<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.41.TEIP5:8</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.41.TEIP5:8</urn>
<passage>سير العلم والاجتماع العاملات في الافرنج يزيد عدد العاملات من النساء في بلاد الغرب كلما صعب استحصال القوت وكثرت مطالب الحياة فقد بلغ عددهن في أميركا ٥٠٠٧٠٦٩ امرأة ذات صنعة منهن ٩٧٨٠٠ مزوجة ومن تلك العاملات ١٨٥ بيطارة و ٤٥ وقادة في القاطرات وقد زاد عدد المحاميات من ٢٠٨ إلى ١٠١٠ وعدد المستمليات ستينوغراف ٣٠٥ في المئة وعدد المهندسات ٢١٧ في المئة وعدد المبشرات ١٩٧ في المائة وعدد خازنات الكتب ١١٦ في المئة. وبلغ عدد النساء العاملات في فرنسا ٦٠٢٩٧٠٧ منهن الطبيبات والأديبات وفيهن ٤٣٢٠ مصورة ونقاشة و ٤٤١٥ موسيقية و ٤٥٠٠ قابلة و ٤٠٠٠٠ يصنعن أزياء و ١٠٠٠٠٠ معلمة و ١٢٠٠٠٠ مستخدمة في الإدارات و ٢٦٠٠٠٠ مستخدمات في المحال التجارية و ٧٠٠٠٠٠ عاملة في المعامل و ٨٢٠٠٠٠ خادمة و ٩٠٠٠٠٠ تعمل بأشغال الإبرة وزهاء ثلاثة ملايين يعملن في الحقول، وتنتخب النساء في المجالس النيابية في فنلندا وسويسرا ويحاولن الآن في أكثر الأصقاع الأوروبية أن يشاركن الرجل في هذه المهام، وللنساء حق الانتخاب في زيلندا الجديدة وأوستراليا. صناديق التوفير سبقت انكلترا غيرها من ممالك أوروبا في إيجاد صناديق للتوفير في إدارات البريد فانتفع بها الفقراء أي انتفاع في اقتصاد دريهمات لتكون لهم بعد رؤوس أموال وحذت حذوها في ذلك فرنسا والنمسا وإيطاليا والبلجيك وهولاندا والسويد وفنلندا وبلغاريا وروسيا وسويسرا، وهذه المعاهد لا تسهل على الناس الاقتصاد فقط بل هي مصارف حقيقية للأمة تدير شؤونها الحكومة فيتأتى لكل فرد في انكلترا أن يدفع في السنة لأحد فروع صندوق التوفير من فرنك إلى ١٢٠٠ فرنك وأن يتناول منه ما يريده على أن لا يتجاوز ما يأخذه ٢٥ فرنكاً، ولهم طريقة في التسهيل على من يريد الاقتصاد ولا تكاد تخلو قرية من فرع لهذه الإدارة فقد بلغ ما دخل صناديق التوفير في برد انكلترا سنة ١٩٠٥ ٣٧٤١٩٣٤٠٠٠ فرنك وما خرج منها ٩٩٦٣٠٤٩ فرنكاً وبلغ ما وضعه المقتصدون من الفرنسيس في صناديق هذه الإدارة في تلك السنة نفسها ١٢٧٨٢٥٧٦٤٧ فرنكاً وضعت في ٧٨٨٤ فرعاً وبلغ عدد أربابها ٤٥٧٧٣٩٠ شخصاً وبلغ عدد مثل هذه الصناديق في إيطاليا ٥٩٣١ دفع لها ٥٢٨٣٠٠٣ أشخاص ٩٨٣ مليون ليرة وعدد المقتصدين على تلك الصورة في هولاندا ١١٨٤٣١٦ شخصاً دفعوا ١٢٩٩٢٩٥٧٤ فلورينياً وعدد الصناديق في النمسا ٦٤٧٩ اشترك فيها ٢٠٠٤٤٨٧ شخصاً دفعوا ٢١٨ مليون كورون، وقد بلغ مجموع المودع في صناديق البريد بمصر في تلك السنة ذاتها ٢٣٦٠٠٠ . ج. م وصار في السنة التي تليها ٣٢٥٠٠٠ وعدد المودعين ٤٣٤٢٤ نفساً فزاد حتى بلغ ٥٩٠٨٤ وليس في المملكة العثمانية صناديق وفر كهذه. سكة حديدية بالبترول أدخلت شركة شمالي أميركا طريقة استعمال زيت البترول لتسيير القطارات بدلاً من الفحم الحجري واتخذت لذلك مركبات وقاطرات خاصة بحيث لا يتجاوز محمولها ٢٥ طناً أما المحرك فهو أفقي الشكل وقوته ٢٠٠ حصان ويقطع ٣٣ كيلومتراً بدون اهتزاز ويمكن إيقافه بأسرع ما يمكن وهو من غير القطارات في الصعود إلى النجاد العالية وربما قطع بعد مدة ٤٠ كيلومتراً في الساعة. شركات التلفون بعد مدة تمد في مدينة الاستانة وكثير من قواعد البلاد العثمانية خطوط تلفونية كسائر البلاد الراقية وقد أحصى العارفون أنه يشترك كل ١٦ ساكناً في الولايات المتحدة بالتلفون وفي السويد لكل ٤٥ ساكناً اشتراك بالتلفون ولكل ٥٠ شخصاً في الدانمارك ولكل ٥٤ في سويسرا ولكل ١٠٠ في ألمانيا ولكل ١٤٣ في انكلترا ولكل ٣٦٤ في فرنسا. فمتى تكون المملكة العثمانية بخطوطها التلفونية كأدنى ممالك أوروبا فيها وقيمة الاشتراك السنوي بالتلفون هو خمس ليرات في سويسرا وتنزل إلى ٤٠ فرنكاً في السنة الرابعة للاشتراك وفي إيطاليا ٧٥٠ فرنكاً وفي ألمانيا ٨٥٠ ماركاً وفي النمسا ٢٠٠ فرنك وفي بروكسل ٢٥٠ فرنكاً ومثلها في مصر. التعاويذ نشر المسيو انطوان كاباتون من علماء المشرقيات في مجلة العالم الإسلامي مقالة في التعاويذ عند الشعوب ولا سيما التي دانت بالإسلام جاء فيها من البحث التاريخي ما تعريبه: الظاهر أن التعاويذ قديمة كالضعف والخوف المستحكمين في الإنسان أمام قوى الطبيعة، فتراه يضعف عن أن يجاهد بنفسه في تحمل الآلام المعنوية والطبيعية على اختلاف مظاهرها كالمرض والحزن والخراب يتدرع بما يبعدها عنه أو يقيه شرها بواسطة كلمات أو إشارات أو أشياء يعزو إليها قدرة واقية فوق الطبيعة ومن هذه الغريزة المنبعثة من سرعة التصديق وحب الدفاع عن النفس نشأ في الغالب استعمال التعاويذ في كل مصر وعصر منذ زمن الطاويين على عهد قدماء الفرس والابارجيين في كاليدونيا الجديدة إلى الكركريين من زنوج إفريقية الوسطى، ولا تنس التعاويذ المستعملة عند المحدثين من أهل الغرب التي يحلون بها أذرعهم. وأغلب الآراء على أن جميع أنواع الحلي والزينة كانت بادئ بدء عبارة عن تعويذة فتتخذ تارة من عصائب أو من أوراق مربعة أو من جلد كتبت عليه كلمات أو رسمت عليه أشكال ورسوم أو أعداد لها في نظرهم فضيلة خاصة أوسور من كتب مقدسة كما تتخذ طوراً من الأحجار الكريمة أو الأحجار الغريبة الشكل والأصل أو من النباتات والجذوع والشعر والوبر والعظم والأظافر والأسنان أو تصنع من مواد كلسية علامة على حيوانات معينة أو من أقراط وأسورة وتماثيل من المعدن أو الحجر أو الخشب أو من الحلي والجرار أو كرات الذهب أو الفضة أو الرخام أو صفائح المعدن أو من خرق الأقمشة أو من جلود الحيوانات يزعمون أن لنقشها ورقشها خاصية الوقاية. ويدعون أن تأثير التعويذة ناشئ من كيفية حملها وأنها تنفع الحيوان كما تنفع الإنسان وهي وقاية للقطيع كما هي وقاية الراعي وتساعد في النوم كما تساعد في اليقظة وفي عقد البيوع كما في الأمراض الطارئة. ولئن عم استعمال التعاويذ بما في فطرة الناس كلهم من السذاجة والجبن فالظاهر أنها نشأت من الشرق أو أنها على الأقل كثر استعمالها فيه لأن الإنسان كان يشعر تحت السماوات الصافية بحاجة إلى ما يدفع عنه الأسواء. وقد عهد في الحضارة المصرية استعمال الأسورة والتماثيل والأحجار الكريمة التي كانوا يزعمون أنها تجلب السعادة، وإن الكتابات على ورق البردي التي كانت تلف وتخاط في الثوب ليحملها الإنسان وكان يتزين بها الرجال والنساء بعقود الصفر المخفي ومن حرذون محفور على الحجر أو على المعدن كلما كانت تعاويذ للوقاية لا أشياء للزينة والتبرج يراد منها طرد الأرواح الشريرة والأمراض ودفع الخراب والموت. واعتاد الآشوريون والبابليون أن يكتبوا بعض كلمات سحرية وتراكيب للشفاء على عصابتين إحداهما من قماش أبيض والثانية من قماش أسود وتقوم هاتان العصابتان مقام التعويذة بأن كانوا يضعونها على الأيدي أو على الجبهة، وقد نقلوا هذه الطريقة إلى الاسرائيليين مع شيء من التعديل فيها ولكنها لا تكاد تختلف عنها كثيراً ومع أن الشعب الاسرائيلي كبير الاعتقاد بالمولى فهو يعتقد بتأثير التعاويذ. وتشير التوراة إلى هذه العقيدة فقد وردت فيها عدة آيات في التعاويذ والأحرار، ومعظم التعاويذ اليهودية عبارة عن صفائح معدنية أو حلق أو جذور أو عصائب من الرق كتب عليها اسم المولى أو آية من التوراة وبعضها مؤلف من جذع بعض الأشجار أو من حبات قمح وضعت في كيس جلد تناط في عنق الأطفال أو الحيوانات على حد سواء، ويلبس البالغون من الاسرائيليين تعاويذ على صفة خواتم. وقد شاع استعمال التعاويذ بين اليهود منذ القرن الأول إلى القرن السابع للميلاد وكان الرومان واليونان يعتقدون كأبناء اسرائيل بتأثير التعاويذ ولما ظهرت النصرانية لم يكن من تأثيراتها إلا أنها حولت مجرى الخرافات وحلتها بالاسم والأعمال فأخذ الناس يعتقدون بالأيقونات والصور والتماثيل وبعض المعابد كما كان البشر يعتقدون من قبل بتأثير بعض الينابيع أو بعض المغور الآهلة بالجن. أما الشرق الأقصى فقد فاق الشرق القريب والغرب باعتقاد أهله بالتعاويذ، فالصينيون والهنود اعتقدوا ولا يزالون يعتقدون بنفعها واقتبسها البراهمة والطاوسيون والبوذيون واقبسوها غيرهم من النحل والملل، ولشعوب الهند الصينية كالخمريين والشميين والاناميين ممن امتزجوا ببعض الأمم الراقية أساليب كثيرة من التعاويذ وللهنود نوع من الخرز يزعمون أنه يقي حامله من كل سوء وينيله كل خير وللأناميين والصينيين نوع من البطانات يكتبون عليها كلمات أو ألغازاً ويجعلونها في الأعناق عوذة كما أنهم يستعملون الأنواط والأقراط الذهبية والفضية وأظافر النمر وغيرها لدفع الأرواح الشريرة. جاء الإسلام وهو آخر الأديان وفيه أمور من اليهودية والنصرانية ولم يتيسر له مثل غيره أن يتخلص من عدوى سرعة الاعتقاد فاستمال العامة بأن أقرهم على بعض معتقداتهم على نحو ما فعلت النصرانية، وربما كان الإسلام على سذاجته المملوءة بالتقوى والنفع أكثر الأديان تسامحاً في معنى التعاويذ وذلك لأنه انتشر بين شعوب الشرقيين تأهلت فيهم الخرافات منذ القدم، ولم يأت الإسلام غير توحيد صورة التعاويذ الظاهرة بعض الشيء عند جميع الشعوب الإسلامية. فتعاويذ المسلمين في الشرق الأقصى تكاد تكون كلها عبارة عن سور من القرآن أو حكم أو كلمات لا يفهم لها معنى تكتب على الورق أو القماش أو على نصل أو صفيحة من معدن ويستعملون في كتابة هذه الأحراز ماء الزعفران أو الكركم أو ماء الورد أو ماء الزهر وتسامح المالايو والجاويون فأخذوا يستعملون الحبر الافرنجي. ومن التعاويذ ما ينفع في جميع حالات الحياة فمنها للوباء وللمرض وللحريق وللسحر ومنها ما يلبسه الغزاة في حروبهم والنساء لحبلهن أو لحفظ ما لهن من ولد ومنها ما ينزل المطر ويفتح الكنوز ويحرس الحيوانات ومنها ما يبقى من قرص الذباب ونقيق الضفادع، أما عدد ما يحمل منها فراجع إلى ذوق الشخص وكذلك يضعها في جميع أطراف بدنه مؤقتاً أو دائماً ومعظم التآليف الموضوعة في فن الرقية والتعاويذ من تآليف أناس من مسلمي إفريقية وأكثر ما يعول عليه بين المغاربة والمشارقة كتاب شمس المعارف ولطائف العوارف ولهذا الكتاب عندهم حرمة تكاد تقرب من احترامهم الكتاب العزيز منهم لا يمسونه إلا مطهرين. وشاع استعمال التعاويذ بين العرب والترك ومسلمي إفريقية الشمالية والشرقية والفرس وهم مكثرون منها وشعوب مانالايو والبولينيزيين وسكان مدغسكر، والمالايو وهم من شيعة أكثر الشعوب الإسلامية إغراقاً في استعمال التعاويذ، وكذلك الحال عند البوكويين والماكاساريين في سيليب والاتشثينيوا والبانافيين في سعومطرا والداياكيين في بورنو والتاكاليين والبيزيين في جزائر فيلبين.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_41.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.41.TEIP5:8</source>
</reply>
</GetPassage>
