<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><GetPassage xmlns="http://relaxng.org/ns/structure/1.0" xmlns:a="http://relaxng.org/ns/compatibility/annotations/1.0" xmlns:tei="http://www.tei-c.org/ns/1.0">
<request>
<requestName>GetPassage</requestName>
<requestUrn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.15.TEIP5:14</requestUrn>
</request>
<reply>
<urn>urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.15.TEIP5:14</urn>
<passage>سير العلم الحالة الاقتصادية في مصر كتب الدكتور الفريد أفندي عيد المالي الشهير تقريراً في الديون المعقودة على رهن في القطر المصري فقال إن فيه الآن خمسة مصارف تسلف النقود على رهن عقاري وهي المصرف الزراعي والمصرف العقاري وشركة الأراضي والرهنيات المصرية وصندوق واللندبنك وقد بلغ رأس مال المصرف الزراعي ٧ . ٧١٥ . ٠٠٠ جنيه ورأس شركة الأراضي والرهنيات المصرية ٨٧٧ . ٥٠٠ جنيه ورأس مال صندوق الرهنيات العقارية ١٠ ملايين فرنك ورأس مال اللندبنك ٩٧٥ ألف جنيه هذا ما عدا قيمة السندات التي أصدرتها. وقال إن شركات التأمين الإنكليزية سلفت مليوناً وأربعمائة ألف جنيه وسلف جماعات أصحاب الأموال ثمانمائة ألف جنيه واستنتج أن سلف الأفراد بلغت ٥ ملايين و ٤٤٥ ألف جنيه فيكون مجموع الديون المعقودة على رهن في المصارف وغيرها ٢٨ مليون جنيه و ١٤٥ ألف جنيه ومجموع الأموال المستحقة للشركات العقارية التي باعت أراضيها على أقساط زهاء مليوني جنيه ومجموع الديون المستحقة على رهن ٣٨ مليون جنيه و ٩٩٧ . ٧٢٠ ج وقال إن تاريخ عقود الرهن في القطر يرد إلى سنة ١٨٧٦ وإن الرهنيات زادت قيمة الأرض وقدر الأموال التي سلفت على أرض البناء بمئة وخمسين مليون جنيه أما الأموال الموظفة فلم يرد جميعها من الخارج بل إن قسماً منها من أموال البلاد. المصارف الزراعية العثمانية نشرت نظارة المصارف الزراعية في البلاد العثمانية إحصاء بأعمالها عن سنة ١٣١٩ على الحساب الشرقي فقالت إنه كان عدد شعب المصارف في مراكز الولايات والألوية ٦٦ شعبة وعدد شعب الأقضية وبعض الألوية ٣١٤ شعبة وكان رأس مال هذه الشعب كلها ٣ . ٧٧٧ . ٥٠٠ . ٨٤١ قرشاً وأقرضت هذه المصارف للفلاح العثماني ٣٠٦ . ٨٢٤ . ٣٢٢ قرشاً وبلغ عدد المقترضين ٩٦ . ٠٧٤ مزارعاً وقد بيعت في مدة خمس عشرة سنة أراضي زهاء ٨١٠٠ فلاح لم يوفوا ما عليهم من الديون لتلك المصارف وبلغ عدد المستدينين من الفلاحين في ١٥ سنة أيضاً ٩٨١ . ٣٤٩ شخصاً. وهذه المصارف الزراعية في البلاد سهلت على الفلاح العثماني اقتراض المال في حين حاجته بفائه ستة في المئة كما سهلت المصارف العقارية في القطر المصري سبل استلاف النقود برهن العقارات فكان منها أن اغتنى ألوف من الناس ما كانوا يملكون من قبل إلا ما لا يذكر. أما في البلاد العثمانية فإن المصارف الزراعية أنقذت الفلاح بعض الإنقاذ من شطط المرابين وإجحافهم. إحصاء غريب كان في الولايات المتحدة في العام الماضي ٢٢٠٠٣٠ ميلاً من الخطوط الحديدية وبعد أن كانت منذ سنين زائدة عن حاجة البلاد أصبحت الآن تلك البلاد في أشد الحاجة إلى الاستكثار من هذه الخطوط ويلزمها على أقل تعديل ٧٥ ألف ميل أخرى ينفق عليها ١١٠٠ مليون ريال في السنة مدة خمس سنين وقد عجزت معامل أمريكا على كثرة استعدادها عن صنع ما يطلب منها من القاطرات والمركبات للخطوط الحديدية فإن أمريكا الشمالية يلزم لها من ذلك ٢٥٠ ألف مركبة في السنة وكان في أمريكا سنة ١٩٠٥ - ٤٧ . ٣٥٠ قاطرة و ٤٠ . ٧١٣ مركبة و ١ . ٧٣١ . ٤٠٩ مركبة لنقل البضائع وكان عدد من ركبوا القاطرات الحديدية إلى مسافة ميل فأكثر في تلك السنة ٢٣ . ٧٠٠ . ١٤٩ . ٤٦ راكباً وبلغ ما نقل إلى مسافة ميل من البضائع ١٨٦ . ٤٦٣ . ١٩٠ . ٥١٠ طنات. المعلمات والمعلمون تقول إحدى المجلات العلمية إن الحال إذا ظلت على هذا المنوال يُربّى أهل الجيل القادم في إنكلترا والولايات المتحدة على أيدي المعلمات بدل المعلمين فقد كان الرجال منذ خمسين سنة يديرون أربع مدارس ابتدائية في إنكلترا من كل خمس مدارس وفي سنة ١٨٧٠ تساوى عدد المعلمين والمعلمات أما اليوم فإنك ترى من كل أربع مدارس ثلاثاً يديرها النساء ويقدر عدد المعلمات في الجزائر البريطانية بعشرين ألف معلمة وعدد المعلمين بأربعة آلاف معلم. أما في أمريكا فإن قلة المشاهرات التي تدفع للمعلمات تحول دون إقبال ربات الحجال على التعليم. شقاء العمال وضعت مجلة أمريكا الشمالية مقالاً ضافياً وصفت فيه حالة العملة وما يصيبهم من العاهات الطبيعية والعملة هم القسم الأعظم من أهل الولايات المتحدة فقال إن سبب ذلك زيادة عدد المحاويج وازدحام المدن بأقدام السكان وقلة الغذاء عند الفقراء والمساكين فلم يكن سكان المدن منذ مئة سنة في أمريكا أكثر من ٣ في المئة وقد أصبح اليوم ٤٠ في المئة وفي بعض الولايات أكثر من ذلك. وسبب هذا رغبة الناس عن سكنى القرى والمزارع وانهيالهم على المدن والعواصم لإدخال الأدوات في الأعمال الزراعية والاستغناء في أكثرها عن أيدي العاملين كما كان من قبل فاضطر أكثر الفلاحين أن يدخلوا المعامل في المدن وأن ينقطعوا عن الزراعة ولكن ما يقبضونه من المياومات لا يسد حاجاتهم الضرورية فيبيتون في أماكن رديئة الهواء تكثر فيها الأمراض والوفيات فإذا لم يهلكوا قبل سن الشيخوخة فإن معظمهم يصابون بأمراض بطيئة تزيد ضعفهم الطبيعي ضعفاً. وهذه الأسباب تنتج هذه النتائج في كل مكان ولاسيما في الولايات المتحدة فإن الحالة هناك أدهى وأمر. ولا سبيل إلى تلافي هذه الآفات إلا بان تجعل الرياضية الجسمية إجبارية في جميع المدارس وإن تضاعف أيام العطلة وأن يكره الأولاد على قضائها في الخلاء والبراري وأن تسير التربية الطبيعية هي التربية العقلية على نظام صحي وأن يحسن طعام الأولاد في المدارس. لحم الخيول نشرت أحد علماء الإسبان بحثاً في الدعوة إلى تناول لحم الخيول فقال إن من يدعي من الإسبانيين إنها قذرة رديئة لا توافق الصحة هو في ضلال مبين وإذا استعمل هذا الضرب من اللحم ولاسيما بين الطبقات النازلة يتبين لآكليه أنه من اللحوم اللذيذة الطعم كثير التغذية يقوي الجسم وقد استشهد على صحة رأيه بإحصاءات أكلة الخيول في الأمم ولاسيما في بروسيا التي ينمو فيها متناولوه وقال إن فرنسا لم تبدأ بتناول لحم الخيل إلا سنة ١٨٦٦ وكان بعض الفرنسيس قبل ذلك يتناولونه سراً على أن الجندي الفرنسوي في حرب القريم كان يؤثر لحم الخيل على لحم البقر أما الجندي الإنكليزي فكان يتقزز من تناوله قال وكيفية تقديم لحم الخيل على الموائد هي التي تحببه إلى النفوس أو تكرهه إليها وإن بعض الشرهين ليزعمون إن لسان الحصان لذيذ الطعم. المكاتب في نروج بحثت إحدى المجلات العلمية الهولندية في تاريخ المكاتب العامة في بلاد النروج فقال إنها تُرَدُّ إلى أواخر القرن الثامن عشر وكان مبتدعها رجلاً اسمه سورت ارفلو خطر له أن يجعل كنبه القليلة في غرفة يطالع فيها الخاصة والعامة فمشى على أثره غيره من عشاق الكتب وشاركوه في هذا العمل النافع وأخذ الشاعر ورجلاند يبث هذه الفكرة في العقول بما وضعه من كراسة ذكر فيها ما ينال الشعب النروجي من النعم الجسام بتهيئة أسباب المطالعة له في الكتب العلمية الحقيقية فوضع بكتابته هذه أساس مكتبة عامة للشعب وأشار بالكتب النافعة التي ينبغي وضعها فوقع كلامه موقع القبول من القلوب فلم تمض سبع سنين على دعوته حتى صارت مكاتب الشعب هناك سنة ١٨٣٧ - ١٨٥ مكتبة منتشرة في طول البلاد وعرضها ويبلغ اليوم عددها نحو ثلثمائة والحكومة تنفق عليها ما يلزمها من النفقات. مدنية آسيا الوسطى ذكرت مجلة العالم الإسلامي الفرنسوية أن ضابطين إنكليزيين رحلا منذ مدة من بلاد الهند إلى بكين مارين ببلاد تُبت وتركستان الصينية فاكتشفا في طريقهما اكتشافات أثرية مهمة وكانت هذه الأصقاع وهي اليوم تكاد تكون غير مأهولة مهد مدنيات قديمة قويمة زال أثرها فكان بحث هذين الضابطين مذكراً بها. وساح عالم ألماني في الشمال الشرقي من تركستان فاكتشف بعد عناء ثلاثة أشهر نقوشاً على الحيطان ومخطوطات كتبت بالخط الناكاري والبرهمي وهي من خطوط آسيا الوسطى ومن هذه المخطوطات ما هو مكتوب بالخط الصيني والتبتي والتانغوتاني والسرياني والمانشوي والويكوري والتركي الأزرق ومنها ما كتب بلغة مجهولة غريبة ويطن أنها سريانية أو مشتقة منها. وأنت ترى في هذه الخطوط مجموعة من اللغات الآرية واللغات السامية يضاف إليها تلك اللغة التركية الزرقاء أقدم اللهجات التركية التي عرفت. والمخطوطات التانغوتانية من أنفس ما عثر عليه من هذه الآثار لأن هذه اللغة مشتقة من اللغة التبتية ومكتوبة بخط محرف من اللغة الصينية غريب في شكله ووضعه ولم تعرف هذه اللغة إلا برسوم كان عثر عليها منذ مدة. وقد كتبت بعض هذه الكتابات على ورق وبعضها على ورق البردي وبعضها على رق أبيض جميل وبعضها على خشب وفيها من الفوائد التاريخية واللغوية ما اغتبط به أهل البحث والعلم. ومما لفت الأنظار من هذه الآثار خصوصاً المخطوطات المانشوية المكتوبة باللغة الفارنسية الوسطى بحروف خاصة اخترعها في فارس ماني مؤسس المذهب المعروف به سنة ٢٧٠ ق. م وحلها موللر اللغوي في متحف خصوصيات الشعوب في برلين لأن هذه المخطوطات تؤكد ما كان لفارس من النفوذ العظيم في آسيا الوسطى ومما اكتشفه العالم الألماني عدد عظيم من الجثث لابسة ثياب كهنة بوذيين ماتوا صبراً في المعابد التي كانت لهم سجوناً وفي هذه الجثث إشارة إلى ما كان يجول في صدور الفاتحين الصينيين من الكراهة للديانة البوذية. والتماثيل المصنوعة من الجص هي تماثيل بوذا تدل على أنه كان للهند في تلك العصور نفوذ ممتد الرواق في الشرق الأقصى ويابان. التنويم الكهربائي جرب أحد أساتذة مدرسة نانت الطبية في فرنسا التنويم بالكهربائية بدلاً من التنويم بالكلورفورم فأسفرت تجربته عن نتائح حسنة فإن المنوم يبقى بدون حركة اختيارية ولا يحس بأي ألم يحدث له ويبقى في حال سبات مدة مرور المجرى الكهربائي عليه فإذا حُوّل عنه يقوم لساعته وجرب ذلك في الكلاب والأرانب. حفظ الثمار اخترعت وسائط لحفظ الثمار ومن أقربها تناولاً ما اخترعه أحد علماء الإنكليز وذلك بتغطيس الثمرة مدة عشر دقائق في محلول مؤلف من ٣ في المئة من محلول حامض النمل الصناعي (فورمول) فالثمار اللطيفة القشرة كالعنب والتوت الإفرنجي والكرز ينبغي أن تغسل بالماء الصافي بعد أن تجعل في ذلك المحلول أما الثمار الأخرى التي تقشر كالتفاح والكمثرى والدراق فلا لزوم لغسلها وتحفظ الثمرة بهذه الواسطة من ١٠ إلى ١٥ يوماً فإذا قطفت قليلة النضج تسافر بهذه الطريقة إلى البلاد الشاسعة ولا تنبعث منها رائحة. اللفافة الجديدة إن اللفافة التي اخترعها أحد رجال الإنكليز في العالم الماضي قد عرضت الآن في لندن وكثير من أمهات مدن الولايات المتحدة وهذه اللفافة لا تطوي الجرائد فقط بل تلصق عليها الطوابع وتربطها وتعلق عليها العناوين وتجعلها رزماً وأضابير. ويقول بعضهم إن هذه الآلة معقدة بعض التعقيد ولكنها لا تشغل مكاناً كبيراً وتغني عن استعمال مئات من الأيدي فتطوي في أقل من ساعة ألوفاً من الجرائد المعدة للإرسال وتربطها وترزمها وتناط بها آلة أخرى تمنع من وقوع سهو في عدد الأعداد المرسلة. المعارف في مصر ظهر منذ أيام تقرير اللورد كرومر السنوي عن مصر والسودان لسنة ١٩٠٦ فمما قاله عن معارف مصر إن الاعتمادات المخصصة لها أصبحت الآن ٣٧٤٠٠٠ ج. م بعد أن كانت ١٩٧٠٠٠ ج. م سنة ١٩٠٣ . وإن في القطر ٣٢ مدرسة ابتدائية راقية تحت تفتيش نظارة المعارف وكان مجموع تلاميذها ٧٥٨٤ مقابل ٦٨١٥ تلميذاً سنة ١٩٠٥ و ٩٧ في المئة من التلاميذ المسلمون. وفي مصر ٢٠ مدرسة أخرى من هذا القبيل أرادت أن تكون تحت مراقبة نظارة المعارف وفيها ٤٦٩٠ تلميذاً وتقدم للامتحان في الدروس الابتدائية الأخيرة ١٦٣٤ طالباً تخرجوا من مدارسا لحكومة و ١٧٣٦ تعلموا في مدارس خاصة أو درسوا في بيوتهم فقبل منهم ٩٠٤ تلاميذ فقط أو ٢٧ من مجموعهم ومن الذين نالوا الشهادة الابتدائية ٥٦٤ تلميذاً مازالوا يتممون دروسهم في مدارس الحكومة أو مدارس خاصة ومنهم ٢١٤ تلميذاً دخلوا في خدمة الحكومة و ٢٦ أخذوا يتعاطون أعمالاً حرة لأنفسهم ومنهم ١٠٠ بقوا بلا عمل. وتقدم للشهادة الثانوية ٧٤٠ طالباً يقابلهم ٤٤٧ في سنة ١٩٠٥ فقبل منهم ٣٦٦ أو ٤٩ في المئة من مجموعهم وكان منهم ٢٥٦ أي ٧٠ في المئة مسلمين ومنهم ٢٧٧ مازالوا يدرسون في المدارس العالية و ٧٢ دخلوا في خدمة الحكومة و ١٢ استخدموا في أعمال خاصة و ٥ ظلوا بلا عمل ونحو ٤١ في المئة من الطلاب المقبولين أخذوا أنفسهم بدراسة الحقوق و ٢٦ في المئة درسوا الطب و ٢٤ طالباً دخلوا دار المعلمين. وقال في كلامه على الكتاتيب أنه أنشئ في مدرية الدقهلية منذ أقل من سنتين ٢٢٨ كتّاباً من أموال الأغنياء ووقف عليها ما لا يقل عن ٣٠٩ أفدنة ما عدا المباني ولم ينشأ في خلال السنة الماضية في القطر سوى ٣٣ كتاباً جديداً وأصلح ٩٠ وكان عدد الكتاتيب في القطر سنة ١٨٩٨ - ٣٠١ كتاب فيها ٦٩٣١ صبياً و ٨٩٨ بنتاً و ٤٩٠ معلماً و ٩ معلمات فأصبحت سنة ١٩٠٦ - ٤٤٣٢ - فيها ١٤٥ . ٨٣٨ صبياً و ١٠ . ٧٠٤ بنتاً و ٦٥٥١ معلماً و ٣٣ معلمة وشكا من قلة إقبال النساء على أن يكن معلمات كما شكا من جهل المعلمين الموجودين في المدارس الابتدائية ونسب إليهم إخفاق التلاميذ في التقدم لنيل الشهادة. وقد بلغ عدد مدارس البنات ٢٠٩ وعدد التلميذات ١٣٧٠٥ وبلغ عدد البنات اللائي يذهبن إلى كتاتيب الحكومة ٢١٣٥ وعدد اللائي يذهبن إلى الكتاتيب الأخرى ١٠٧٠٤ تلميذات وقال إن الأهالي أقبلوا على تعليم بناتهم والتوسع في تلقينهن علوماً أكثر من الأول. وتكلم على مدرسة الزراعة فقال إن فيها ٦٥ طالباً منهم ٣٨ مصريين و ٢٧ مختلفة أجناسهم ومن هؤلاء المصريين ٢٩ من المسلمين. قال ولا يزال معدل المسلمين في هذه المدرسة قليلاً على زيادة فيه. وقال في كلامه على مدرسة الهندسة إن فيها الآن ٨٩ طالباً منهم ٥٨ مسلماً وقد دخل إليها ٤٠ طالباً في شهر سبتمبر الماضي منهم ٣٠ مسلماً فعدد الطالبين من المسلمين في هذه المدرسة يزداد سنة عن سنة. ولفت أنظار المصريين إلى تعليم أولادهم الهندسة وقال إن مصر محتاجة إلى مهندسين وطنيين وفيها أعمال كثيرة لهم. وذكر مدرسة الحقوق فقال: إن طلبتها الآن ٣٥٨ طالباً منهم ٢٦٣ مسلماً وقال إن الإقبال على تعلم الحقوق زاد منذ ست سنين. وقد نال شهادة الطب من المدرسة الطبية في القصر العيني ٢٠ طبيباً وتقدم للدخول فيها ٩٧ فقبل مهم ٥٣ طالباً، قال اللورد: إن عدد الأطباء قليل وإن الأمة بقدر ما تستنير تشتد حاجتها إلى الأطباء. وأشار في كلامه على مدرسة البيطرة إلى أن فيها ٣٠ طالباً وفي كلامه على مدرسة العميان أنها آخذة في التقدم والعطايا تنهال عليها وأن فيها ٢٧ طالباً داخلياً وانه اختلف إليها في السنة الماضية نحو عشرة أولاد كل يوم بصفة خارجية. وقال إن في مدرسة فيكتوريا في الإسكندرية ٢١٥ صبياً منهم ٧٩ إسرائيلياً و ٧٩ مسيحياً و ٥٧ مسلماً. وقال في كلامه على المعارف في السودان: إن في مدارس حكومتها ٤٣٠ تلميذاً منهم ٣١١ مسلماً و ٢٥ قبطياً و ٤ إسرائيليين وذلك ما عدا صبيان الكتاتيب، وإن قد أخذت تنشأ النتائج الحسنة من التعليم في السودان بعد أن رأى السودانيون أن منهم ٣٧ رجلاً تخرجوا في مدارس الحكومة فاستخدمتهم بعد في أعمالها. وأشار إلى كلية غوردون في الخرطوم فقال إن تلاميذها قلائل وإن خطتها تنشئة معاونين مهندسين ومساحين وأن تكون فيها مدرسة ثانوية ومدرسة ابتدائية. وأصبحت المدارس الابتدائي الراقية في السودان ست مدارس فيها ٧٦٢ تلميذاً. وفي مدرسة الصنائع التي هي فرع من فروع كلية غوردون ٢٥ خريجاً يتعلمون الصنائع المختلفة. ويؤخذ من كلام جناب اللورد أن الكتاتيب الخصوصية للذكور ضعيفة جداً في السودان على رغم تنشيط الحكومة لها وتكلم على مدارس المرسلين في السودان وقال إن الحكومة السودانية لم تأذن لهم بإنشاء مدارس في الأصقاع السودانية المختلفة لأن الأهلين كلهم من المسلمين وغاية الأمر أنها ترخص لهم بإنشاء مدارس في الخرطوم حاضرة السودان لتكون هذه المدارس تحت مراقبة الحكومة ولأن فيها أولاداً لغير الطائفة الإسلامية. وعلى الجملة فإن القارئ يلاحظ معنا بعد تلاوة ما تقدم أن مصر والسودان يستحيل عليهما أن يبلغا في معارفهما مبلغ الحكومات الراقية في كثرة المتعلمين والمتعلمات قبل أن تمضي قرون إذا ظل العمل جارياً على هذا النحو في البطء. آثار الأفغان ذكرت إحدى المجلات الإنكليزية في الهند بحثاً لأحد رجال التاريخ والأثر كشف فيه الغطاء عن بعض ما اشتملت عليه أفغانستان من الشؤون التاريخية فقال إن أفغانستان تهم كلاً من الهند وفارس وإن اسمها كان على عهد خلفاء الإسكندر آري كما أطلق عليها آراشوزي وباروباميز ودارنجيان وكانت لها مدنية راقية وبعد أن انتقل منها العنصر اليوناني إلى بلاد الهند كانت كرسي مملكة الهند السيتية (السيت قبائل رحالة متوحشة كانت في الشمال الشرقي من أوروبا وفي الشمال الغربي من آسيا). وهناك اجتمعت أديان ثلاثة وهي المزدكية والبرهمية واليونانية. وإنك لترى إلى اليوم فرعاً من لغة الزاند سارية في لغة أفغان ومعظم أسماء المدن الحديثة من أفغانستان ورد في كتاب ديانة الفرس الأقدمين. أما كون بارسيس من المتشيعين لزرادشت في الهند استولى في غابر الدهور على بلاد الأفغان فذلك ثابت بما شوهد من أنقاض المعابد والحصون. النساء والاجتماع تكلم أحد الباحثين من الفرنسيس في مجلة العالمين الباريزية عن الأعمال التي تقوم بها النساء في فرنسا لتحسين أحوال بنات جنسهن فذكر من الجمعيات المفيدة اتحاد البيوت لمؤسستها الآنسة كاهيري فقال إن غايتها أن تلقي في ذهن أعضائها منذ سن الطفولية حب الإقدام والتبصر والتكافل وإن هذه الجمعية أقامت بيتاً يأوي إليه الأطفال من السنة الثانية ونصف إلى السادسة فيعلمون ما يعدهم لتلقي الدروس الابتدائية بعد ذلك من أسهل الطرق. وقد جرى العمل في هذا المأوى بمذهب فيبرل في التربية ومذهبه مؤسس على مبدأين عظيمين وهما تعلم الولد القراءة قبل أن يتعلمها في الكتب وأن يتعلم الرسم قبل أن يؤخذ بتعلم الكتابة. والأسرة تدفع عن كل طفل من أولادها أو بناتها عشرة سانتيمات في اليوم وإذا أرادت تعليمه الرياضة البدنية فتدفع عنه أجرة ذلك ٢٥ سانتيماً في الشهر وتدفع خمسين سانتيماً عن كتب تقدم له في الشهر ومتى أحبت أسرته تعلميه الموسيقى تدفع عنه فرنكين في الشهر. ويتعلم البنات في هذا المأوى علم تدبير المنزل ويتلقين دروساً في الطبخ بحيث إذا أتقنها لا ينفقن أكثر من فرنك في اليوم عن كل شخص يراد إطعامه وإعالته. وهذه الجمعية تعلم ثمانمائة طفل ويجتمع آباء الأولاد وأمهاتهم كل شهر مع المعلمات المربيات ليتفاوضوا معهم في تربية أطفالهم. وفي سنة ١٩٠١ أنشئت في فرنسا أول مدرسة لتعليم تدبير المنزل أنشأتها امرأة من فضليات النساء وفي فرنسا اليوم خمسون مدرسة من مثل هذه فيها ١٢٠٠ تلميذ وتلميذة منها خمسة في باريز ويعلم في كل مدرسة ما يلزم للمختلفين إليها من الذكور والإناث وما يلائم حالهم وشأنهم. الذهب كان المستخرج من الذهب سنة ١٧٩٦ : ٩٠٠ مليون فرنك فصار سنة ١٩٠٦ ملياراً و ٨٠٠ مليون فرنك. إحياء الموتى اخترع أحمد علماء الأمريكان الأستاذ بو آلة كالمضخة الطلمبة التي تستخدم لإملاء إطار الدراجة بالهواء بعد تفريغه منه وقال إنه يحيي بها بعض الحيوانات كالأرانب والكلاب والجرذان وقد أجرى بالفعل تجارب من هذا القبيل فأفلح في تجرباته ويقول إنه يتمكن بآلته من إحياء من يموت من البشر مختنقاً أو مسموماً ويحيي من يموتون تحت البنج ويمنع موت الأطفال اختناقاً عند الولادة ويعيد السكارى إلى صحوهم بعد خمس دقائق ويحيي المصعوقين بالكهربائية إلى غير ذلك من الأعاجيب التي قام بها بعد اشتغال ٣١ سنة ودهش لها العلماء وصفقت لها مجامعهم وأنديتهم. محسنة أمريكية روت جريدة الهدي النيويوركية أن العقيلة رسل ساج أرملة أحد كبار أغنياء نيويورك (خلف لها زوجها ثمانين مليون ريال) قد منحت اليوم ١٠ ملايين ريال اختارت لتوزيعها نخبة من أفاضل جمهورية أمريكا وفاضلاتها وجعلت غايتها: - ( ١ ) تحسين حالة بيوت الفقراء صحياً. ( ٢ ) مقاتلة السل في نيويورك وأمهات المدن بتعليم المسلولين كيف يشفون بالعمل في الخلاء وأكل بعض المغذيات والامتناع عن المسكرات والتدخين وتعليم أهلهم كيف يتقون الداء. ( ٣ ) إرسال أولاد الفقراء إلى البرية عند اشتداد الحر. ( ٤ ) جمع فضلات موائد الأغنياء لإطعام الجياع. ( ٥ ) مقاومة تدخين القاصرين. وتنوي هذه المحسنة إنفاق ما خلفه لها زوجها في مثل هذه السبل من أعمال الخير ونفع البشر. الأعمال العقلية - قال الدكتور فلوري في بحث له في المجلة الفرنسوية إن الإقلال من الطعام هو خير ما تداوى به مِعَد أرباب الأعمال العقلية الذين يقضون الساعات الطويلة محصورين في غرف ضيقة يعملون أعمالاً تهيج أعصابهم وتثير قواهم وأدمغتهم وأكثرهم معرضون لوجع المفاصل وضعف المجموع العصبي. وقد أحصى الطبيب المشار إليه ٣٣ رجلاً من أرباب الأعمال والأموال و ٢٦ من المستخدمين في الإدارات و ٢١ طبيباً فلم يظفر من بينهم بغير ٤ محامين ونقاشين ووكيل دعاوٍ واحد سالمين من الضعف مثل تعب الذاكرة وتشوش الفكر وضياع الإرادة والسويداء وقلة الهمة للعمل وغير ذلك. قال: وكل ذلك ناشئ في الأكثر من الإفراط في تناول اللحوم والخمور والالكحول والشاي والقهوة والدخان. وهو يصف لأرباب الأشغال العقلية إذا كانوا لم يصابوا بأعراض هذه الأمراض أن يقتصروا في الصباح على مائتي غرام من القهوة باللبن وقرصين بالسمن وعند الظهر أن يتناولوا قرصين بالسمن على شكل خبز ومئة إلى مئة وخمسة وعشرين غراماً من اللحم المشوي بدون صلصة وعلى بقول خضراء أو سلاطة مطبوخة وطعام من اللبن وكعكتين وفي المساء أن يتناولوا حساءً وفطائر أو بقولاً ناشفةً أو خضراء وفواكه مطبوخة وكعكتين بالزبدة وان يمتنعوا كل الامتناع عن الخمر والمشروبات الروحية على اختلاف أنواعها ويقللوا من القهوة. آلة للعمى يقال إن عالماً نرويجياً اخترع آلة توضع في عيون العمي فيبصرون ولكن لا بعيونهم كالمبصرين بل بتنبيه حواسهم. سحب الحمولات كان يجري النقل في أوروبا قبل اختراع السكك الحديدية على السفن في البحار والأنهار والترع وكانت الأجور التي تؤخذ عن النقل قليلة بالنسبة وقد عادت ألمانيا اليوم إلى استعمال النقل في بعضه أنهارها الكبيرة على السفن التي تسير بالكهربائية وتقطر معها عشرات من السفن فثبت لها أن مليوني طن من الأثقال تكلف أجرة نقلها بالكهرباء مثل ما تكلف بالبخار وإذا تضاعف هذا العدد تقلل النفقة عشرين في المئة ولذلك ستحذو أكثر الحكومات حذو ألمانيا. واقي الحبوب اكتشف أحد علماء فرنسا اكتشافاً يقي الحبوب كالقرطمان والحنطة والشعير والذرة وغيرها من الآفات التي تطرأ عليها فتغيرها فخدم باكتشافه الزراعة خدمة لا تقدر بثمن. البحث في الأعماق لم يتمكن الباحثون في أعماق المحيط إلى بلوغ أكثر من ثلاثة عشر متراً فإذا جاوزوا هذا القدر واضطروا إلى النزول إلى عمق أكثر يستخدمون المسبار وقد اخترع أحد المهندسين آلة يستعملها الغطاس فتمكنه من الوصول إلى السفينة الغرقى في قعر البحر وبها ينزل إلى عمق مئة متر بسهولة وقد جرب هذا المهندس هذه الآلة المعدنية ١١٥ مرة فوفت بالغرض وتوفر على تجربة اختراعه خمس سنين فتم كماله أخيراً على ما يرام. وهذه الآلة تجدد الهواء من تلقاء نفسها بواسطة محركات كهربائية معلقة بها وتنير للغطاس طريقه بالكهربائية أيضاً. النزلة الصدرية ثبت لدى كبار الأطباء أن النزلة الصدرية تعدي كالسل والجذام وغيرهما من الأمراض وقد رأى أحدهم في لندن أن تصدر الحكومة أمرها إلى شركات السكك الحديدية بتطهير المركبات ونفض المخدات والمتكآت والمقاعد في عجلات الخطوط الحديدية بعد أن تسير مدة لأن جراثيم النزلة تعلق فيها لا محالة وقال إن المفرط في تناول الالكحول هو معرض للوقوع في هذا المرض أكثر من غيره وقال غيره إن المصاب بالنزلة إذا أقام في منزله خمسة عشر يوماً لم يخرج للناس يقل جداً المصابون بالنزلات الصدرية بقلة اختلاط السقيم بالسليم. جمعيات التعاون عمت هذه الجمعيات أوروبا بأسرها ففي ألمانيا نحو ألفي جمعية من هذا النوع ومثلها في إيطاليا وفي الدانمارك ألف جمعية وللبلجيك من هذه الجمعيات أنواع وضروب نافعة وفي إنكلترا من هذه الجمعيات ألوف وأهلها ينفقون على البائس والفقير بألوف الألوف فقد قدر أحد كبار رجال الإنكليز العارفين إن الإنكليز أنفقوا على هذه الجمعيات ٧٥٦ مليون فرنك. اللحوم في فرنسا في إحصاء أخير أن فرنسا تكثر في هذه الأيام من تناول لحم الخيل ويقبل أهلها عليه أيما إقبال فإنك ترى في كل مدينة لها بعض الشأن من مدنها مسلخاً لذبح الخيول وقد أكلت مدينة باريس في السنة الماضية أربعين ألف حصان أي ثمانية أضعاف ما كانت تأكل منه سبع سنين. ولحم الخيل يساوي نصف لهم الضأن وإذا روقب أمر تقديمه لا يضر بالصحة أصلاً كما تقدم في غير هذا الموضع. ثروة الولايات المتحدة لو وزعت الثروة في الولايات المتحدة على الأفراد بالتساوي لأصاب كل أمريكي ١٢٣٥ دولاراً و ٨٦ سنتاً وفي الولايات المتحدة ١٢٥ ألف رجل يبلغ مجموع ثروتهم ٣٣ مليار دولار فلو قسمت عليهم بالتساوي لأصاب كل واحد منهم ٢٦٤ ألف دولار وفيها ١ مليون و ٣٧٥ ألف رجل يبلغ ثروتهم ٢٣ مليار دولار فلو وزعت عليهم بالتساوي لنال كل شخص منهم ١٦ ألف دولار وفيها ٥ مليون و ٥٠٠ ألف شخص يبلغ مجموع ثروتهم ٨ مليارات و ٢٠٠ مليون دولار فلو وزعت عليهم بالتساوي لنال كل فرد منهم ١ . ٥٠٠ دولار وفيها ٥ ملايين و ٥٠٠ ألف شخص يبلغ مجموع ثروتهم ٨٠٠ مليون دولار فلو وزعت عليهم بالتساوي لأصاب كل واحد منهم ١٥٠ دولاراً فهؤلاء ١٢ مليون و ٥٠٠ ألف شخص من سكان الولايات المتحدة يستحقون أن يذكروا في التقويمات المالية العامة ويبقى ٧١ مليوناً من سكانها غير موجودين مالياً. أصدر المستر ركفلر المثري تقريراً مثبتاً بشرف كلامه أن ثروته لا تتجاوز ٣٠٠ مليون دولار وأن دخله السنوي من ١٥ مليوناً إلى ٢٠ مليون دولار. ومن الأغنياء المستر كارنيجي الذي تقدر ثروته بمبلغ ١٦٦ مليون دولار ومسزانلر واكر التي تقدر ثورتها بمبلغ ١٣٠ مليوناً ويليهما عدد كبير ممن تقدر ثورة الواحد منهم بمئة مليون دولار كفندربلت وغيره وكل هؤلاء عاملون على زيادة ثروتهم لا على تفريقها فهم يملكون المناجم والسكك الحديدية وأكثر الشركات التجارية وتقدر ثرواتهم مجموعة بمبلغ ٤٠ مليار دولار حال كون الأموال المبذولة في سبيل الخير في الولايات المتحدة كلها تقدر بأربعين إلى خمسين مليون دولار وليست إلا مبلغاً جزئياً بالنسبة إلى دخل الأغنياء وليست كلها مجموعة منهم. عن الهدى بتصرف.</passage>
<license>Distributed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0) license</license>
<source>https://github.com/tillgrallert/digital-muqtabas/blob/master/xml/oclc_4770057679-i_15.TEIP5.xml retrieved via Canonical Text Service http://cts.informatik.uni-leipzig.de/muqtabas/cts/ with CTS URN urn:cts:muqtabas:oclc.4770057679_i.15.TEIP5:14</source>
</reply>
</GetPassage>
