ما عرف حتى الآن دعتهما (أولمبيك) و (تيتانيك) وقد أنزلت الأولى إلى البحر وقريباً تنزل الثانية وطول كل واحدة منهما ٢٥٩ متراً وعمقها ٢٨ متراً و ٢١ سنتمتراً ومحمولها خمسون ألف طن ولها ثلاث آلات دافعة وتقطع ٢١ عقدة في السعة وهي بقوة ٤٦ ألف حصان. حكم إفرنجية اذا تولى بعض المناصب يؤثرون أن يعملوا أعمالاً سخيفة على أن يبقوا بلا عمل (أرسين هوساي). للمرء بعض الآمال الخيالية التي قد يتعذر الحصول عليها والتعلق بأهداب المحال وطلب الأبلق العقوق أو الصعود إلى العيوق (عمانويل أرين). لا تعمل الحكمة شيئاً مع إحساس الضمير العام (كيزو). الاقتناع هو الإرادة الإنسانية البالغة أبعد مراقيها (بالزاك). أبداً يظل المرء غير راضٍ عن حالته اذا قاسه بأحس منه (لافيس). إياك والتساهل في النفقات الصغيرة فإن ثقباً صغيراً يجري فيه الماء تغرق منه سفينة كبرى فرانكلين. إن العلائم الظاهرة للحزن الكبير تأتي على الأحياء كما تكون القباب بلية على الأموات فإنها كثيراً ما تكون علامة الكبرياء أكثر مما تكون علامة الحزن والفضيلة شاتوبريان. كلنا محكوم علينا ن نموت وما الولادة إلا مبدأ الموت غوتيه. إن الإكثار من الكلمات للتعبير عن أثر مشهور أشبه بقطعة من ذهب تبدلها بنقود زائفة بومارشيه. الأموات غير مرئيين ولكنهم غير غائبين هوغو. للقلب عقل لا يعرفه العقل نفسه باسكال. اذا سار المرء على خطأٍ يستحيل أن يصل إلى الحقيقة جوي. لا يجني خريف الحياة إلا ما غرسه كل يوم منها كراتري. الإنسانية تأمرني أن أظن خيراً أكثر مما أظن شراً بوسويه. من عاقب وهو في حال الغضب فلا يريد من عاقبه الإصلاح بل الانتقام مونتين. إن مما يصعب علينا أن لا نكون على اتفاق مع حبنا ذاتنا أسيل. كلما وقع في نفس الإنسان إن ليس شيءٌ مستحيلاً يقوم بأعمال أكبر مما كان يظن مالريب. من الأمراض أن يتطلب الموت وأعظم منها مرضاً أن يخاف الموت. الشهوات كأنواع الأطعمة أبسطها هي التي لا تقزز منها النفس. على المرء أن يطيل النظر في نفسه قبل أن يفكر في الحكم عليه. الطاعة أعظم فرحة للمرأة بعد الحب. على المرء أن يجيب بنفسه لأن البشر لا يعدلون إلا مع من يحبون. كانت الضرورات في المجتمعات القديمة هي الزوائد أما في المجتمعات الحديثة فإن الزوائد هي الضرورية. اذا أردت أن يظن بك خيراً فلا تذكر أنت ذلك (باسكال). نحب العدل كثيراً وقلما نحب العادلين. الواجب عليَّ أن أقوم بما تفرضه عليَّ الحياة من الواجبات على أي صورة وكيفية ولكن الواجب القيام بها. الكسلان الصحيح الجسم أردأ من المريض لأنه يأكل ضعفين ولا يعمل عملاً. إن من يهتمون أبداً لصحتهم هم كالبخلاء يجمعون الكنوز بدون أن يستمتعوا بها. إن قلباً مفطوراً على الاستقامة التامة لا يرضى عن الترقيع في الأخلاق كالأذن الصحيحة السمع لا ترضى عن الموسيقى الرديئة. إن من يعتقدون من أنفسهم الذكاء أكثر من غيرهم هم أقرب إلى الانخداع غالباً. الديانة أم يتخلى عنها الإنسان عندما ينادي داعي سعده وهي تنتظرك يوم تصيبك البوائق (دي ليفي). إن إصلاح نفوس أغلب الناس عبارة عن إدخال القلب والإبدال عن رذائلهم. الأفكار رأس مال لا تأتي بفائدة إلا في ايدي من رزقوا القرائح والعقول. تأتي على المرء أحوال يكثر فيها غمه أكثر من الباكين ويتمنى الدموع أن تجري في مآفيه فلا يجدها. السكك العثمانية أصدر المسيو ألكسيس راي كتابه الرابع عشر في إحصاءات السكك الحديدية العثمانية وحساباتها في السنة الماضية جاء فيه أن دخل السكك الحديدية في آسيا كان متوسطاً أما مجموع الدخل في السلطنة فقد زاد عن السنة السابقة اذا حسبنا ما نقص من سكة الرومللي من جهة بلغاريا منذ أعلنت استقلالها وقدر النقص بـ ٣١٠ كيلومترات. وقد نقصت الضمانات الكيلومترية في السلطنة ٥٧٩ ألف وتنقص كثيراً في ميزانية ١٩١٠ . أما السكة الحجازية فقد بلغ طولها ١٥٠٠ كيلومتر ودخلها ٣ ملايين و ٨٠٠ ألف فرنك. وهاك ما أعطته الحكومة العثمانية من الامتيازات الجديدة: ١ ً تمديد سكة بغداد يقدر بخط يبلغ طوله ٨٢٠ كيلومتراً وقد بدأت الأشغال في نقط مختلفة منه ومما تقرر أيضاً مد هذا الخط إلى حلب. ٢ ً تمديد خط حمص — طرابلس وطوله ١٠٢ كيلومتراً وصار على أهبة النجاز ٣ ً امتياز فرع من باندرما إلى صوما وطوله ١٩٠ كيلومتراً ويتصل بأزمير وبحر مرمرة وبذلك تقرب المسافة بين أزمير والأستانة. ٤ ً امتياز فرع من بابا إلى إسكي كليسا وطوله ٤٠ كيلومتراً وهو لشركة الرومللي والخطوط الثلاثة الخيرة لا ضمانة كيلومترية لها ومجموع الخطوط الأربعة الجاري العمل بها يبلغ طولها ١١٥٢ كيلومتراً منها ١١١٢ كيلومتراً في ىسيا و ٤٠ في اوربا وهذا بيان توزيعها على الأمم. ٨٢٠ كيلومتراً للألمان و ٢٩٣ للفرنسيين و ٤٠ للنمساويين. وهذا بيان ما تستثمره الأمم حالاً من السكك جمعاء في السلطنة. ١٦٩٧ كيلومتراً للفرنسيين و ١٥١٩ للألمان و ١٥٠٠ للعثمانيين و ٩٥٥ للنمسويين و ٩٠٩ للإنكليز و ٤١ لأمم مختلفة. ويتبين من ذلك أن الألمان اذا أتموا مد الخطوط المعهودة إليهم يصبحون في مقدمة الجميع إذ يبلغ مجموع خطوطهم ٢٣٣٩ كيلومتراً ويتلوهم الفرنسيون بخطوط مجموعها ١٩٨٩ كيلومتراً.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_59.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.59.TEIP5:6</source>
</reply>
</GetPassage>
