<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.43.TEIP5:4</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.43.TEIP5:4</urn>
<passage>سير العلم والاجتماع الأرض وما تخرجه تبلغ مساحة الحقول المزروعة بأيدي البشر ٥٣٧ مليون هكتولتر أي واحد من خمسة وعشرين جزءاً من أراضي القارات الخمس وثلث أراضي أوربا مزروع وواحد في كل ١٢١ هكتاراً من كندا ويبلغ ما في الأرض من الحيوانات ذوات القرون ٢٨٠ مليون رأس و ٤١٣ مليون خروف و ١٢٧ مليون خنزير و ٧٠ مليون حصان. ومملكة هولاندة أخصب بلاد العالم يعطي كل هكتار من أرضها ١٢٣٥ لتراً من الحنطة في حين يعطي الهكتار في فرنسا ٧٢٠ وهي معدودة أرقى بلاد أوربا بزراعتها ويخرج من الولايات المتحدة ٢٣٤ مليون دجاجة. الدواب والأثقال أفضل ما اهتدى إليه الإنسان استعمال الخيل كانت العول عليها في التنقل قبل الدراجات والسيارات والمناطيد. ومن أقطار العالم ما لا تستعمل فيه الخيول لأنها غالية الثمن أو لا تحتمل مناخ الإقليم الموجودة فيه أو لأن الطرق غير معبدة أو لأن الأحمال التي يراد نقلها عليها غير متناسبة مع قواها فاستعاض سكانها بغيرها من الحيوانات ففي الهند وبعض بلاد الشرق الأقصى يعمدون إلى استعمال الفيلة لا لقلع الأشجار بل لحملها إلى الأماكن البعيدة وأن مخالب الفيلة في برمانيا وسيام على صغرها وقوتها لتكفي لقلع أضخم الأشجار من جذوعها ولما كانت مخالب الفيلة في سيلان وسومطرة ضعيفة أكتفوا منها بأن استخدموها بدل البنائين فعهدوا إليها بنقل الأحجار الضخمة ووضع بعضها فوق بعض كما توضع سائر مواد البناء. وفي الترنسفال تجر ثماني أو عشر أو ثنتا عشرة بقرة مركبة بسرعة مهمة وفي جزائر الأرخبيل يربطون البقر توصلهم وأثقالهم إلى الحقول حتى إذا بلغوها استعملوها فيما تستعمل فيه الخيول. وفي برمانيا جنس من الجاموس معد للسباق وهو مطلوب بقدر ما تطلب خيول السباق في أميركا. ويستعملون في جهات القطب الشمالي الوعل والكلب بدل الخيول والوعل هو خيل بلاد لابون يقطع ١٥٠ كيلومتراً في اليوم وهو مربوط إلى مركبة متسعة والكلب فيما وراء ذاك الإقليم أي أصقاع القطب بمثابة الدواب التي تجر الأثقال وهو مستعمل في شركة نهر الهدسون بأميركا كما يستعمل القرد المعروف بالأسكيمو. والكلاب هنا قد تقطع ١٥٠٠ كيلومتر بدون أن تستريح طويلاً ومن الغريب أنهم لا يطعمونها بل هي التي تمتان لنفسها إذ يصعب حمل مؤنتها في جملة ما يراد حمله في المركبات التي تجرها ولذلك كثيراً ما يحدث أن تفترس الكلاب بعضها بعضاً لقلة الغذاء فلا تصل المركبة إلى المكان المقصود إلا بزوجين أو بأربعة من الكلاب في الأكثر. والجمل كما هو المعلوم في افريقية وآسيا هو الذي يحمل الأثقال. وفي كثير من البلاد يستعمل الإنسان بدل الحيوان لنقل الأثقال ولا تزال المحارات والدراجات التي تسير من نفسها في بلاد أنام وقد انتقلت إليها من اليابان وهي عندهم دخيلة أدخلها منذ أربعين سنة أحد المرسلين الأميركان لينتفع بجرها محاويج الأهلين ولكنها أشاعت عندهم شيوعاً هائلاً حتى أنك تجد في طوكيو وحدها عشرة آلاف عربة من هذا النوع تقطع عشرة كيلومترات في الساعة ولا تزال هذه المركبات التي يجرها البشر شائعة في أنام وسيلان والهند وجنوبي افريقية على الرغم من انتشار السكك الحديدية والتراموايات والدراجات والسيارات. والمركبات المستعملة في المكسيك هي من نوع ما كان يستعمل في المحارات لنقل الملوك في أوربا وثمن البغل في الحبشة ضعفاً أو ثلاثة أضعاف ثمن الحصان ولذلك يؤثرون استعماله للإكرام ومن يريدون إكرامه ليحظى بحضور نجاشي الحبشان يركبونه على البغل ويركبون الخدم على الخيول. واشتهرت حمير القاهرة حتى احرزت قصب السبق في بعض المعارض. وفي بعض المدن الكبرى من فرنسا يستعملون مركبات يقطرونها إلى العنز يستخدمونها لتنزيه الأولاد في الحدائق العمومية كما يقطر النعام في افريقية الجنوبية وكليفورنيا إلى المركبات ليجرها. والبقر شائع في جر المركبات في كثير من الأصقاع الأوربية والآسياوية. وفي هولاندة والبلجيك وبعض الأقطارالشمالية من فرنسا يقطرون الكلاب بالمركبات وتجر عربات بائعي الحليب. مدة النوم كان الطب القديم يقضي بأن ينام الأطفال والشبان والشيوخ ست ساعات في الأربع والعشرين ساعة ويعد من ينام كثيراً من الكسالى ولكن علم الصحة الحديث قضى بأن تكون كمية النوم متناسبة مع ما يصرفه الإنسان من قواه فالشيخ الذي يتوجب عليه سنه أن لا يصرف كثيراً من قواه ينبغي له أن لا ينام كثيراً أيضاً ويقول المثل الإفرنجي إن أرق الشباب ونوم الشيوخ دليل الموت لا الحياة وكثيراً ما يصدق هذا القول. فسبع ساعات تكفي لمن يتعاطى الأعمال الصعبة منها ساعة في النهار وينتاب داء المفاصل والحميات المتقطعة العامل الذي ينام على الأرض معرضاً للهواء ولو كان في الشمس كما أن علة الصرع قد تعتري الشيوخ الذين ينامون بالقرب من النار بعد الطعام. عدد البقر في انكلترا ١١.٤٥٥.٠٠٠ رأس بقر وفي ألمانيا ١.٩٠٠.١٠٠ وفي فرنسا ١٣.٥٥١.٠٠٠ وفي روسيا ٣٧.٤١٣.٠٠٠ وفي النمسا والمجر ١٤.٢٣٧.٠٠٠ وفي إيطاليا ٥.٠٠٠.٠٠٠ وفي اسبانيا ٢.٤٥٢.٠٠٠ أما بلادنا فليس فيها إحصاءٌ مدقق للبشر فضلاً عن البقر. طحين الشوندر هو محصول جديد يستخرج من الشوندر الذي أصبح منذ مدة يستخرج منه للصناعة سكر والكحول وكان هذا الطحين يستعمل في ألمانيا ولكن لعلف الماشية فتوصل أحد الزراع البلجيكيين إلى الانتفاع به في المعجنات. وطحين الشوندر يحتوي على ٦٥ في المئة من السكر. الكليات الفرنساوية كان عدد أساتذة العلم في الخمس عشرة كلية في فرنسا سنة ١٩٠٩ — ٣٦٦ و ١٠٢ ناظر ومحاضر و ١٤٨ ناظراً عاماً على الأعمال العلمية و ٣٣٦ معيداً للدرس وطلب من الحكومة لرواتب الأساتذة ومن يتبعهم سنة ١٩١٠ مبلغ ١١.٦٧٩.٥٥٣ فرنكاً و ٢.٢٢٩.٨٢٧ فرنكاً لابتياع الأدوات وقد زادت ميزانية تلك الكليات زهاء ربع مليون فرنك. عطايا كليات أميركا كانت عطايا المحسنين لكليات أميركا في السنة الماضية كثيرة على العادة وأهمها لكلية يال ٤٧٥ ألف دولار ليؤسس فيها معمل طبيعي و ٧٣ ألف ريال لتصرفها على تعليم بعض نوابغ المعوزين و ٢٣٦ ألفاً لجامعة دورهام و ٥٠ ألفاً لكلية ماك جيل في مونتريال و ١٠٠ ألف لكلية برنستون و ٥٠٠ لكلية أوهيو و ٢٣٠ ألفاً لكلية هارفرد وأعطت عقيلة ريد مبلغ مليوني دولار فقط لتأسيس مدرسة جامعة للفنون والعلم في بورتلاند من أقاليم أورغون. عظمة بريطانيا نشرت المجلة الوردية إحصاء في بلاد الإنكليز ومستعمراتهم وتجارتهم في العام الماضي جاء فيها أن مساحة بريطانيا العظمى ١٢١.٣٩٠ ميلاً مربعاً وسكانها ٤٤.٥٣٨.٧١٨ ومساحة الهند الإنكليزية ١.٧٦٦.٥١٧ ميلاً يسكنها ٢٩٤.٣١٧.٠٨٢ ومساحة مستعمراتها الأخرى في آسيا ١٤١١٥٠ ميلاً يسكنها ٦.٢١٨.٠٠٦ ومساحة مستعمرات المحيط الكبير ٣.١٩٠.٣٦٠ ميلاً سكانها ٥.٨٤٨.٤١٣ ومساحة مستعمرات افريقية ٢.٠٩٩.٤٨٣ ميلاً سكانها ٣٤.٦٠٥.٣٠٥ ومساحة كندا ٣.٧٤٥.٥٧٤ ميلاً سكانها ٦.١٥٣.٧٨٩ ومساحة المستعمرات الأميركية الأخرى ٢٧٩.١٢٣ ميلاً فيها ٢.٣٣٦.٩٥١ ومساحة أملاكه في أوربا ١١٧ سكانها ٢٢٨.٦١٨ فيكون مجموع مساحة ما يخفق عليه العلم البريطاني في القارات الخمسة ١١.٣٤٣.٧٠٦ أميال مربعة و ٣٩٤.٢٤٦.٨٨٢ ساكناً أو نحو خمس العالم وواردات بلادها ١.٠٥٣.٢٦٥.٩٩٥ ليرة إنكليزية وصادراتها ٩٦٨.٣٤٤.٥٦٢ ليرة أي بزيادة ثلاثين ملون ليرة في قسم الواردات وعشرة ملايين في قسم الصادرات بالنسبة للسنة السابقة وزادت خطوطها الحديدية حتى أصبحت في السنة الماضية ٢٣.١٠٨ أميال في بريطانيا و ٢٩.٩٣٦ في الهند و ٥٣.١٩٩ في سائر المستعمرات. الطب الصيني قال أحد أطباء الغرب في يونان من بلاد الصين أن ما يقال في شهرة طب الصين مبالغ فيه على أن الصيني لا يعادي الطب الأوربي ومعلوم أن أحد أمبراطرة الصين درس سنة ٢٧٣٧ ق. م زهاء مئة نبات شافٍ ونظمها تنظيماً حسناً وأن علم تركيب الأدوية الصينية يربو على خمسمائة نوع من النباتات الطبية والتراكيب المختلفة مثل قرن الوعل وذرور الأظافر وشوارب النمور وإذ كانت تستعمل بالإفراط أحياناً فقد تودي بحياة المريض وعند الصينيين من النباتات ما يستعملونه من الخارج مثل نبات يقي من الإسهال يجعلونه على البطن في لزقة وعندهم أدوية تقي من السكر ومن الخوف أو تجلب الخوف وأدوية لمداواة العشق وأدوية لنزعه. وذكر الطبيب المشار إليه حالة أهل الصين مع حفظ الصحة فقال أن البيت الصيني قذر مظلم كئيب لا نوافذ له في الأغلب وفراش الصيني وهو من الخشب مغشى بالحصير وأغطية وسخة تحته في الشتاء موقدة ترمى بروائح أوكسيد الفحم لترسل الحرارة في المكان. وليس عند الصينيين عناية بتنظيف الجسم فيكاد الصيني لا يستحم مدة عمره ولا ينزع ثيابه عن بدنه إلا إذا نزعته وليس في البيوت محال للاطمئنان ومراحيض والمستنقعات مملوءة بالأقذار ولذلك كانت الحمى التيفوئيدية والزحير من الأمراض الوافدة في الصين وكثرت وفيات الأطفال كثرة هائلة ولكن التناسل كثير جداً. الأضواء في فرنسا تكون الأضواء في المدن والقصبات الفرنسوية بالكهرباء والغاز والاسيتيلين ففيها ٣٧٦٩ مدينة ومديرية لها معمل للغاز أو محطة للكهرباء والاسيتيلين وفي فرنسا ٣٧٠٠ حاضرة مقاطعة و ٧٧٢٠ مديرية يربو سكان كل واحدة منها على ألف نسمة لم يزل بعضها محروماً من الكهرباء ولا تكثر الكهرباء إلا بالقرب من شلالات المياه وتمتد على مسافة طويلة فتضيء الأرجاء. اكتشاف العالم الجديد عثر الباحثون في مينوستا في الشمال الرقي من الولايات المتحدة على أثر تاريخي يستدل منه على أن أميركا دخلها أناس من العالم القديم قبل أن يصل إليها خريستوف كولمبوس بمئة وثلاثين سنة. وقد زعموا كثيراً أن جماعة من السكانداويين نزلوا الشاطئ الشرقي من غروانلانده ولابرادور نحو سنة ألف للميلاد ولكن ذلك من روايات بعض القصصين الذين جاؤا قبل القرن الخامس عشر ويظهر أن الأثر الذي عثر عليه الآن أقرب إلى الصحة وقد عثر عليه جماعة من العملة بينما كانوا يعالجون أخراج جذع من الأرض وهو عبارة عن حجر بين جذعين وقد عرف من البحث في الجذعين أنهما أصل لشجرتين قديمتين غرستا بعد وضع ذاك الحجر المكتوب عليه من وجهيه بحروف رونية كتبت في القرن الرابع عشر والحروف الرونية هي حروف السكاندوايين في القرون الوسطى لا يعلم حلها إلا أفراد قلائل وما كان منها من القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشر يمكن تقليده ولذلك تبين لهارلاند العالم الأثري أن هذا الحجر صحيح والكتابة به واضحة ومعناها أن ثمانية من الغوطيين واثنين وعشرين من النوريين بينا كانوا يطوفون البحار سافروا من فنلاندا في ايكوسيا الجديدة ونزلوا على مقربة من ليلتين بالقرب من هذه الحجر وذهبوا إلى الصيد وشهدوا عند عودتهم عشرة م رجالهم ميتيني رحماك أيتها السيدة البتول فإن عشرة من رجالنا نازلون على الشاطئ بالقرب من سفنا على أربعين يوماً ويوم من هذا الحجر كتب سنة ١٣٦٢ . الروائح والهضم كل الناس يعلمون أن الروائح التي تنبعث من الطعم اللذيذ تفتح شهوة الطعام والروائح المنبعثة من الطعام الكريه تصد النفس وتمنع القابلية. وقد استدل أحد أطباء الولايات المتحدة بالبحث والتجارب أن الروائح والعطور تؤثر كل التأثير في بعض الحواس وذلك أن بعض الأشخاص لا يتأتى لهم أن يقعدوا في غرفة فيها باقة من البجلة ليلك أو الياسمين وأن أناساً يصابون بالصداع أو المقس القيء إذا استنشقوا الياسمين البري أو وردة وأن أكثرهم يصابون باضطرابات معدية إذا دخلوا بيت تربية النبات وكان فيه التنوم دوار الشمس وذكر أن امرأة متوسطة العمر كانت تصاب بوجع في القلب كلما كانت تشم رائحة الخروف والسمك وكانت تتناول منه مسرورة على شرط أن تسد أنفها حتى لا تشم رائحته ومن ذلك أن كثيرين يصابون بالقرف إذا قدمت لهم صفحة من لحم كريه عندما يشمونه. وقال أن له زبوناً كان ضابطاً في حرب الانفصال كلما رأى البصل يصاب باضطراب في المعدة لأنه كان يقدم له في تلك الحرب بصل محضر تحضيراً رديئاً فيتناول منه متكارهاً مضى على ذلك خمس وأربعون سنة وهو لا يزيد للبصل إلا كراهة. وأفضل دواء لمن يصاب بذلك أن يعمد إلى أخذ المقبلات ولكن يجب ما أمكن التوقي من الروائح الدافعة فالجيد منها نافع والكريه ضار حتى أن بعض الشرقيين يعمدون قبل الطعام إلى استنشاق الطيوب والعطور علماً منهم بأنهم بذلك يحسنون أعصابهم وهضمهم. الطلاق انتشر الطلاق في الولايات المتحدة وسويسرا انتشاراً هائلاً بحيث أصبح المطلقون والمطلقات كثيرين جداً ويقال أن السرَّ في ذلك فساد قوانين الزواج حتى اختل نظام الزوجية وانتشار العيشة الفردية وقلة التدين ويؤكد من يعللون هذا الحال بقلة الدين أن بعض المقاطعات في الولايات المتحدة يقلُّ فيها الطلاق جداً لأن أهلها متدينون ولا تزال تغلب عليهم التقاليد والأوهام. غنى أشراف الإنكليز في المجلة الباريزية بحث في حال الأشراف والفقراء في انكلترا جاء فيه أن فيها ٢٧ دوقاً ما عدا الدوقات الذين هم من دم ملكي يملكون نحو ٢٥٠٠ مزرعة كبرى أي أراضي نصف المملكة على التقيب. ويقدرون مساحة أراضي الدوق دي سوترلاند بـ ١.٣٥٨.٥٤٥ فداناً أو نصف مليون هكتولتر بلغت وارداتها منذ عشرين سنة ١٤١.٦٦٧ ليرة انكليزية ويجيء بعده الدوق دي بوكلوش وأراضيه تبلغ نصف مليون فدان ولكن وارداتها أكثر أي أنها تبلغ خمسة ملايين ونصف من الفرنكات ويجيئ بعدهما دوقات ريشموند وديفونشير وهاملتون واتول وارجيل وبورتلاند ونورتومبراند ومونتروز وهم يملكون مئة ألف فدان تأتيهم بنحو مليون فرنك من الواردات ثم يجيء بعدهم الدوقات الصغار ولا يقل ما يملكه الواحد عن عشرة آلاف فدان. ويتألف من هؤلاء الدوقات وألقابهم وغناهم أمتن أساس في بنيان المجتمع الانكليزي الحاضر وهم المحور الذي تدور عليه الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد ولطالما كان هؤلاء الأشراف منذ القديم موضوع احترام انكلترا ولكنهم بما يملكون من هذه الأراضي الواسعة أصبحوا لا يعرفونها ولا يخدمونها فصحت فيهم آية التوراة إن الذين يضيفون من بنيكم حقلاً إلى آخر تنتهي بهم الحال أن يكونوا نساكاً متزهدين. نعم تركت حقولهم وغاباتهم بدون أن تتعهدها الأيدي تركوها لتكون متنزهاً ومجالاً للإرتياض والصيد في حين أن ألوفاً من الأيدي تنقطع عن العمل لقلة الأراضي لديها ويتحكم الأشراف في مزارعيهم ومزارعهم تحكماً غريباً فإن الدوق ديفونشير لا يسمح لمزارعيه أن يعلقوا في أراضيهم إعلانات يتناولون أجرتها بضعة قروش من المعلنين والدوق دي فيف لا يرضى أن يبقى أحد في الفندق القريب من مقره عندما يجيء إليه. فغنى انكلترا المشهور هو في أيدي الأسرات الممتازة المختارة من طبقة الأشراف وأغنياء الطبقة الوسطى والرفاهية وقف عليهم وحدهم لا يشاركهم فيها غيرهم من أهل الطبقات الأخرى كما هو الحال في فرنسا. وقد بلغ عدد المعوزين في انكلترا ٩٥٩.٨٤٨ أي شخصاً واحداً من كل سبعة وثلاثين شخصاً محتاج أن تعوله الحكومة أو جمعيات الإحسان وفي لندرا وحدها من البائسين ١٢٣.٥٤٥ ولا يزال عددهم في ازدياد في الولايات والعاصمة فقد كان منذ سنين معدل الفقراء في بريطانيا العظمى ٥٧٩ في الألف فأصبح في أواخر العام الماضي ٥٨٦ في الألف. ويستدل من هذه الأرقام أن الأمة الانكليزية تعيش منذ سنين برأس مالها وإذا ظلت على هذا الحال تفلس إفلاساً اقتصادياً واجتماعياً وأن الحكومة من حيث السياسة دلت بذلك على أنها لم تستطع أن تحكم لتوسع على الأمة راحتها وسعادتها بل تركتها بلا سلاح في معترك الحياة تغني لنفسها وتفقر كذلك. والسبب لوحيد في هذا الفقر اضطرار الناس إلى الانقطاع عن العمل بداعي حرية التجارة. ويقول آخرون أن السبب في هذا الشقاء هو مسألة تقسيم الأراضي فأملاك الأشراف مهملة لا يستفاد منها وتلك الأيدي العاملة تنقطع اضطراراً عن عملها لأنها لا تجد ما تعمل في الصناعة والتجارة وكانت تعمل في تلك الأراضي الواسعة لو وزعت عليها توزيعاً معقولاً فأشراف انكلترا هم العائق الكبير في كل إصلاح وارتقاء وأملاكهم هي الحاجز الاقتصادي الحائل دون نماء الراحة العامة فعليهم التبعة العظمى في غلاء المعيشة وقلة الأعمال والشقاء الاجتماعي الذي يزيد يوماً عن يوم. ومنذ عشرين سنة فتحت طريقة جديدة لإدخال لوردات جدد علاوة على القديم منهم وهم من كبار أرباب المعامل والماليين مثل الدوق دي نورفولك ووارداته السنوية ٣٧ مليون فرنك ما عدا الأربعمائة فدان التي يملكها في حي وستمنستر في لندرا وريعها مليون جنيه والدوق دي بدفور وريع أراضيه البالغة ٢٥٠ فداناً في لندرا هو مليونا جنيه واللورد نورثامبتون وريع أملاكه مليونا ليرة أفرنسية وغيرهم كثيرون. وهكذا أصبح دوقات انكلترا أرباب الاحتكار للثروة وهم سبب شقاء الطبقات ومنهم ضرر البلاد. ري العراق خطب السر ويليم ويلكوكس في اجتماع الجمعية الجغرافية الملكية في لندرا: في العراق ماضيه وحاضره ومستقبله خطاباً حضره كثير من سراة الانكليز وعلمائهم فقال أنه لما انتدبته الحكومة العثمانية الجديدة لري العراق وإصلاح أقنية دجلة والفرات وبيان الطرق اللازمة لعمران تلك البلاد بدأ يدرس طرق الري القديمة وما يلزمها من الإصلاح فاستفاد من ذلك فائدتين أساسيتين الأولى كثرة نفع الماء الخالي مما يحمله عادة كالوحل والحكاكات والثانية لزوم اتخاذ الاحتياطات لمنع الفيضانات وأن الأثني عشر مهندساً الذين ساعدوه في بغداد كانوا بينوا له أنهم قادرون على القيام بهذين العملين فعرضوا على الحكومة قبل ذلك طريقة للتخلص من فيضان ماء الفرات حتى مهابط نهر بيزون القديم وقدر المال اللازم لذلك بثلاثمائة وخمسين ألف ليرة والوقت بثلاث سنين وبذلك تصبح الأرض قابلة للزرع مضاعفة ومحصولات الحنطة تبلغ ثلاثة أضعاف أما المزارعون اليوم فإنهم لا يجرأون على زرع الأراضي بالبذور اللازمة وكذلك هم يحسبون أنهم يخسرون كل شيء في السنة السالفة. ومشروع اليوم هو القناة الوسطى الكبرى في أرض الدلتا اللازمة لري ٣.٠٠٠.٠٠٠ فدان من أحسن أراضي العراق لريها بماءٍ نقي ففي الشمال الغربي من بغداد بين دجلة والفرات انخفاض في الأرض يسمى بحيرة عكار كف ومساحتها إذا كان ماؤها على أقل درجاته أربعون ميلاً مربعاً وإذا كانت مملوءة ثلاثمائة ميل مربع وانخفاض سطحها عن الفرات خمسة وثلاثون قدماً وعن دجلة عشرة أقدام وإلى هذا المنخفض من الأرض يأتي نهر الصقلاويه وهو فرع من الفرات عرض قناته ٢٤٠ قدماً وعمقها ٢٥ قدماً وينقسم عند وصوله إليها من الغرب إلى نحو عشرين فرعاً. وعند اتصاله بالفرات يلزم أن يوضع له معياران قويان يعينان الماء المار فيه وكذلك يوضع للفرات سد بعد مفرق فرع الصقلاويه لتنظيم مجرى ماء الفرات نفسه. إن ما تقدم من الأعمال يؤمن وصول الماء من الفرات وأما من جهة دجلة فإن المهندسين ارتأوا وضع سكر في البلد عند حاجز عكار كف وبهذه الواسطة يمكن أن يحفر له فرع لري الأرض المخصبة الواقعة شمال بغداد ويصنع لهذا الفرع منفذ إلى البحيرة المذكورة فيحفظ قناته من الوحل ويصل دجلة بالبحيرة وهكذا يحصل الزارعون على ما يلزمهم من الماء من النهرين المنصبين في تلك البحيرة من غربها وشمالها وأما من جهتها الجنوبية والشرقية القريبة من بغداد فيحفر قناة توازي ضفة دجلة اليمنى وتنتهي في الحي وهذه القناة تكفي لري ستة ملايين فدان. أما الوحل الشديد المضر ومدته لا تتجاوز خمسة عشر يوماً في السنة فإنه يرسب في البحيرة. وويلكوكس يقترح أن تسمى الضفة اليسرى من هذه القناة باسم أول حاكم دستوري في البلاد العثمانية وهي تكون حاجزاً يحمي البلاد من فيضانات دجلة وعليها تمر سكة حديدية تنقل محصولات البلاد وهكذا تعود مدن صبارة وكوثا ونيل ونفور وأرخ وتل سكرخ وتل لو إلى عمرانها. وبعد أن بين الطرق التي تحمي البلاد من الفيضانات وكيف أن المباشرة تكون بري ثلاثة ملايين فدان من الأرض تغل سنوياً مليون طن من القمح ومليوني بالة قطن ذكر طريقة إيصالها لأسواق التجارة مع ملايين من الأغنام ومئات الألوف من الماشية التي يمكن أن تعيش في الدلتا وقد فاوض تجار بغداد فوجدهم متفقين على أن تأخر البلاد ناشئ في الأكثر عن انقطاع المواصلة مع الغرب وأن محصولات العراق اليوم وهي الغنم والبقر والجاموس والصوف وعرق السوس والحنطة والشعير مطلوبة على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط وفي أوربا وكل ما تحتاج إليه البلاد يمكن أن يأتيها من الغرب لذلك لا ينقصها إلا إحداث سكة حديدية تصل بغداد بالبحر المتوسط من أقرب الطرق وأرخصها ومثل هذا الخط يكون مخرجه قرب صور أو صيداء وطوله من بغداد إلى دمشق خمسمائة وخمسون ميلاً تكلف مليوني ومائتي ألف ليرة. اهـ معرباً عن جريدة التيمس بقلم أحد أصدقائنا. ثقل الأيام يقال أن فلاناً أثقله كر الغداة والعشي وقد أثبت أحد العلماء أن المرء كلما تقدم في السن زاذ جسمه خفة فالكبد ووزنه العادي في البالغ ١١٦٥ غراماً لا يبلغ وزنه في الرجل الشيخ أكثر من ٨٠٠ إلى ٩٠٠ غرام ووزن الكلية في البالغ ١٨٠ غراماً ولا تكون كلية الشيخ أكثر من ١٠٠ غرام. أما القلب فلا يزال ينمو بنمو السن فيبلغ زهاء ألف غرام في الشيخ أكثر من الفتى وكلما شاخ المرء كبر قلبه وربما كان ذلك ناشئاً من أسفه على السنين تمر به فتقربه من أجله. دارسو العلوم بلغ عدد الطلبة الذين قيدوا أسمائهم سنة ١٩٠٨ — ١٩٠٩ في جامعة العلوم الباريزية ٢١٥١ طالباً منهم ١٥٧٧ فرنسوياً و ٤٢٧ روسياً و ٢٧ رومانياً و ١٥ من جمهوريات أميركا و ١٣ نمساوياً مجرياً و ١٣ عثمانياً و ١٠ ألمان و ١٠ يونان و ٨ من الولايات المتحدة و ٨ بلجيكيين و ٦ سويسريين و ٥ سويديين ونروجيين و ٤ صربيين بلغاريين و ٤ مصريين و ٤ إيطاليين و ٣ من كل من الجزائر البريطانية وهولاندة وشيلي و ٢ من كل اسبانيا والبرتغال والصين وواحد من كل الدانيمرك وإيران وسورية والراس والهند الانكليزية و ٨٠ طالباً أجنبياً في سائر الجامعات منهم ٥١ في الطب و ٢١ في الصيدلية و ٥ في الأدب و ٣ في الحقوق. معمل الفولاذ انشأوا على ٤٠ كيلومتراً من شيكاغو على شاطئ بحيرة مشيغان في مدينة اسمها طاري أعظم معمل للفولاذ في العالم وهو يحوي من التنانير ما يخرج في اليوم أربعة آلاف طن وتقدر أكلاف هذا المعمل بعشرين مليون ليرة وحجم الغاز الذي يخرج في الساعة من كل تنور عالٍ يبلغ ثمانين ألف متر مكعب وفيه ١٧ محركاً بالغاز تبلغ قوتها ٢٥٠٠ حصان ومجموع ما يصدر من هذا المعمل في السنة ٢.٧٠٠.٠٠٠ طن مخترع المعكرونة قالت إحدى الكاتبات الإيطاليات إن تاريخ اختراع المعكرونة يرد إلى سنة ١٢٢٠ يوم خميس الجسد وهو اليوم الذي تاب فيه في بلرمة ونابولي الملك الصالح فريدريك الثاني ففي ذاك اليوم اخترع أحد علماء الكيمياء من الطليان واسمه سيشو هذه المعكرونة فسرقت منه سر هذه الصناعة امرأة اسمها لاجوفانلادي كانزيو فاستعملتها من مواد كثيرة وأجادت صنعها وتناول الملك فاستطابها ثم الأسرة المالكة وأهل البلاط والأشراف والنبلاء والفرسان وبعد أن عمت إيطاليا انتقلت إلى أوربا بأسرها بل إلى العالم كله. الفراسة بالأظافر يقول أحد أطباء الأيدي في باريز أن الأظافر العريضة والقصيرة هي دليل كاف على الشدة في الخلق والقسوة والغضب ويكون صاحبها متناقضاً في أفكاره وعنيداً للغاية. وإذا كانت الأظافر طويلة ومنبسطة تدل على كبر العقل والتصور وعلى الحكمة وتوازن الدماغ. وإذا كانت مستطيلة ومنفسخة تدل على ميل صاحبها إلى الشعر والفنون على اختلاف أنواعها وعلى كسل غريزي فيه. وإذا كانت محنية كالمخالب فهي دليل نفاق خبيث شديد قاس كما تدل على القسوة والميل إلى القتل ومن كانت أظافره رخوة فدليل ضعف جسمه وعقله في حين أن من يأكلون أظافرهم كثيراً ما يكونون من المائلين إلى الخلاعة. ومن كانت أظافره متلونة تدل على صحة وفضيلة وسعادة وميل عظيم للكرم. معادن العالم أحصى أحد العارفين ما استخرج من معادن الرصاص والنحاس والتوتيا الزنك سنة ١٩٠٧ فكانت ٩٩٢ ألف طن من الرصاص و ٧١٣ ألف طن من النحاس و ٧٣٣ ألف طن من التوتيا ومعدل سعر الطن من المعدن الأول ٤٨٢ فرنكاً وربع ومعدل سعر الطن من الثاني ٢١٧٧ فرنك و ٥٥ سنتيماً ومعدل سعر التوتيا ٣٣٧ فرنكاً ويوزع المستخرج من الرصاص على ست ممالك فيصيب الولايات المتحدة ٣٤١ ألف طن واسبانيا ١٨٦ ألفاً وألمانيا ١٤٠ ألفاً واستراليا ٩٧ ألفاً والمكسيك ٧٢ ألفاً وانكلترا ٢٠ ألفاً ويصيب الولايات المتحدة من النحاس ٤٢١ ألف طن وأوربا كلها ١٤٣ ألفاً وانكلترا ٧٢ ألفاً وألمانيا ٣٢ ألفاً واليابان ٤٥ ألفاً واستراليا ٣٢ ألفاً ويصيب الولايات المتحدة من التوتيا ٢٢٧ ألف طن والبلجيك ١٤٥ ألفاً الخ.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_43.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.43.TEIP5:4</source>
</reply>
</GetPassage>
