<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.27.TEIP5:8</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.27.TEIP5:8</urn>
<passage>سير العلم والاجتماع قوة الحياة في العالمين ادعى جون بورغوس من مشاهير علماء الطبيعة في أميركا أن الأحياء من الإنسان والحيوان في أوروبا أقوى وأعظم وأكثر نسلاً مما عي في أميركا فأثبت الرئيس روزفلت عكس هذه القضية ونشر كل من المدعي والمنكر مجلدات في هذا الصدد فقال روزفلت: إن كثيراً من الحيوانات والطيور التي تنسب بأن أصلها من أوروبا قد وردت عليها في الحقيقة من بلاد أخرى كما هاجرت إلى الولايات المتحدة وأوستراليا مثال ذلك الأرنب والجرذ والفأرة فإنها كانت تأوي باديء بدء إلى شمالي أفريقية أو جنوبي آسيا. واستنتج من ذلك أن الضعف في هذه الحيوانات إذا قيس بالحيوان الأميركي لا تكون منه قاعدة عامة كما يكون وجه الشبه بين الحيوانات المتوحشة التي ما زالت في فرنسا وألمانيا وإنكلترا. أما ذوات الثديين من الحيوانات فلا يعرف فيما إذا كانت في أميركا تمتاز عن بنات نوعها في مكان آخر من حيث القوة والنشاط. فترى الوعل والإيل في أميركا أعظم جثة مما هما في أوروبا وزهكذا الحال في كلب الماء وجرذ الحقل فإنك تشاهد أعظمهما جثة ما كان أصفر أبقع وهو يكثر في جون هدسون ولئن كان الأرنب الأميركاني في الشمالي أحط بقوته وجرأته من الأرنب في شمالي أوروبا وآسيا فإن الدب الأميركي أرقى من الدب الأسفع الأوروبي. وإذا بدا البقر الوحشي في أوروبا وآسيا وأفريقية أنه أضخم من البقر الذي من جنسه في أميركان فالأيل في أميركا أعظم من الذي من جنسه في غيرها. ويكاد الثعلب الأميركي يكون مساوياً في قده للثعلب الفرنساوي وأصغر من الأرنب الأيكوسي ولكن هذا دون الأرنب في أعالي ميسوري. وما من شيء يدعو للاعتقاد بأن الثعلب الأحمر جيء به من أوروبا إلى أميركا لأن سكان كندا كانوا يصيدون الثعالب منذ أزمان متطاولة ويتجرون بقروها. هذا رأي الرئيس روزفلت في الحيوانات وأما في الإنسان فقد استعان على صحة مدعاه بالإحصاءات الطبية من عهد حرب الرقيق لأنه اشتركت فيها أمم من جميع أهل أوروبا وعامة أقطار الولايات المتحدة وجرى البحث في أجسامهم على طريقة طبية تشريحية فنتج من البحث أن الجسم الإنساني في شرقي الولايات المتحدة قد فسد فساداً محسوساً. فقامات سكان ولاية نيويورك مثلاً أصغر من قامات الإنكليز والإيرلنديين واتساع صدورهم أقل وأجمل الناس صورة هم سكان ولايتي كنتكي وتنيسي ثم السويديون والإيكوسيون والأميركيون في ويسكنسن ومينوستا ويليهم الإيرلنديون والألامان والإنكليز ثم الفرنسيس اللهم إلا سكان كندا منهم. وأكثر الناس نسلاً سكان كنتكي وتنيسي وفيرجينا وكرولينا وكندا. واستنتج الرئيس من ذلك أن ليس ثمت قاعدة مطردة يتأتى السير عليها للحكم على قوة الحياة في الحيوان والإنسان إذا كان الاستناد في ذلك على هواء البلاد فقط. ونحن نستنتج معجبين بالرئيس روزفلت الذي يباري العلماء ويبذهم في علمهم كما هو أعظم سياسي. فسبحان من خص الرئيس روزفلت بعد أن كنا نقول الرئيس ابن سينا. مزارع النعام لئن كان أصل النعام من سهول أفريقية وبلاد العرب الرملية فقد ربي في الناتال سنة ١٨٧٤ وكثرت الاستفادة منه حتى بلغ رأس المال المخصص لتربيته سنة ١٨٧٩ ثمانية ملايين جنيه ويصدر منه كل سنة زهاء خمسة وعشرين مليون ريشة إلا أن حرب الزولو لاند وغيرها من الحوادث قضت بتخريب تلك المزارع فانتقل بعض أصحابها إلى زلاندا الجديدة فأخذوا يربون النعام وقد أنشئت شركة سويسرية لتربية النعام فيها أتت بأرباح وافرة واقتدى بهم بعض الناس في أوستراليا فأصبح فيها زهاء ألف نعامة وتباع الواحدة التي يبلغ عمرها ثلاثة أشهر بخمسة جنيهات ويباع زوج من ذكر النعام وأنثاه بمئة جنيه وما زال في نمو. والنعام ثروة لمربيه ولكن لا في أفريقية. المستعمرات الفرنسوية كتب أحد أعضاء مجلس النواب الفرنساوي تقريراً قال فيه أن المستعمرات الفرنسوية أخذت تزيد بأراضيها وسكانها وغناها فلم يكن لفرنسا سنة ١٨٧٠ ما خلا الجزائر وتونس غير مستعمرات لا يتجاوز سكانها الميونين ونصفاً أما اليوم فسكانها يبلغون خمسة وثلاثين مليوناً نصفهم في الهند الصينية وهي أكثر البلاد الآهلة بالسكان وأفريقية الغربية والكونغو أوسع المستعمرات الفرنسوية وذكر ما قصرت فيه الحكومة في مدغسكر من تعليم سكانها على حين أخذ مرسلو البرتستانت من الإنكليز والفرنسيس يكثرون من المدارس وفيها من يحنق على من يأتي الخير لأنه أتاه باسم الدين وما على الطبيب الطيب إلا أن يقول في نفسه ماذا يهم من الدواء إذا كان فيه الشفاء. دعاة الدين يقولون أن إيطاليا اليوم تحارب رجال الدين كما حاربتهم فرنسا من قبل ولكن الدين مع هذا لم يبرح منتحلوه يكثرون في عدة جهات وإن قلوا في بعضها فقد كان عدد من دانوا بالبرتستانتية في النمسا ٣٤٣١ في السنة الماضية وبلغ مجموع من انتحلوها هناك في تسع سنين ٤٥ ألفاً وفي فيينا دان سنة ١٩٠٧ ، ٢٢٧ إسرائيلياً بالنصرانية منهم بالبرتستانتية ومنهم بغيرها. وذكروا أن في البلجيك اليوم ٢٤٧٤ جمعية دينية على حين ليس فيها سوى ٢٦٢٣ مركزاً. حجر السماء اكتشف بالعرض حد سكان كاليفورنيا جوهراً جديداً معدنياً لم يكن من قبل معروفاً وسينافس عما قريب أحجار الياقوت والزمرد وهو أزرق كالصفير أو الياقوت الأزرق وزرقته كزرقة السماء في الصيف. وقد كتم المكتشف سر اكتشافه إلا أنه عرض بعض الأحجار فتنافس فيها غلاة الجواهر من كبار أغنياء الأميركان. وفي تلك الناحية من كليفورنيا اكتشف منذ عشر سنين زمرداً أخضراً كما اكتشف حديثاً في تلك البقعة نفسها حجر الكونزيت الذي يختلف بلونه من الأرجوان إلى الوردي. أكبر باخرة أكبر باخرة تسير في الأنهار هي التي صنعتها أميركا وتستخدم للملاحة قريباً من جون هدسون وهي تقل خمسة آلاف راكب وطولها ١٢٠ متراً وعمقها ١٣ ومجموع علوها ٢٤ وتقطع ٣٨ كيلومتراً في الساعة ويزيد قطر دواليبها على سبعة أمتار. تجارة تونس أحصيت تجارة الصادرات والواردات معاً فقي القطر التونسي سنة ١٩٠٦ فبلغ مجموعها ١٧٠ مليون فرنك منها ٩٠ مليوناً للواردات والباقي للصادرات وقد كانت الواردات سنة ١٩٠١ ، ٦٥ مليوناً والصادرات ١٠٥ ملايين وما برح الارتقاء في الواردات آخذاً في النمو وأهم الممالك التي تعامل تونس فرنسا وإيطاليا وإنكلترا والجزائر ثم البلجيك وألمانيا والولايات المتحدة. يصيب كل مملكة منها بحسب نشاط أفرادها وما لديهم من الغلات والمصنوعات. تطهير الكتب اخترعت عدة طرق لتطهير الكتب من الجراثيم التي يلحقها بها المطالعون من أرباب الأمراض المعدية ولكنها لم تأت بالغرض المقصود وقد اخترع الدكتور برليوز الفرنسوي آلة جديدة أسهل على العمل وأضمن للنتيجة من جميع ما اخترع من نوعها وذلك بأن تبخر الكتب بسيائل خاص على درجة من الحرارة لا تقل عن ٧٥ وبدون ضغط على الكتاب ولا فتح لأوراقه ولا ضرر على جلده وورقه والكتب المجلدة تجليداً نفيساً يكتفى بتغليفها بورقة رفيعة فيذهب بذلك من الكتب كل جرثومة ضارة بلى إن هذا العمل بها يساعد على زيادة بقائها وحفظها. الزراعة في إنكلترا انحطت الزراعة في إنكلترا انحطاطاً هائلاً فكانت سنة ١٨٧٠ تقوم بإطعام نصف الأمة ولم تعد تكفي سنة ١٩٠٠ لغير طعام عشر سكانها وقلت الأراضي التي تزرع حبوباً قلة محسوسة فأصبحت إنكلترا عالة على مستعمراتها إذا قطعت عنها مادة حياتها وحدث ما أخر بريطانيا عن الاستئثار بسلطة البحار يسوء حالها لا محالة. أثبتت ذلك اللجنة الزراعية الإنكليزية في العام الماضي فقالت أن عدد العاملين في الزراعة كان سنة ١٨٧١ ، ١٦٨٥٠٠٠ فأصبحوا سنة ١٩٠١ ، ٩٠٠٠٠٠ وأكدوا أن زراعة إنكلترا أحط الزراعات في أمم الأرض كلها.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_27.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.27.TEIP5:8</source>
</reply>
</GetPassage>
